° [٢١١٢٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَسَأَلَ النَّبِي - ﷺ - فَقَالَ: "مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيْنَا"، فَقَالَ عُمَرُ: مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ (^٣) هَذَا، تُعْطِي مَا عِنْدَكَ، وَلَا تَتَكَلَّفُ مَا لَيْسَ عَنْدَكَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنْفِقْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي".
_________________
(١) * [ف/١٣١ أ].
(٢) تصحف في (ف): "المسطية"، وفي (س): "البسيطة"، والتصويب من"منتخب عبد بن حميد" (١/ ١٧٦)، "الآحاد والمثاني" لابن أبي عاصم (٢/ ٤٦٣)، "المعجم الكبير" للطبراني (١٧/ ١٦٦)، "الأوسط" له (٢٩٩٢)، كلهم من طريق المصنف، به، وأخرجه أحمد في "المسند" (١٨٢٦٦)، والبزار كما في "كشف الأستار" (١/ ٤٣٣)، كلاهما من طريق المصنف أيضًا بلفظ: "المعطية" وهو اللغة المشهورة، والمثبت لغة حميرية يمنية قديمة. ينظر: "لسان العرب" (مادة: نطا)، "النهاية" لابن الأثير (مادة: نطا). ° [٢١١٢٣] [الإتحاف: عه حب حم ٢١٢٩٥]
(٣) توكي: تدخري وتمنعي ما في يديك، فتنقطع مادة الرزق عنك. (انظر: النهاية، مادة: وكا).
(٤) قوله: "ما كلفك الله" ليس في (ف)، (س)، والسياق بدونه مضطرب، واستدركناه من:"مسند البزار" (١/ ٣٩٦)، "تهذيب الآثار" للطبري (١/ ٨٨)، "مكارم الأخلاق" للخرائطي (١/ ١٨٨) جميعا من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، به.
[ ١٠ / ١٧٦ ]
• [٢١١٢٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ حِينَ طُعِنَ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي خَيْرًا، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ خَيْرًا، أَنْ يَعْرِفَ حُقُوقَهُمْ، وَأَنْ يُنْزِلَهُمْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَؤَّوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلُ خَيْرًا، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصارِ (^١) خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَبَيْتُ الْمَالِ (^٢)، وَلَا يَرْفَعُ فَضْلَ صَدَقَاتِهِمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَعْرَابِ الْبَادِيَةِ، فَإِنهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ، أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ مِنْ حَوَاشِي (^٣) أَمْوَالِهِمْ، وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا، أَلَّا يُكَلِّفَهُمْ إِلَّا طَاقَتَهُمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ يَفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ.