° [٢١١٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَمَرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "اللَّهُ أَعْلَمُ"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ، وَلَا تُكَدِّبُوهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ (^٤) وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُ، وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذبُوهُ".
_________________
(١) • [٢١١٢٥] [شيبة: ٣٨٢١٤].
(٢) الأمصار: جمع المصر، وهو: البلد. (انظر: النهاية، مادة: مصر).
(٣) قوله: "وبيت المال" كذا وقع في (ف)، (س)، والحديث أخرجه البخاري (٣٦٩١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٨٢١٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٩٥٩) وغيرهم، جميعا عن عمرو بن ميمون، بلفظ: "وجباة المال"، وهو الأظهر.
(٤) الحواشي: جمع: حاشية، وهي جانب الشيء وطرفه، والمراد: صغار الإبل، كابن المخاض، وابن اللبون. (انظر: النهاية، مادة: حشا). ° [٢١١٢٦] [الإتحاف: حب ابن السكن د حم ١٧٨٥٢].
(٥) من (س)، وبعده فيها: "إلى قوله"، ومكانه في (ف): "إلى"، وقد تقدم على الصواب كالمثبت برقم: (٢٠٢٧٠).
[ ١٠ / ١٧٧ ]
° [٢١١٢٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ وَكِتَابُ اللَّهِ * بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَحْضٌ لَمْ يُشَبْ (^١)، وَهُوَ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللَهِ، وَقَدْ أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ كَتَبُوا كِتَابًا بِأَيْدِيهِمْ؟ فَقَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَبَدَّلُوهَا، وَحَرَّفُوهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا، وَاشْتَرَوْا بِهَا ثَمَنًا قَلِيلًا، أَفَمَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الدِّينِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ.
° [٢١١٢٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حَفْصَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيّ - ﷺ - بِكِتَابٍ مِنْ قَصَصِ يُوسُفَ فِي كَتِفٍ، فَجَعَلَتْ تَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَتَلَوَّنُ وَجْهُهُ، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَتَاكُمْ يُوسُفُ وَأَنَا بَيْنَكُمْ (^٢) فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتمُونِي لَضَلَلْتُمْ".
° [٢١١٢٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْرَأُ كِتَابًا، فَاسْتَمَعَهُ سَاعَةً، فَاسْتَحْسَنَهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: أَتَكْتُبُ لِي مِنْ هَذَا الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاشْتَرَى أَدِيمًا فَهَيَّأَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ فَنَسَخَهُ لَهُ فِي ظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ، ثُمَّ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَعَلَ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَتَلَوَّنُ، فَضرَبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ بِيَدِهِ الْكِتَابَ، وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ (^٣) أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرَى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُنْذُ الْيَوْمِ وَأَنْتَ تَقْرَأُ عَلَيْهِ هَذَا الْكِتَابَ؟
_________________
(١) * [ف/ ١٣١ ب].
(٢) قوله: "محض لم يشب" وقع في (ف)، (س): "محقا لهم، وهو يثب"، والمثبت من "المستدرك" للحاكم (٣٥٨٢)، "الشعب" للبيهقي (٧/ ١٧٢)، "الحجة في بيان المحجة" لأبي القاسم الأصبهاني (٢/ ٢٤٢) كلهم من طريق المصنف، به، وكذا هو عند المصنف على الصواب وقد سبق، ينظر: (١١٠٠٤).
(٣) في (س): "نبيكم"، والمثبت من (ف). (١١٠١٠)
(٤) الثكلى: المرأة التي فقدت ولدها ومن يعز عليها. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ١٦١).
[ ١٠ / ١٧٨ ]
فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ: "إِنَّمَا بُعِثْتُ فَاتِحًا وَخَاتَمًا، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلَامِ، وَفَوَاتِحَهُ، فَلَا يُهْلِكَنكُمُ الْمُشْرِكُونَ" (^١).