° [٢١١٧١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامِ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَا الْإِثمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَا حَاكَ (^١) فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ"، قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ".
° [٢١١٧٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "الْاِيمَانُ بِضْعَةٌ وَسَبْعُونَ"، أَوْ قَالَ: "بِضْعَةٌ وَسِتُّونَ بَابًا، أَفْضَلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَصْغَرُهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى (^٢) عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْاِيمَانِ".
• [٢١١٧٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي سَفَرٍ، فَلَقِيَ رَكْبًا (^٣)، فَقُلْنَا: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَهَلَّا قَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ!
° [٢١١٧٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: "أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ لِلَّهِ *، وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ"، قَالَ: فَأَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْإِيمَانُ"، قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَى: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ"،
_________________
(١) * [س/٣١١].
(٢) الحيك: التأثير في النفس. (انظر: النهاية، مادة: حيك). ° [٢١١٧٢] [الإتحاف: حب حم ١٨١٦٩] [شيبة: ٢٥٨٤٨، ٢٥٨٥٠، ٢٦٨٧٠، ٣١٠٥٥].
(٣) إماطة الشيء: تنحيته وإبعاده. (انظر: النهاية، مادة: ميط).
(٤) الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب). ° [٢١١٧٤] [شيبة: ١٩٦٧٠]. * [ف/ ١٣٥ أ].
[ ١٠ / ١٩٢ ]
قَالَ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْهِجْرَةُ"، قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: "أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ"، قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ"، قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: "أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ"، قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ (^١) وَأُهْرِيقَ (^٢) دَمُهُ"، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "ثُمَّ عَمَلَانِ هُمَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ (^٣)، أوْ عُمْرَةٌ".
• [٢١١٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِن أَنْتَ؟ قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ.
• [٢١١٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَى أَبِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْتَ أَخِي، قَالَ: أَمِنْ بَينِ عَبَادِ اللَّهِ! الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ أُخْوَةٌ (^٤).
° [٢١١٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﵇ - عَنِ الْإِيمَانِ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ.
° [٢١١٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٥)، حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ أَنْتَفِعُ بِهِ؟ قَالَ: "قُلْ: آمَنْتُ
_________________
(١) الجواد: الفرس السابق الجيد، والجمع: أجواد. (انظر: النهاية، مادة: جود).
(٢) الإهراق والهراقة: الإسألة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).
(٣) الحج المبرور: الذي لا يخالطه شيء من المآثم، وقيل: المقبول. (انظر: النهاية، مادة: برر).
(٤) قوله: "كلهم أخوة" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من: "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة (١/ ٣٠٩)، "حلية الأولياء"، لأبي نعيم (٤/ ١٣) من طريق المصنف، به. ° [٢١١٧٨] [الإتحاف: مي حب كم عنه حم ٥٨٩٧].
(٥) قوله: "يا رسول الله" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "شعب الإيمان" للبيهقي (٧/ ١٠) من طريق المصنف، به.
[ ١٠ / ١٩٣ ]
بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ" قَالَ: قُلْتُ: مَا أَخْوَفُ مَا تَتَخَوَّفُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا".
° [٢١١٧٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلْمَانَ (^١) جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ فَقَدْ هَلَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "اقْضِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَصُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَانْزِلْ مِنْ قَوْمِكَ حَيْثُ أَحْبَبْتَ".
° [٢١١٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: "مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ الْمُسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ".
° [٢١١٨١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِلْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ: "مَا أَنْتَ يَا حَارِثَ بْنَ مَالِكٍ"؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "مُؤْمِنٌ حَقًّا"؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، قَالَ: "فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ"؟ قَالَ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ (^٢) الدُّنْيَا، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي حِينَ يُجَاءُ بِهِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مُؤْمِنٌ نُوِّرَ قَلْبُهُ".
° [٢١١٨٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ * بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
_________________
(١) في (س): "سليمان"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في "تاريخ دمشق" (٤٨/ ٢٤١) من طريق المصنف، به. ° [٢١١٨١] [شيبة: ٣١٠٦٤].
(٢) تصحف في (ف) إلى: "من"، والتصويب من (س)، وينظر: "التفسير" للمصنف (٣/ ٢٢٥)، "معجم ابن الأعرابي" (١/ ١٣٠) من طريق المصنف، به. ° [٢١١٨٢] [شيبة: ٣٥٥٦٩]. * [ف/١٣٥ ب].
[ ١٠ / ١٩٤ ]
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا جِئْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ بِعَدَدِ أَصَابِعِي هَذِهِ أَلَّا أَتَّبِعَكَ وَلَا أَتَّبعَ دِينَكَ، وإنِّي أَتَيْتُ امْرَأً لَا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: "اجْلِسْ" ثُمَّ قَالَ: "بِالْإِسْلَامِ" (^١)، فَقُلْتُ: مَا آيَةُ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (^٢)، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتُفَارِقُ الشِّرْكَ، وَأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ عَلَى (^٣) مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ (^٣) مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ عَمَلًا، إِن رَبِّي دَاعِيَّ وَسَائِلِي: هَلْ بَلَّغْتُ عِبَادَهُ؟ فَلْيُبَلِّغِ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، هاِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمٌ (^٤) عَلَى أَفْوَاهِكُمْ بِالْفِدَامِ، فَأَوُّلُ مَا يُسْأَلُ - عَنْ أَحَدِكُمْ - فَخِذُهُ وَكَفُّهُ" قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَذَا دِينُنَا (^٥)؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ، وَإنَّكُمْ تُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ، وَعَلَى أَقْدَامِكُمْ، وَرُكْبَانَا".
• [٢١١٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَحَدٌ أَقَرُّ عَيْنًا مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَبَيِّنِ الْإِيمَانِ.
° [٢١١٨٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ".
_________________
(١) بعده في (ف): "ثم بالإسلام"، والظاهر أنها مقحمة، والحديث أخرجه الطَّبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ٤٠٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٢/ ١٢)، والبغوي في "شرح السنة" (١٥/ ١٥٠) جميعا من طريق المصنف، دون ذكرها. ووقع عند الصالحي في "سبل الهدى والرشاد" (٩/ ٢٢٣) معزوًّا للمصنف: "للإسلام، ثم بالإسلام" وفي العبارة غرابة.
(٢) قوله: "رسول الله" وقع في (ف): "رسوله"، والمثبت من (س).
(٣) تصحف في (ف)، (س) إلى: "عن"، والتصويب من المصادر السابقة.
(٤) الفدام: قطعة قماش تُشد على فم الإبريق لتصفية الشَّراب الذي فيه. (انظر: النهاية، مادة: فدم).
(٥) تصحف في (ت)، (س) إلى: "باسا"، والتصويب من المصادر السابقة.
[ ١٠ / ١٩٥ ]