° [٢٠٩٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْجَرَّاحِ، مَوْلَى أُمَّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ (^٢) نَارَ جَهَنَّمَ".
° [٢٠٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ (^٣) أَنْ تُرْكَبَ عَلَيْهَا؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لِبَاسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا (^٤)؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ؟ يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ، قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: بَلَى، إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالُوا: لَا.
° [٢٠٩٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَحَذَفَهُ (^٥)، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُهُ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ، ثُمَّ أَتَانِي بِهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهَانَا عَنْ لِبَاسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ: "دَعُوهُنَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُنَّ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ".
_________________
(١) الديباج: الحرير، أو هو ثوب سداه ولحمته حرير. والجمع دبابيج وديابيج. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٨٣).
(٢) الجرجرة: صوت وقوع الماء في الجوف، والمراد: أنه يحدر في بطنه نار جهنم. (انظر: النهاية، مادة: جرجر). ° [٢٠٩٩٠] [الإتحاف: طح حم ١٦٨٦٢، حم ١٦٨٧١]. * [ف/ ١٢٢ أ].
(٣) النمور والنمار: السباع المعروفة، واحدها: نمر، ونهى عن استعمال جلودها لما فيها من الزينة والخيلاء، ولأنه زي الأعاجم. (انظر: النهاية، مادة: نمر).
(٤) المقطع: أراد الشيء اليسير منه، كالحلقة والشنف ونحو ذلك. (انظر: النهاية، مادة: قطع).
(٥) الحذف: الرمي والضرب. (انظر: النهاية، مادة: حذف).
[ ١٠ / ١٤٠ ]
° [٢٠٩٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً (^١) مِنْ دِيبَاجٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً مِنْ دِيبَاجٍ، فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا وَلَبِسْتَهَا لِلْوَفْدِ، وَالْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: "يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ" حَسِبْتُهُ قَالَ: "فِي الْآخِرَةِ"، قَالَ: ثُمَّ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حُلَلٌ سِيَرَاءُ (^٢) مِنْ حَرِيرٍ، فَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً، وَأَعْطَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حُلَّةً، وَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِحُلَّةٍ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "شَقَقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا (^٣) "، قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ، وأَمَّا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِحُلَّةٍ، قَالَ: "إِنَّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ لِتَبِيعَهَا"، قَالَ: وَأَمَّا أُسَامَةُ فَلَبِسَهَا، فَرَاحَ فِيهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَنْظُرُ إِلَيهِ، فَلَمَّا رَاهُ أُسَامَةُ يُحَدُّ إِلَيْهِ الطَّرْفَ (^٤)، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا؟ قَالَ: "شَقِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا" أَوْ كَالَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.
° [٢٠٩٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ (^٥)، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "أُحِلُّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِلإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَي ذُكُورهَا".
_________________
(١) ° [٢٠٩٩٢] [الإتحاف: عه طح حم ١٠٣٤٨] [شيبة: ٢٥١٤١].
(٢) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد: حلة، وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٣٦).
(٣) السيراء: ضرب من البرود (الثياب) يخالطها حرير، وقيل: ثوب فيه خطوط يعمل من الحرير كالسيور، وقيل غير ذلك. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٥٠).
(٤) الخمر: جمع خمار، وهو: ما تغطي به المرأة رأسها. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٥٩). * [س/٢٩٧].
(٥) الطرف: العين. (انظر: القاموس، مادة: طرف). ° [٢٠٩٩٣] [الإتحاف: طح حم ١٢٢١٣] [شيبة: ٢٥٢٨٤].
(٦) قوله: "عن رجل" ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من "مسند أحمد" (١٩٨١٢)، "التمهيد" لابن عبد البر (١٤/ ٢٤٤)، كلاهما من طريق المصنف به، وكذا ذكره عبد الحق الإشبيلي في هذا الإسناد =
[ ١٠ / ١٤١ ]
° [٢٠٩٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ (^١)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَرِيرًا بِيَمِينِهِ، وَذَهَبًا بِشِمَالِهِ، وَقَالَ: "أُحِلُّ لإِنَاثِ * أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهِمْ".
• [٢٠٩٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ الذَّهَبَ، وَيَكْسُو نِسَاءَهُ الْإِبْرَيْسَمَ، وَأَكْسِيَةَ الْخَزِّ.
• [٢٠٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ بِنْتِ أَبِي عَمْرٍو، قَالَتْ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ، عَنِ الْحُلِيِّ وَالْأَقْدَاحِ الْمُفَضَّضَةِ فَنَهَتْنَا عَنْهُ قَالَتْ: فَأَكْثَرْنَا عَلَيْهَا، فَرَخَّصَتْ لَنَا فِي شَيءٍ مِنَ الْحُلِيِّ، وَلَمْ تُرَخِّصْ لَنَا فِي الْأَقْدَاحِ الْمُفَضَّضَةِ.
• [٢٠٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ وَهُوَ يُعَاتِبُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ تَحْتَ ثِيَابِهِ، وَمَعَهُ الزُبَيْر، وَعَلَيْهِ أَيْضَا قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ: أَلْقِ عَنْكَ هَذَا، قَالَ: فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَضْحَكُ، وَيَقُولُ: لَوْ أَطَعْتَنَا لَبِسْتَ مِثْلَه، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَي قَمِيصِ عُمَرَ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كتِفَيْهِ أَرْبَعَ رِقَاعٍ مَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
_________________
(١) = فيما حكاه عنه الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٤/ ٩٤)، ثم رده الحافظ بقوله: "وقوله: "عن رجل" زيادة ليست في كتاب عبد الرزاق ولا غيره من حديث نافع"، وما ذكرنا من المصادر التي روته من طريق المصنف ترد على ذلك، ونقله أيضحا ابن الملقن عن عبد الحق، ينظر: "البدر المنير" (١/ ٦٤٢). ° [٢٠٩٩٤] [الإتحاف: طح حم ١٢٢١٣، حم ١٢٤٠٩].
(٢) قوله: "قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن رجل" تصحف في (ف) إلى: "قال: أخبرنا معمر، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند"، والتصويب من "مسند أحمد" (١٩٨١١) من طريق المصنف، به، و"التمهيد" (١٤/ ٢٤٤) معزوا للمصنف. * [ف/ ١٢٢ ب]. • [٢٠٩٩٧] [شيبة: ٣٥٥٨٨].
[ ١٠ / ١٤٢ ]
• [٢٠٩٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ لاِبْنَتِهِ: قُولِي: أَيَا أَبِي! إِنْ تحَلَّينِي الذَّهَبَ تَخْشَى عَلَيَّ حَرَّ اللَّهَبِ.
• [٢٠٩٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ الْمُفَضضِ، وإِنْ سُقِيَ فِيهِ شَرِبَ (^١) قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُقِيَ فِيهِ كَسَرَهُ.
• [٢١٠٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَاهُ ابْنٌ لَه، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَالْغُلَامُ مُعْجَبٌ بِقَمِيصهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ خَرَقَه، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَقلْ لَهَا فَلْتُلْبِسْكَ قَمِيصًا غَيْرَ هَذَا.
• [٢١٠٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ لاِبْنَتِهِ: لَا تَلْبَسِي الذَّهَبَ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ حَرَّ اللَّهَبِ.
° [٢١٠٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - حلَّةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَكَرِهَ أَنْ يَلْبَسَهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَآهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: "مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي شَيْئًا إِلَّا أَنَا أَكْرَهُهُ لَكَ، فَخَرِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ"، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ.
• [٢١٠٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِبِرْدَوْنٍ (^٢) عَلَيْهِ صِفَةُ دِيبَاجٍ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، وَأَخَذَ بِالسَّرْجِ زَلَّتْ يَدُهُ عَنْه، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: دِيبَاجٌ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَرْكَبُهُ.
° [٢١٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَو غَيْرِهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الْقَمْلَ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ تَحْتَ الثِّيَابِ.
_________________
(١) في (ف): "وشرب"، والمثبت من "شعب الإيمان" للبيهقي (٨/ ٣٨٣) من طريق المصنف، به.
(٢) البرذون: دابة خاصة لا تكون إلا من الخيل، والمقصود منها غير العراب، وقيل غير ذلك. (انظر: التاج، مادة: برذن)
[ ١٠ / ١٤٣ ]
• [٢١٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ *، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَلْبَسُ رَايَتَينِ مِنْ دِيبَاجٍ فِي فَزْعَةٍ فَزِعَهَا النَّاسُ.
• [٢١٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ قَبَاءٌ (^١) مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ سُنْدُسٍ (^٢) حَرِيرٍ يَلْبَسُهُ فِي الْحَرْبِ.
° [٢١٠٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - علَي أُمِّ سَلَمَةَ قُرْطَيْنِ (^٣) مِنْ ذَهَبٍ، فَلَمْ يَنْظُر إِلَيْهَا حَتَّى أَلْقَتْهُمَا.
° [٢١٠٠٨] قال الزُّهْرِيُّ: وَرَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - علَى عَائِشَةَ قُلَابَيْنِ (^٤) مِنْ فِضَّةٍ مُلَوَّنَيْنِ بِذَهَبٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تُلْقِيَهُمَا وَتَجْعَلَ قُلَابَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ وَتُصَفرَهُمَا بِزَعْفَرَانٍ (^٥).
• [٢١٠٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ رَأَى عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بُرْدَ سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ قَالَ: قَمِيصَ سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ.
_________________
(١) * [ف/١٢٣ أ]. • [٢١٠٠٦] [شيبة: ٢٥١٦١، ٣٣٢٦٨].
(٢) القباء: ثوب للرجال ذو لفقين يلبس فوق الثياب ويربط عليه حزام ثم تلبس فوقه الجبة. (انظر: معجم الملابس) (ص ٣٧٨).
(٣) السندس: رقيق الديباج (الحرير) ورفيعه، ضد الإستبرق، الذي يعني غليظ الديباج. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٤٥).
(٤) القرطان: مثنى قرط، وهو: نوع من حلي الأذن، والجمع: أقراط. (انظر: النهاية، مادة: قرط).
(٥) كذا هو في الموضعين في (ف)، (س)، "المحلى" لابن حزم (٩/ ٢٤١) من طريق المصنف به، وقد أخرج هذ الحديث الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٢/ ٢٩٨)، وأبو محمد السرقسطي في "الدلائل في غريب الحديث" (٣/ ١١٥١) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشه، وجاء فيه: "قلبين" في الموضعين كليهما، و(القلب) بضم أوله، وسكون الثاني هو السوار تلبسه المرأة.
(٦) الزعفران: نبات بَصَليّ عطريّ، ونوع زراعيّ صبغيّ طبيّ، زهره أحمر يميل إلى الصُّفرة أو أبيض، يُستعمل في الطعام أو الحلويات. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: زعفر). • [٢١٠٠٩] [شيبة:٢٥٢٨٥،٢٥١٦٩].
[ ١٠ / ١٤٤ ]
• [٢١٠١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَرِهَتِ الشَّرَابَ فِي الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ.
قَالَ أَيُّوبُ: وَرَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ ثَوْيًا فِيهِ عَلَمٌ (^١) يَعْنِي: حَرِيرًا.
• [٢١٠١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ: الذهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ. يَعْنِي: النِّسَاءَ.
• [٢١٠١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ شَرُوسٍ (^٢) عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَتَعَبَّد، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ لِيفْتِنَه، فَازْدَادَ عِبَادَةً، فَتَمَتَّلَ لَهُ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: أَصْحَبُكَ؟ فَقَالَ الْعَابِدُ: نَعَمْ، قَالَ: فَصَحِبَه، فَكَانَ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ وَيُطِيفُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَلَكًا، فَلَمَّا رَآهُ الشَّيْطَانُ عَرَفَه، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْإِنْسَان، فَكَانَ إِذَا مَشَى تَخَلَّفَ الشَّيْطَانُ، فَمَدَّ الْمَلَكُ يَدهُ نَحْوَ الشَّيْطَانِ فَقَتَلَه، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، قَتَلْتَهُ وَهُوَ مِنْ حَالِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى نَزَلَا قَرْيَةً، فَأَنْزَلُوهُمَا وَضيَّفُوهُمَا، فَأَخَذَ الْمَلَكُ مِنْهُمْ إِنَاءً مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى أَمْسَيَا، فَنَزَلَا قَرْيَةً أُخْرَى فَلَمْ يُبَيِّتُوهُمَا، وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَأَعْطَاهُمُ الْمَلَكُ الْإِنَاءَ، فَقَالَ لَهُ: أَمَّا مَنْ ضَافَنَا فَأَخَذْتَ إِنَاءَهُمْ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُضَيِّفْنَا فَأَعْطَيتَهُمْ إِنَاءَ الآخَرِينَ، فَلَنْ تَصْحَبَنِي، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَتَلْتُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ أَرَادَ أَنْ يَفْتِنَكَ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَخَذْتُ مِنْهُمُ الْإِنَاءَ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ، فَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ قَوْمًا فَاسِقِينَ، فَكَانُوا أَحَقَّ بِهِ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ.
° [٢١٠١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ،
_________________
(١) العَلَم: الوشي أو الرسم في الثوب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: علم). * [س/٢٩٨].
(٢) تصحف في (ف)، (س) إلى: "سروس"، والتصويب من "شعب الإيمان" للبيهقي (١٣/ ٧١) من طريق المصنف، به. وينظر: "التاريخ الكبير" للبخاري (١/ ٣٥٩)، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٢/ ١٧٧).
[ ١٠ / ١٤٥ ]
عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ فُلَانَةَ بِنْتَ الْقَاسِمِ، وَصَاحِبَةً لَهَا جَاءَتَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَفِي أَيْدِيهِمَا خَوَاتِم، تَدْعُوهَا الْعَرَبُ: الْفَتَخَ (^١)، فَسَأَلَتَاهُ عَنْ شَيءٍ، فَأَخْرَجَتْ إِحْدَاهُمَا يَدَهَا، فَرَأَى النَّبِيُّ * - ﷺ - بَعْضَ تِلْكَ الْخَوَاتِمِ، فَضَرَبَ يَدَهَا بِعَسِيبٍ (^٢) مَعَهُ مِنْ عِنْدِ الْخَاتَمِ إِلَى مَسْكَتِهَا، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُمَا، فَقَالَتَا: مَا شَأْنُكَ تُعْرِضُ عَنَّا؟ فَقَالَ: "وَمَا لِي لَا أُعْرِضُ عَنْكُمَا، وَقَدْ مَلأْتُمَا أَيْدِيَكُمَا جَمْرًا، ثُمَّ جِئْتُمَا تَجْلِسَانِ أَمَامِي"، فَقَامَتَا فَدَخَلَتَا عَلَى فَاطِمَةَ، فَشَكَتَا إِلَيْهَا ضَرْبَةَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِمَا فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: أَهْدَاهَا لِي أَبُو حَسَنٍ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَمْشِي وَأَنَا مَعَه، وَلَمْ تَفْطِنْ فَاطِمَةُ لِذَلِكَ، فَسَلَّمَ مِنْ جَانِبِ الْبَابِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَأْتي الْبَابَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ (^٣)، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَه، وَأَلْقَتْ لَهُ فَاطِمَةُ ثَوْبًا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، وَفِي يَدِهَا أَوْ عُنُقِهَا تِلْكَ السِّلْسِلَة، فَقَالَ: "أَيَغُرَّتَكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: إِنَّكِ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَفِي يَدِكِ أَوْ عُنُقِكِ طَوْقٌ (^٤) مِن نَارٍ"، وَعَذَمَهَا بِلِسَانِهِ، فَهَمَلَتْ عَيْنَاهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمْ يَجْلِسْ، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَتْ: بِعْهَا بِمَا أُعْطِيتَ، فَبَاعَهَا بِوَصِيفٍ، فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهَا، فَأَعْتَقَتْه، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَ الطَّوْقِ، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ".