° [٢٠٩٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَي جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: بَايِعْنِي عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنَّمَا الْهِجْرَةُ إِلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى الْجِهَادِ".
° [٢٠٩٦٩] وقال النَّبِيُّ - ﷺ -: "الْأَنْصَارُ مِحْنَةٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ".
° [٢٠٩٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ يَنْدَفِعُ النَّاسُ فِي شِعْبَةٍ (^١) أَوْ وَادٍ، وَالْأَنْصَارُ فِي شِعْبَةٍ، انْدَفَعْتُ مَعَ الْأَنْصَارِ فِي شِعْبتِهِمْ".
° [٢٠٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنِ، حِينَ أَفَاءَ (^٢) اللَّهُ عَلَي رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ النبِيُّ - ﷺ - يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ، كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثْتُ *
_________________
(١) ° [٢٠٩٦٧] [الإتحاف: كم حم ٥٠٠٤].
(٢) الشعب: الفرجة النافذة بين الجبلين، وقيل: هو الطريق في الجبل، والجمع: شعاب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: شعب). ° [٢٠٩٧١] [الإتحاف: عه حب حم ١٧٦١].
(٣) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية، مادة: فيأ). * [س/٢٩٥].
[ ١٠ / ١٣٣ ]
رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ (^١) مِنْ أَدَمٍ، لَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: "مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ " فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا، فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ (^٢)، فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا لِلَّذِي قَالُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنَّمَا أُعْطِي رِجَالًا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، أَتَأَلَّفُهُمْ (^٣) - أَوْ قَالَ: أَسْتَأْلِفُهُمْ - أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَي رِحَالِكُمْ، فَوَاللهِ لَمَا * تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ"؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً (^٤) شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَه، فَإِنِّي فَرَطُكُمْ (^٥) عَلَى الْحَوْضِ"، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا.
° [٢٠٩٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَقِيَهُ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: تَلَقَّانِي النَّاسُ كُلُّهُمْ غَيْرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ! فَمَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَلْقَوْنِي؟ قَالَ: لَمْ (^٦) تَكنْ لَنَا دَوَابٌّ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَأَيْنَ النَّوَاضِحُ (^٧)؟ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: عَقَرْنَاهَا (^٨) فِي طَلَبِكَ، وَطَلَبِ أَبِيكَ
_________________
(١) القبة: البيت الصغير المستدير، وهو من بيوت العرب، والجمع: القباب. (انظر: النهاية، مادة: قبب).
(٢) حداثة السن: كناية عن الشباب وأول العمر. (انظر: النهاية، مادة: حدث).
(٣) التألف: المداراة والإيناس؛ لِتثْبُتوا على الإسلام رغبة فيما يصل إليهم من المال. (انظر: النهاية، مادة: ألف). * [ف/١٢٠ ب].
(٤) الاستئثار: الانفراد والاختصاص بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: أثر).
(٥) الفرط: المتقدم والسابق. (انظر: النهاية، مادة: فرط).
(٦) تصحف في (ف) إلى: "أولم"، والتصويب من (س).
(٧) النواضح: جمع ناضح، وهي الإبل التي يُستقى عليها الماء. (انظر: النهاية، مادة: نضح).
(٨) العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم، وقيل: كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه ثم نحروه. (انظر: النهاية، مادة: عقر).
[ ١٠ / ١٣٤ ]
يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ لَنَا: "إِنَّا لَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً"، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَلْقَاه، قَالَ: فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ:
أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ … أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَنَا كَلَامْ
فَإِنَّا صَابِرُونَ وَمُنْظِرُوكُمْ … إِلَى يَوْمِ التَّغَابُنِ وَالْخِصَامْ
° [٢٠٩٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "ألَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ"، وَهُمْ رَهْطُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ"، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ"، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ"، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ"، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: ذَكَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - آخِرَ أَرْبَعَةِ دُورٍ سَمَّاهُمُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، لأُكَلَّمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَوَمَا تَرْضَى أَنْ يَذْكُرَكُمْ آخِرَ أَرْبَعَةِ (^١) أَدْوُرٍ، فَوَاللَّهِ لَمَنْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَذْكُرْهُ أَكْثَرُ مِمَّنْ ذَكَرَ، فَرَجَعَ سَعْدٌ.
