° [٢١٠٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ قَبِيصةَ بْنِ مُخَارِقٍ إِذْ جَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يَسْتَعِينُونَهُ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا، فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ كِنَانَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ (^٢) وَأَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ، فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا، قَالَ: أَمَّا فِي هَذَا فَلَا أُعْطِي شَيْئًا (^٣)، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ: إِنِّي تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -
_________________
(١) • [٢١٠٧١] [شيبة:٢٩٨٢٢].
(٢) السخط: الكراهية للشيء، وعدم الرضا به. (انظر: النهاية، مادة: سخط).
(٣) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من الطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٣٧٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٢٢) من طريق الدبري، عن المصنف، به. وينظر "التفسير" للمصنف (٢/ ١٥٥).
(٤) قوله: "فلا أعطي شيئا" ليس في (ف)، (س) واستدركناه من المصادر السابقة، وزادوا بعده: "ولو عصبه بقد حتى يقحل لكان خيرا له من أن يسأل في مثل هذا".
[ ١٠ / ١٦٠ ]
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، وَأَتَيْتُكَ لِتُعِينَنِي فِيهَا، قَالَ: "بَلْ نَحْمِلُهُ عَنْكَ يَا قَبِيصَة، وَنُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ"، ثُمَّ قَالَ: "يَا قَبِيصَة، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حَرُمَتْ * إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ: فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ (^١) فَاجْتَاحَتْ مَالَه، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا (^٢) مِنْ عَيْشِهِ ثُمَّ يُمْسِك، وَفِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ حَتَّى شَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ ذَوِي الْحِجَا (^٣) مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ حَلَّتْ لَه، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ * قِوَامًا مِنَ الْعَيْشِ ثُمَّ يُمْسِك، وَفيِ رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَيَسْأَلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَمْسَكَ، وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ سُحْتٌ، يَأْكُلُهُ صَاحِبُهُ سُحْتًا".
° [٢١٠٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي ألَّا يَسْأَلَ شَيْئًا، وَأَتَكَفُّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ"؟ قَالَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَا، قَالَ: فَكَانَ يَعْلَمُ أَن ثَوْبَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا.
• [٢١٠٧٦] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: تَعَاهَدُوا ثَوْبَانَ، فَإِنَّهُ لَا يَسْأَلُ أَجَدًا شَيْئًا، قَالَ: وَكَانَتْ تَسْقُطُ مِنْهُ الْعَصَا، أَوِ السَّوْطُ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاه، حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهُ.
° [٢١٠٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ".
_________________
(١) * [ف/١٢٧ أ].
(٢) الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وهي أيضًا: كل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة (مهلكة)، والجمع: جوائح. (انظر: النهاية، مادة: جوح).
(٣) القوام: ما يقوم بحاجته الضرورية، وقوام الشيء: عماده الذي يقوم به. (انظر: النهاية، مادة: قوم).
(٤) الحجا: العقل. (انظر: النهاية، مادة: حجا). * [س/٣٠٣]. ° [٢١٠٧٧] [شيبة: ١٠٧٨٠].
[ ١٠ / ١٦١ ]
° [٢١٠٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَوْ عِنْدَهُ أُوقِيَّةٌ (^١) أَوْ عَدْلُهَا (^٢)، ثُمَّ سَأَلَ، فَقَدْ سَأَلَهُمْ إِلْحَافًا (^٣) ".
° [٢١٠٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ (^٤) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ (^٥) لَحْمٍ".
° [٢١٠٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: "لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَحْطِبَ عَلَي ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوه، فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْغَنِيِّ خُدُوشٌ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
° [٢١٠٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فأَعْطَاهُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَعْطَاه، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَه، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ: "مَا يَكُنْ عِنْدَنَا مِن خَيْرٍ فَلَنْ نَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّه، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّه، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ".
_________________
(١) الأوقية والوقية: وزن مقداره أربعون درهما، ما يساوي (١١٨.٨) جرامًا، والجمع: الأواقي. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ١٣١).
(٢) العدل: الِمثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. (انظر: النهاية، مادة: عدل).
(٣) الإتحاف: الإلحاح في المسألة ولزومها والمبالغة فيها. (انظر: النهاية، مادة: لحف). ° [٢١٠٧٩] [شيبة: ١٠٧٧١].
(٤) تصحف في (ف)، (س) إلى: "حضرة"، والتصويب من "مسند الإمام أحمد" (٥٧٢٠)، "المنتخب من مسند عبد بن حميد" (٢/ ٤٩) عن المصنف، به. وينظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" للبخاري (٣/ ٤٧).
(٥) المزعة: القطعة اليسيرة. (انظر: النهاية، مادة: مزع). ° [٢١٠٨١] الإتحاف: مي عه حب ط حم ٥٤٥٦].
[ ١٠ / ١٦٢ ]
° [٢١٠٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ * - ﷺ - فَأَعْطَاهُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ غَنِيٌّ، فَقَالَ: "مَا أَخَذَ إِلَّا قِطْعَةً مِنَ النَّارِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَتَقْطَعُ لَنَا النَّارَ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ؟ قَالَ: "إِنَّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْصِيَ رَبِّي".
° [٢١٠٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَرْويهِ قَالَ: "مَسْأَلَةُ الْغَنِيِّ شيْنٌ (^١) فِي وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ".
° [٢١٠٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَي فَرَسٍ".
° [٢١٠٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَتَسَاءَلُ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ: "نَعَمْ، يَسْأَلُ الرَّجُلُ فِي الْفَتْقِ (^٢) يَكُونُ (^٣) بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ، فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرَبَ (^٤) أَمْسَكَ".
° [٢١٠٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٥) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصارِ، عَنْ أُمِّهِ (^٦) قَالَ: كَانَتْ لَا تَرُدُّ سَائِلًا بِمَا كَانَ، فَكَانَتْ تُعْطِيهِ مِنْ سَوِيقِهَا، وَمِمَّا كَانَ
_________________
(١) * [ف/١٢٧ ب].
(٢) الشين: العيب. (انظر: النهاية، مادة: شين). ° [٢١٠٨٥] [الإتحاف: حم ١٦٨٠٧].
(٣) في (ف): "الفتن"، وفي (س): "الغنى"، والمثبت من "شرح السنة" للبغوي (١٦٢٨)، الخطابي في "غريب الحديث" (١/ ١٤٣، ١٤٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، وقال الخطابي: "يريد بالفتق التشاجر والاختلاف بسبب الدماء، وأصل الفتق الشق، يريد: شق العصا وتفرق الكلمة بعد اجتماعها"، ورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٠٦) من طريق الدبري، بلفظ: "الفتن" كما في (ف).
(٤) ليس في (س).
(٥) كرب: دنا وقُرب. (انظر: النهاية، مادة: كرب).
(٦) قوله: "عن معمر" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "التمهيد" لابن عبد البر (٤/ ٢٩٨).
(٧) قوله: "عن زيد بن أسلم، عن رجل من الأنصار، عن أمه" كذا في (ف)، (س)، والحديث عند =
[ ١٠ / ١٦٣ ]
مَعَهَا، فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَتَكَلَّفِينَ هَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ عَنْدَكِ؟ قَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ، وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ".
° [٢١٠٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ، وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْتَرِقَةٍ".
• [٢١٠٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَي أَبِي ذرٍّ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ شَيْئًا، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ غَنِيٌّ، قَالَ: إِنَّهُ سَأَلَ، وَإِنَّ لِلسَّائِلِ وإِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُونَ حَقًّا، فَلْيَتَمَنَّيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ فِي يَدِهِ رَضْفَةً مَكَانَهَا.
• [٢١٠٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُه، فَقَالَ لَهَا: إِنْ كَانَ عِنْدَكِ عَدْلُ أُوقِيَّةٍ فَلَا تَحِلُّ لَكِ الصَّدَقَة، فَقَالَتْ: بَعِيرِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَعْطَاهَا أَمْ لَا.
• [٢١٠٩٠] أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَمَّنْ يسَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِذَا جَاءَكَ سَائِلٌ، فَأَمَرْتَ لَهُ بِكِسْرَةٍ، فَسَبَقَكَ فَذَهَبَ، فَاعْزِلْهَا لَا تَأْكُلْهَا، حَتَّى تَصدَّقَ بِهَا.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ ابْنَ طَاوُسٍ، إِلَّا قَدْ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ ذَلِكَ.
• [٢١٠٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَوْصَى قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ بَنِيهِ فَقَالَ: عَلَيكُمْ بِجَمْعِ هَذَا الْمَالِ، وَاصْطِنَاعِهِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا أَبَاهُمْ، وإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمْ أَزْرَى ذَلِكَ بِأَحْسَابِهِمْ، وإيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، إِذَا
_________________
(١) = الإمام مالك في "الموطأ - رواية أبي مصعب" (١٤٢١)، ومن طريقه الإمام أحمد في "المسند" (٢٨٠٩٣)، والنسائي في "المجتبي" (٢٥٨٤)، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد الأنصاري، عن جدته.
[ ١٠ / ١٦٤ ]
أَنَا مِتُّ فَغَيِّبُوا * قَبْرِي مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أُهَاوِشُهُمْ (^١)، أَوْ قَالَ: أُنَاوِشُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
• [٢١٠٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ قَالَ: تَلْقَى الْمُؤْمِنَ عَفِيفًا سَؤُلًا، وَتَلْقَاهُ ذَلِيلًا عَزِيزًا، أَحْسَنُ الناسِ مَعُونَةً، وَأَهْوَنُ النَّاسِ مَئُونَةً *.
° [٢١٠٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُعْطِيَهَا، فَقَالَ: "مَا عِنْدَنَا شَيءٌ"، قَالَتْ: فَعِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ الْعِدَةَ عَطِيَّةٌ".
° [٢١٠٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ (^٢)، وَالْأُكْلَةُ وَالْأُكْلَتَانِ (^٣)، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ، وَلَا يُعْلَمُ مَكَانُه، فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ".
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَلِكَ الْمَحْرُومُ.