° [٢١٠٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقُولُ: "مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ (^٤) إِلَيْهِ".
_________________
(١) ثوب الشهرة: الثوب الذي إذا لبسه الإنسان افتضح به، واشتهر بين الناس. (انظر: جامع الأصول) (١٠/ ٦٥٨). * [ف/ ١٢٥ أ]. • [٢١٠٤٤] [الإتحاف: حم ١٠٢٤١] [شيبة: ٢٥٧٧٥، ٢٥٧٧٨].
(٢) لفظ الجلالة ليس في (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في "شعب الإيمان" للبيهقي (٨/ ٢٧٤) من طريق الدبري، عن المصنف، به.
(٣) الإسبال: إطالة الثوب وإرساله إلى الأرض. (انظر: النهاية، مادة: سبل). * [س/٣٠١]. الإزار والمئزر: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).
(٤) اسم الجلالة ليس في (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في "شعب الإيمان" للبيهقي (٨/ ٢١٢) من طريق الدبري، عن المصنف، به، وهو في "مسند أحمد" (٦٤٥١) من طريق المصنف، به.
[ ١٠ / ١٥٢ ]
قَالَ زَيْدٌ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَآهُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ، يَعْنِي: جَدِيدًا (^١)، قَالَ: "مَنْ هَذَا"؟ قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: "إِنْ كنْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَارْفَعْ إِزَارَكَ"، قَالَ: فَرَفَعْتُه، قَالَ: "زِدْ"، قَالَ: فَرَفَعْتُهُ حَتَّى بَلَغَ نِصْفَ السَّاقِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ إِزَارِي يَسْتَرْخِي (^٢) أَحْيَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لَسْتَ مِنْهُمْ".
° [٢١٠٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبَّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى الْمُسْبِلِ" يَعْنِي: إِزَارَهُ.
° [٢١٠٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ التمِيمِيِّ (^٣) قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: إِلَى مَا (^٤) تَدْعُو؟ فَقَالَ: "أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا يَبِسَتْ أَرْضُكَ وَأَجْدَبَتْ دَعَوْتَهُ فَأَنْبَتَ لَكَ، وَأَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا نَزَلَ بِكَ الضُّرُّ دَعَوْتَهُ فَكَشَفَ عَنْكَ، وَأَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا أَضْلَلْتَ ضَالَّةً وَأَنْتَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَعَوْتَهُ فَرَدَّ عَلَيْكَ ضَالَّتَكَ"، قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: "لَا تَسُبَّ أَحَدًا، وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَإِذَا كَلَّمَكَ أَخَاكَ فَكَلِّمْهُ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَسْقَاكَ مِنْ دَلْوِكَ فَاصْبُبْ لَه، وإذَا اتَّزَرْتَ فَلْيَكُنْ إِزَارُكَ إِلَي نِصْفِ السَّاقِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإسْبَالَ الإزَارِ، فَإِنَّ إِسْبَالَ الإزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ".
_________________
(١) تصحف في (ف)، (س) إلى: "حريرا"، والمثبت من المصدرين السابقين.
(٢) الاسترخاء: الانبساط والاتساع، والمراد: سقوط الثوب عن وسطه من نحافته، فيطول عن الكعبين. (انظر: مجمع البحار، مادة: رخا). ° [٢١٠٤٦] [الإتحاف: عه حم ٢٠١٩٤].
(٣) في (ف)، (ت): "التيمي"، والمثبت هو الذي وقفنا عليه، فقد نسبه ابن سعد في "الطبقات" (٩/ ١٥٢) لبني تميم، ونسبه الذهبي في "المقتنى" (١/ ١٣٤): "التميمي"، والله أعلم.
(٤) قوله: "إلى ما" وقع في (ف): "أما" وله وجه، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في "الكني والأسماء" للدولابي (١/ ٥٥)، و"سيرة ابن إسحاق" (١/ ٢٨٩) من طريق أبي إسحاق، به.
[ ١٠ / ١٥٣ ]
° [٢١٠٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "بَيْنَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ (^٢) فِي حُلَّةٍ مُعْجَبًا بِجُمَّتِهِ (^٣)، قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَه، خُسِفَتْ (^٤) بِهِ الْأَرْض، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ (^٥) "، أَوْ قَالَ: "يَهْوِي (^٦) فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
° [٢١٠٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ النِّسَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِذُيُولِهِنَّ؟ قَالَ: "يُرْخِينَ (^٧) شِبْرًا"، قَالَتْ: إِذَنْ تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ، قَالَ: "فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا * لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ".
• [٢١٥٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ
النَّبِيَّ - ﷺ - أزَّرَ فَاطِمَةَ فَأَرْخَاهُ شِبْرًا. ثُمَّ قَالَ: "هَكَذَا".
° [٢١٠٥١] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرْخَاهُ شِبْرًا، ثُمَّ قَالَ: "هَذِهِ سُنَّةٌ لِلنِّسَاءِ فِي ذُيُولِهِنَّ".
_________________
(١) ° [٢١٠٤٨] [الإتحاف: حم ١٩٧٨٠].
(٢) قوله: "عن محمد بن زياد" كذا في (ف)، (س)، وكذا أخرجه الإمام أحمد (٧٧٤٥)، وابن راهويه (١/ ١٤٥) في "مسنديهما" عن المصنف، به، والحديث أخرجه الإمام مسلم (٢١٤٨/ ٣)، وأبو عوانة في "المسند" (٥/ ٢٤٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٨/ ٢١٤) جميعا من طريق المصنف، عن معمر، عن همام بن منبه، به.
(٣) التبختر: مشية التكبر المعجب بنفسه. (انظر: التاج، مادة: بختر).
(٤) الجمة: ما سقط على المنكبين من شعر الرأس. (انظر: النهاية، مادة: جمم).
(٥) الخسف: سقوط الأرض بما عليها. (انظر: اللسان، مادة: خسف).
(٦) يتجلجل: يغوص في الأرض حين يُخْسَفُ به. (انطر: النهاية، مادة: جلجل).
(٧) الهوي: الهبوط. (انظر: النهاية، مادة: هوا). ° [٢١٠٤٩] [شيبة:٢٥٣٠٥،٢٥٣٠٤].
(٨) الإرخاء: الإطالة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: رخو). * [١٢٥/ ب].
[ ١٠ / ١٥٤ ]
° [٢١٠٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيةَ، عَنْ خُرَيْمٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "لَوْلَا أَنَّ فِيكَ اثْنَتَيْنِ كُنْتَ أَنْتَ أَنْتَ"، قَالَ: إِنَّ وَاحِدَةً لَتَكْفِينِي، قَالَ: "تُسْبِلُ إِزَارَكَ، وَتُوَفِّرُ شَعَرَكَ"، قَالَ: لَا جَرَمَ (^٢)، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ.
• [٢١٠٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ.
• [٢١٠٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْإِزَارُ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ، وَالْقَمِيصُ فَوْقَ الْإِزَارِ (^٣)، وَالرِّدَاءُ فَوْقَ الْقَمِيصِ.
• [٢١٠٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِزَارُهُ إِلَي أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَالْقَمِيصُ فَوْقَ الْإِزَارِ، وَالرِّدَاءُ فَوْقَ الْقَمِيصِ.
° [٢١٠٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: "ارْفَعُوا أُزُرَكُم، ارْفَعُوا، ارْفَعُوا"، قَالَ: فَرَفَعُوهَا إِلَى رُكَبِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: "اخْفِضُوا، اخْفِضُوا، اخْفِضُوا"، فَخَفَضُوهَا إِلَى أَنْصافِ سُوقِهِمْ، ثمَّ قَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ وَلبَاسُهُمْ هَكَذَا، أَوْ أُزُرُهُمْ هَكَذَا".
_________________
(١) ° [٢١٠٥٢] [الإتحاف: حم كم ٤٤٨٧].
(٢) قوله: "عن خريم، رجل من بني أسد" تصحف في (ف)، (س) إلى: "عن جرير، عن رجل من بني أسد"، والتصويب من "مسند أحمد" (١٩٢٠١) عن المصنف، به. وينظر "جامع المسانيد" لابن كثير (٢/ ٦٣٧)، "غاية المقصد" للهيثمي (٤/ ١٧٢).
(٣) لا جرم: كلمة كانت في الأصل بمنزلة لا بد ولا محالة، فكثر استعمالهم لها حتى صارت بمنزلة حقا. (انظر: غريب ابن الجوزي، مادة: جرم). • [٢١٠٥٤] [شيبة: ٢٥٣٤٠].
(٤) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من "التمهيد" لابن عبد البر (٢٠/ ٢٢٨) عن طاوس، وهو عند ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٣٤٠) من وجه آخر عنه بلفظ: "كان قميصه فوق الإزار، والرداء فوق القميص".
[ ١٠ / ١٥٥ ]
° [٢١٠٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَيْضًا قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ -: "مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإزَارِ فِي النارِ"، أَمِنَ الْإِزَارِ أَمْ مِنَ الْقَدَمِ؟ قَالَ: وَمَا ذَنْبُ الْإِزَارِ؟
• [٢١٠٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَتِ الشُّهْرَةُ فِيمَا مَضَى فِي تَذْيِيلِهَا، وَالشُّهْرَةُ الْيَوْمَ فِي تَقْصِيرِهَا.