° [٢٠٩٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي (^٢) الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَدَّوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ".
_________________
(١) ° [٢٠٩٧٣] [الإتحاف: ١٩٤٠٦، عه حب حم ٢٠٥٦٧].
(٢) قوله: "دور سماهم رسول الله - ﷺ - لأكلمن رسول الله - ﷺ - في ذلك فلقيه رجل فذكر ذلك له فقال له الرجل أوما ترضى أن يذكركم آخر أربعة" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف). ° [٢٠٩٧٤] [الإتحاف: حم ٧٤٦].
(٣) العيبة: خاصة الرجل وموضع سره. (انظر: النهاية، مادة: عيب).
[ ١٠ / ١٣٥ ]
° [٢٠٩٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:
"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ … فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ *
وَالْعَنْ عَضَلًا وَالْقَارَّهْ … وَهُمْ كَلَّفُونَا نَنْقُلُ الْحِجَارَهْ"
° [٢٠٩٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "اللَّهُمَّ اغْفِر لِلْأَنْصَارِ، وَلِأبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ".
° [٢٠٩٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مِثْلَهُ.
• [٢٠٩٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ غَيْرِي (^١).
° [٢٠٩٧٩] أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَي (^٢) جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَنِي سَلَمَةَ يَزُورُهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ اجْتَمَعَ صِبْيَانٌ مِنْ صِبْيَانِهِمْ، وَنِسَاءٌ مِنْ نِسَائِهِمْ، يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَتْبَعُونَه، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَجَبْتُمُونِي إِنَّكُمْ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ".
° [٢٠٩٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣)
_________________
(١) * [ف/١٢١ أ]. ° [٢٠٩٧٦] [الإتحاف: عه حب ٣٢٦، ١٢٦٢، حب حم ١٥٨٦، كم حم ١٨٥٤، حم ١٨٧٨، حم ١٩٧٨]. ° [٢٠٩٧٧] [الإتحاف: عه حب ٣٢٦، ١٢٦٢، حب حم ١٥٨٦، كم حم ١٨٥٤، حم ١٨٧٨، حم ١٩٧٨].
(٢) قوله: "حزم قال كان أبي يقول ما بقي من أهل الدعوة غيري" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
(٣) في (ف): "ابن"، والتصويب من (س). ° [٢٥٩٨٠] [الإتحاف: حم ٢١٠٢٨].
(٤) بعده في (ف)، (س): "عبد الله بن" والظاهر أنه خلط من النساخ؛ والزهري يختلف عليه في اسم شيخه في هذا الحديث، فرواه شعيب بن أبي حمزة عنه وسماه: عبد الله بن كعب بن مالك، ورواه =
[ ١٠ / ١٣٦ ]
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ. ثُمَّ قَالَ: "إِنكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ، وَالْأَنْصَارُ لَا يَزِيدُونَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ".
° [٢٠٩٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يُؤْثِرُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَخَطَبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ألَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً * فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ "؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، قَالَ: "ألَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا، فَهَدَاكُمُ اللَّهُ "؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، قَالَ: "ألَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ "؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا تُجِيبُونِي؟ أَلَا تَقُولُوا: أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَأَتَيْتَنَا خَائِفًا فَأَمَّنَاكَ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -، تَدْخُلُونَ بِهِ دُورَكُمْ، لَوْ أَنَّكُمْ سَلَكْتُمْ (^١) وَادِيًا (^٢) أَوْ شِعْبًا، وَالنَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ أَوْ شِعْبَكُمْ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي".
• [٢٠٩٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ
_________________
(١) = معمر وسماه: عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وتقدم عند المصنف برقم: (١٠٦٠٧) من غير هذه الزيادة. ° [٢٠٩٨١] [الإتحاف: حم ٥٢٢٤] [شيبة: ٣٨١٥٢]. * [س/٢٩٦].
(٢) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "مسند عبد بن حميد" (٩١٣) عن المصنف، به.
(٣) الوادي: منفرج بين جبال أو تلال يكون منفذًا للسيل. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ودي).
[ ١٠ / ١٣٧ ]
جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: النُّقَبَاءُ (^١) كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو * مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَسَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ الزُّرَقِيُّ.