° [٢٠٨٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا مِنْ سَبْي (^١) أُتِيَ بِهِ، وَفِي يَدِهَا أَثَرُ قُطْبِ * الرَّحَى (^٢) مِنْ كَثْرَةِ الطَّحْنِ، فَقَالَ لَهَا (^٣): "سَأخبِرُكِ بِخَيْرٍ (^٤) مِنْ ذَلِكَ، إِذَا * أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي (^٥) اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، تُتِمِّينَ بِهَا الْمِائَةَ"، فَرَجَعَهَا (^٦) بِذَلِكَ، وَلَمْ يُخْدِمْهَا شَيْئًا.
_________________
(١) • [٢٠٨٨٧] [شيبة:٢٩٨١٤،٢٩٨١٣]
(٢) السَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي). * [س/ ٢٨٩].
(٣) الرحى: الأداة الَّتِي يطحن بهَا، وَهِي حجران مستديران يوضع أَحدهما على الآخر ويدار الْأَعْلَى على قطب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رحى).
(٤) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
(٥) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف). * [٥/ ١١٥ أ].
(٦) تصحف في (ف) إلى: "فسمي"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في "مسند إسحاق بن راهويه" (٢٠٩٠) عن المصنف، به.
(٧) آخره مطموس في (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما عند ابن راهويه.
[ ١٠ / ١١٠ ]
قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَكْحُولًا يُحَدِّثُ نَحْوَه، وَزَادَ: قَالَ (^١): قَالَ عَلِيٌّ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاطِمَةَ بِهِنَّ وَلَا لَيْلَةَ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ (^٢).
° [٢٠٨٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يأْمُرُ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَقُولَ: "اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَألْجَأْتُ ظَهْرِي (^٣) إِلَيْكَ، رَهبَةً وَرَغْبَةً إِلَيكَ، لَا مَنْجَا وَلَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطرَةِ (^٤)، وَإِنْ أَصْبَحَ أَصْبَحَ وَهُوَ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا".
° [٢٠٨٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ بَعْدَه، ثُمَّ لْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِاسْمِكَ أَرْفَعُه، اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ (^٥) الصَّالِحِينَ".
_________________
(١) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
(٢) صفين: موضع جنوب شرق بلدة الرقة (١٥ كم)، والمراد هنا الحرب التي كانت بين علي - ﵁ - ومعاوية - ﵁ -. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٣٨). ° [٢٠٨٨٩] [الإتحاف: مي عه حب حم ٢١٣٣] [شيبة: ٢٧٠٥١، ٢٧٠٥٧، ٢٧٠٦٣، ٢٩٩٠٦، ٢٩٩٠٨].
(٣) ألجأت ظهري: أسندته إلى حفظك لما علمت أنه لا سند يتقوى به سواك ولا ينفع أحدا إلا حماك. (انظر: المرقاة (٤/ ١٦٥٤).
(٤) الفطرة: الدين الذي فطر الله عليه الخلق. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٦). ° [٢٠٨٩٠] [الإتحاف: حم ١٨٥٣٦] [شيبة: ٢٧٠٥٦، ١٢٩٩١٥].
(٥) بعده في (س): "عبادك"، ولم نثبتها وفقًا لـ (ف)؛ إذ الحديث أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٥٣) عن الدبري، وأحمد في "مسنده" (٧٩٢٦)، كلاهما عن عبد الرزاق، وليست عندهما هذه اللفظة، والحديث مشهور بها، فكأن الناسخ جرى قلمُه بمحفوظِه، والله أعلم.
[ ١٠ / ١١١ ]
° [٢٠٨٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَشَكَا إِلَيْهِ وَحْشَةً يَجِدُهَا، فَقَالَ لَهُ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ مَا عَلَّمَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ؟ " قَالَ لِي: "إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُكَ، فَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ (^١) التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ (^٢) فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ (^٣) فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا (^٤)، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ (^٥) اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كلِّ طَارِقٍ يَطْرُقُ إِلَّا طَارِقًا (^٦) يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ".
° [٢٠٨٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْتَقْبِلُ بِهِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، فَقَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ (^٧) السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَه، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ (^٨) "، قَالَ: "وَقُلْهُنَّ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ"، قَالَ: فَدَعَا عَطَاءٌ بِدَوَاةٍ وَكَتِفٍ، فَكَتَبَهُنَّ *.
_________________
(١) ° [٢٠٨٩١] [شيبة:٣٠٢٣٦،٢٤٠٦٥].
(٢) كلمات الله: أسماء الله الحسنى وصفاته وكتبه المنزلة. (انظر: المرقاة) (٤/ ١٧).
(٣) العروج: الصعود. (انظر: النهاية، مادة: عرج).
(٤) ذرأ: خلق. (انظر: النهاية، مادة: ذرأ).
(٥) في (س): "فيها"، والمثبت من (ف).
(٦) الطوارق: جمع طارق، وهو: كل آت بالليل. (انظر: النهاية، مادة: طرق).
(٧) في (س): "طارق" على صورة المرفوع، والمثبت من (ف). ° [٢٠٨٩٢] [شيية: ٢٧٠٥٤، ٢٩٨٨٤].
(٨) الفاطر: المبتدئ. (انظر: النهاية، مادة: فطر).
(٩) الشرك: ما يدعو إليه الشيطان، ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى. (انظر: النهاية، مادة: شرك). * [ف/ ١١٥ ب].
[ ١٠ / ١١٢ ]
• [٢٠٨٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ حِينَ أُصْبحُ وَحِينَ أُمْسِي لَتَرَكَنِي الْيَهُودُ أَعْوِي مَعَ الْعَاوِيَاتِ (^١)، وَأَنْبَحُ مَعَ النَّابِحَاتِ (^٢): أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ، الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، الَّذِي (^٣) لَا يُخْفَرُ جَارُه، الَّذِي (^٣) يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ، وَبَرَأَ.
° [٢٠٨٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: لَدَغَتْ (^٤) رَجُلًا عَقْرَبٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فقَالَ: "لَوْ قَالَ حِينَ أَمْسَى: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضْرُرْهُ (^٥) ". قَالَ: فَقَالَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي، فَلَدَغَتْهَا حَيَّةٌ فَلَمْ تَضْرُرْهَا (^٦).
• [٢٠٨٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبحُ: أَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ شَرِّ السُّامَّةِ، وَالْهَامَّةِ، وَمِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ، لَمْ تَضُرَّهُ دَابَّةٌ.
• [٢٠٨٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، أَن عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ،
_________________
(١) قوله: "أعوي مع العاويات" وقع في (س): "أغوي من الغاويات"، والمثبت من (ف).
(٢) قوله: "وأنبح مع النابحات" وقع في (ف): "وأنيح مع النايحات"، والمثبت من (س) هو الصواب؛ فقد أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٣٧٧) عن قزعة بن سويد، عن إسماعيل بن أمية، عن كعب بلفظ: "لجعلتني اليهود مع الكلاب النابحة أو الحمر الناهقة"، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠٢١٧) عن تبيع، عن كعب بلفظ: "لجعلتني اليهود أصيح مع الحمر الناهقة وأعوي مع الكلاب العاوية"، وأخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الدعاء" - كما في "إتحاف السادة المتقين" للزبيدي (٥/ ١٣٣) - من طريق إبراهيم بن أبي بكر، عن كعب بلفظ: "لجعلتني اليهود من الحمر الناهقة والكلاب النابحة والذئاب العاوية".
(٣) في (س): "والذي"، والمثبت من (ف).
(٤) في (س): "لذعت"، والمثبت من (ف).
(٥) في (س): "يضره"، والمثبت من (ف).
(٦) في (س): "تضرها"، والمثبت من (ف). • [٢٠٨٩٦] [شيبة:٢٩٩٩٩].
[ ١٠ / ١١٣ ]
كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أَكْرَه، وَلَا أَمْلِكُ نَفْعَ مَا أَرْجُو، وَأَصْبَحَ الْأَمْرُ بِيَدِ غَيْرِي، وَأَصْبَحْتُ مُرْتَهَنًا بِعَمَلِي، فَلَا فَقِيرٌ أَفْقَرُ مِنِّي، اللَّهُمَّ لا تُشْمِت بِي عَدوَي، وَلا تسُؤ بِي (^١) صَدِيقِي، وَلاتَجْعَل مُصِيبَتِي في دِينِي، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي.