• [٢١٠٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيْنَا رَجُلٌ، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ زَمَنَ كَذَا وَكَذَا أَنِ اتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا (^٢)، وَقَابِلُوا النِّعَالَ، وَعَلَيْكُمْ بِعَيْشِ مَعَدٍّ، وَذَرُوا التَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْأَعَاجِمِ. وَقَابِلُوا النِّعَالَ يَعْنِي: زِمَامَيْنِ.
• [٢١٠٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى أَمَّا بَعْد، فَاتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ (^٣)، وَأَلْقُوا الْخِفَافَ (^٤)، وَاحْتَفُوا، وَانْتَعِلُوا، وَقَابِلُوا بَيْنَهُمَا، وَاخْشُنُوا، وَاخْشَوْشِنُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، وَتَمَعْدَدُوا، فَإِنَّكُمْ مَعَدٌّ، وَارْتَمُوا الْأَغْرَاضَ (^٥)، وَاقْطَعُوا الرُّكُبَ (^٦)، وَانْزُوا عَلَى
_________________
(١) السِّمن والسمانة: أن يتكثر المرء بما ليس عنده، ويدعي ما ليس له من الشرف، وقيل: أن يجمع الأموال، وقيل يحب التوسع في المآكل والمشارب، وهي أسباب السِّمَن. (انظر: النهاية، مادة: سمن).
(٢) التنعل والانتعال: لبس الحذاء. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: نعل).
(٣) السراويل والسراويلات: جمع سروال، أو: سروالة، وهو: لباس يستر العورة إلى أسفل الجسم. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٣٤).
(٤) الخفاف: جمع الخف، وهو نوع من الأحذية الجلدية، يلبس فوقها حذاء آخر. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٥٢).
(٥) الأغراض: جمع الغرض، وهو: الهدف الذي يرمى إليه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: غرض).
(٦) الركب: جمع ركاب، وهي: الرواحل من الإبل، وقيل: جمع ركوب، وهو: ما يركب من كل دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).
[ ١٠ / ١٥٦ ]
ظُهُورِ الْخَيْلِ نَزْوًا، وَاسْتَقْبِلُوا بِوُجُوهِكُمُ الشَّمْسَ، فَإِنَّهَا حَمَّامَاتُ الْعَرَبِ، وإيَّاكُمْ وَزِيَّ الْأَعَاجِمِ، وَتَنْعِيمَهُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِلُبْسَةِ أَبِيكُمْ * إِسْمَاعِيلَ.
• [٢١٠٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَزِيدَ (^١) بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَاشِفًا عَنْ بَطْنِهِ، فَرَأَى جِلْدَةً نَقِيَّةً، فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ، وَقَالَ: أَجِلْدَةُ كَافِرٍ؟ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَرْضَ الشَّامِ أَرْضٌ طَيِّبَةُ الْعَيْشِ، فَسَكَتَ.
° [٢١٠٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ (^٢) الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ فَيَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ (^٣)، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ (^٤)، وَيَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ".
• [٢١٠٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: دُعِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقُرِّبَ لَهُ ثَرِيدٌ فَأَكَلَ، ثُمَّ قُرِّبَ لَهُ شِوَاءٌ فَأَكَلَ، ثُمَّ قُرِّبَ لَهُ فَاكِهَةٌ فَأَكَلَ، ثُمَّ قُرَّبَ لَهُ دالحرح (^٥)، فَقَالَ: قَرَّبْتُمْ لَنَا ثَرِيدًا فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَرَّبْتُمْ لَنَا شِوَاءً فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَرَّبْتُمْ فَاكِهَةً فَأَكَلْنَا، ثُمَّ أَتَيْتُمْ بِهَذَا، أَهْلُ رِيَاءٍ! فَلَمْ يَأْكُلْهُ.
_________________
(١) * [ف/١٢٦ أ]. * [س/٣٠٢].
(٢) في (س): "شرحبيل"، والمثبت من (ف).
(٣) القرن: أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، مأخوذ من الاقتران، والمراد: الصحابة ثم التابعون. (انظر: النهاية، مادة: قرن).
(٤) الاستشهاد: أداء الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق منهم، وقيل: الذين يشهدون بالباطل. (انظر: النهاية، مادة: شهد).
(٥) في (ف): "يفون"، والمثبت من (س). يفون: يُتمّون ما وعدوا به. (انظر: اللسان، مادة: وفى).
(٦) كذا رسمه في (ف)، وغير واضح في (س).
[ ١٠ / ١٥٧ ]
• [٢١٠٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَرَّبَ لَهُ ثَرِيدًا عَلَيْهِ لَحْمٌ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى تَجْعَلُوا فِيهِ سَمْنًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ؟! فَقَالَ الْقَوْمُ: أَطْعِمْ أَخَاكَ، قَالَ: فَصَنَعَ فِيهِ سَمْنًا، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عُمَر، فَأَهْوَى بِيَدِهِ، فَأَكَلَ لُقْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ رَفَعَ الدِّرَّةَ فَضرَبَ عُبَيْدَ اللَّهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ الْجَارِيَةَ، فَقَالَتْ: مَا ذَنْبِي؟ أَنَا مَأْمُورَةٌ، فَخَرَجَ وَلَمْ يَقُلْ لِعَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا.