° [٢٠٩٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أبِي حَثمَةَ (^١)، أنَّ رَسُول اللهِ - ﷺ - قَال: "لا تُعَلمُوا قرَيْشًا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا، وَلَا تَتَقدَّمُوا قُرَيْشًا، وَلَا تَتَأَخَرُوا عَنْهَا، فَإِنْ لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ" يَعْنِي (^٢): فِي الرَّأْيِ.
° [٢٠٩٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "الْأَنْصَارُ أَعِفَّةٌ (^٣) صُبُرٌ، وَالنَّاسُ تَبعٌ لِقُرَيشٍ، مُؤْمِنُهُمْ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ".
° [٢٠٩٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأنِ"، قَالَ: أُرَاهُ (^٤) يَعْنِي الْإِمَارَةَ "مُسْلِمُهُمْ تَبعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ".
° [٢٠٩٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ * بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "صُلْبُ النَّاسِ قُرَيْشٌ، وَهَلْ يَمْشِي الرَّجُلُ بِغَيْرِ صُلْبٍ"؟
° [٢٠٩٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِعُمَرَ: "اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ" يَعْنِي: قُرَيْشًا،
_________________
(١) ° [٢٠٩٥٣] [شيبة:٣٣٠٥٣].
(٢) تصحف في (س) إلي: "خيثمة"، والمثبت من (ف).
(٣) ليس في (س)، والمثبت من (ف).
(٤) الأعفة: جمع العفيف، وهو: الذي يكف عن الحرام وسؤال الناس. (انظر: النهاية، مادة: عفف). * [س/٢٩٤].
(٥) تصحف في (ف)، (س) إلي: "أراهم"، والتصويب من "المستخرج" لأبي عوانة (٦٩٦٩)، و"الشعب" للبيهقي (٩/ ٤٦٤) من طريق المصنف، به. * [ف/١١٩ ب].
[ ١٠ / ١٣٠ ]
فَجَمَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ"؟ قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ، أَوْ حَلِيفٌ، أَوْ مَوْلَي، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "ابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا، وَحُلَفَاؤُنَا مِنَّا، وَمَوَالينَا مِنَّا"، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَوْصَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا إِنَّمَا أَوْليَائي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، فَمَنْ أَرَادَهَا، أَوْ بَغَاهَا الْعَوَاثِرَ (^١) كَبَّهُ (^٢) اللَّهُ فِي النَّارِ لِمِنْخَرِهِ (^٣) ".
• [٢٠٩٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَرْزَنُنَا (^٤) أَحْلَامًا، إِخْوَانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ، وَأَسْخَانَا أَنْفُسًا (^٥) عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَجْوَدُنَا بِمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ (^٦)، فَنَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي تُشَمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: إِلَيْكَ عَنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ.
° [٢٠٩٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَةً فِي زِيِّهَا، فَقَالَ: تَرَيْنَ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا؟ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَيَرْجُو شَفَاعَتِي صُدَاءٌ، أَو سَلْهَبٌ (^٧) ".
° [٢٠٩٦٠] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَه، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ أُمُّ هَانِئٍ، وَقَالَ: "إِنَّهُ لَيَرْجُو شَفَاعَتِي حَاءٌ، وَحَكَمٌ" قَبِيلَتَانِ.
_________________
(١) العواثر: جمع عاثر، وهي: حبالة الصائد، أو جمع عاثرة، وهي: الحادثة التي تعثر بصاحبها. (انظر: النهاية، مادة: عثر).
(٢) الكب: الإلقاء. (انظر: مجمع البحار، مادة: كبب).
(٣) المنخر: هو ثقب الأنف. (انظر: النهاية، مادة: نخر).
(٤) رسمت في (ف): "أوننا"، وفي (س): "أومنا"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٥) سخاوة النفس: طيب النفس وتنزهها عن التشوف والحرص على الشيء. (انظر: الشارق) (٢/ ٢١٠).
(٦) ملك اليمين: ما تملكه الأيدي من العبيد والإماء والأموال. (انظر: النهاية، مادة: ملك).
(٧) قوله: "صداء أو سلهب" اضطرب في كتابته في (س)، والمثبت من (ف).
[ ١٠ / ١٣١ ]
• [٢٠٩٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ حِينَ ذَكَرَ حَدِيثَ سَارَّةَ، وَهَاجَرَ: قَالَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ، يَعْنِي: الْعَرَبَ، كَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ إِسْحَاقَ.
• [٢٠٩٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: حَدِّثْنِي عَنْ قُرَيْشٍ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ قُرَيْشٌ: أَنْجَادٌ أَجْوَادٌ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ: فَقَادَةٌ أَدَبَةٌ ذَادَةٌ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي تُشَمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ.
° [٢٠٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ لِي عَلَي قُرَيْشٍ (^١) حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا، مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاؤْتُمِنُوا فَأَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ".
° [٢٠٩٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَوُجُوهُهُمْ كَأَنَّهَا * سَبَائِكُ الذهَبِ، فَجَعَلَ يُوصِيهِمْ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اتَّقَيْتُمُ اللَّهَ، وَحَفِظْتُمْ أَمْرَه، مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ لَحَاهُ اللَّهُ كَمَا (^٢) لَحَا هَذَا الْعُودَ"، وَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَلْحَي عُودًا كَانَ فِي يَدِهِ، لَمْ يَتْرُكْ فِيهِ شَيْئًا.
• [٢٠٩٦٥]: وَقَالَ عَلِيٌّ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمُؤْمِنُ النَّاسِ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَكَافِرُ (^٣) النَّاسِ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ.
_________________
(١) ° [٢٠٩٦٣] [الإتحاف: حب حم ١٨٥١٧].
(٢) قوله: "إن لي علي قريش" وقع في (ف) (س): "إن عليّ لقريش"، والمثبت من "مسند أحمد" (٧٧٦٨)، "صحيح ابن حبان" (٤٦٠٩ - ٤٦١٢)، والطبراني في "الأوسط" (٢٩٨٨) من طريق المصنف، به. * [ف/١٢٠ أ].
(٣) قوله: "لحاه الله كما" ليس في (س)، والمثبت من (ف).
(٤) في (ف): "وتابع"، وفي (س): "ومانع"، ولعل المثبت أولى بالسياق.
[ ١٠ / ١٣٢ ]
° [٢٠٩٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَبْعَدَهُ الله، فَإِنَّهُ كَانَ يَبْغَضُ قُرَيْشًا".
° [٢٠٩٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: "مَنْ يُهِنْ قُرَيْشًا يُهِنْهُ اللَّهُ".