° [٢١١٨٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ * بَعْضِ بَنِي رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "حُسْنُ الْمَلَكَةِ (^١) نَمَاءٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ، وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ، وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ".
° [٢١١٨٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صوْتَ قَارِئٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "كَذَلِكَ الْبِرُّ"، قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ.
• [٢١١٨٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ مُوسَى، قَالَ: يَا رَبِّ، بِمَاذَا أَبَرُّكَ؟ قَالَ: بِرَّ وَالِدَيْكَ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا.
° [٢١١٨٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ" حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أَبَاكَ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ".
° [٢١١٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ * أُمَيَّةَ قَالَ رَجُلٌ: أَوْصِنِي
_________________
(١) ° [٢١١٨٥] [الإتحاف: حم ٤٥٧٢]. * [س / ٣١٢].
(٢) حسن الملكة: أي: حسن الصنيع إلى المماليك. (انظر: النهاية، مادة: ملك). ° [٢١١٨٦] [الإتحاف: حب كم حم ٢٣١٩٨].
(٣) تصحف في (ف)، (س) إلى: "عروة"، والتصويب من "مسند أحمد" (٢٥٩٧٤)، "صحيح ابن حبان" (٧٠٥٧) من طريق المصنف، به. ° [٢١١٨٨] [الإتحاف: كم حم ١٦٧٨٩]. * [ف / ١٣٦ أ].
[ ١٠ / ١٩٦ ]
يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا وَإِنْ حُرِّقْتَ أَوْ نُصِّفْتَ"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بِرَّ وَالِدَيْكَ، وَلَا تَرْفَعْ عِنْدَهُمَا صَوْتَكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ لَهُمَا"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "لَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَدِّبْ أَهْلَكَ، وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ مِنْ طَوْلِكَ (^١)، وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ، أَخِفْهُمْ في ذَاتِ اللهِ".
قَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي بِالْعَصَا اللِّسَانَ بِقَوْلِ بَعْضهِمْ.
° [٢١١٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "عَلِّقُوا الشَوْطَ حَيْثُ يَرَاهَا أَهْلُ الْبَيْتِ" (^٢).
° [٢١١٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَمّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: فَبَايَعُوهُ وَأَسْلَمُوا، قَالَ: "مَا فَعَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْكُمْ تُدْعَى كَذَا وَكَذَا"؟ قَالُوا: تَرَكْنَاهَا فِي أَهْلِهَا، قَالَ: "فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهَا"، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِبِرِّهَا وَالِدَتَهَا"، قَالَ: "كَانَتْ لَهَا أُمّ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَجَاءَهُمُ النَّذِيرُ أَن الْعَدُوَّ يُرِيدُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ، فَارْتَحَلُوا لِيَلْحَقُوا (^٣) بِعَظِيمِ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَا تَحْتَمِلُ عَلَيْهِ، فَعَمَدَتْ إِلَى أُمِّهَا، فَجَعَلَتْ تَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِهَا، فَإِذَا أَعْيَتْ وَضَعَتْهَا، ثُمَّ ألْزَقَتْ بَطْنَهَا بِبَطْنِ أُمَّهَا، وَجَعَلَتْ رِجْلَيْهَا تَحْتَ رِجْلَيْ أُمِّهَا مِنَ الرَّمْضَاءِ (^٤) حَتَّى نَجَتْ".
_________________
(١) الطول: الفضل والغنى واليسر. (انظر: النهاية، مادة: طول).
(٢) قوله: "أهل البيت" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "المعجم الكبير" للطبراني (١٠/ ٢٨٤) من طريق المصنف، به، وينظر: (١٩٢٠٥).
(٣) تصحف في (ف) إلى: "لتلحقوا"، والتصويب من (س)، وينظر: "شعب الإيمان" للبيهقي (١٠/ ٣١١) من طريق المصنف، به.
(٤) الرمضاء: الرمل شديد الحر والإحراق. (انظر: النهاية، مادة: رمض).
[ ١٠ / ١٩٧ ]
• [٢١١٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ رَجُلًا مِنَ الطَّرِيقِ أَرَادَ الْغَزْوَ بِغَيرِ إِذْنِ أَبَوَيْهِ قَالَ: وَكَانَ أَبُوهُ حِينَ خَرَجَ قَدْ قَالَ قَوْلًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، قَالَ:
تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ … وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابَا
أَتَاهُ مُهَاجِرَانِ تَكَنَّفَاهُ … لِيَتْرُكَ شِيخَةً خَطِئَا وَخَابَا
إِذَا يَبكِي الْحَمَامُ بِبَطْنِ وَجٍّ … عَلَى بَيضَاتِهِ دَعَيَا (^١) كِلَابَا
• [٢١١٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَجٌّ وَادٍ مُقَدَّسٌ هَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ.
• [٢١١٩٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ، أَنَّ فَتًى يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ كَانَ في صَوْمَعَةٍ (^٢) يَتَرَهَّبُ فِيهَا، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَحَقُّ وَالصلَاةُ آثَرُ، فَلَمْ يُجِبْهَا، ثُمَّ جَاءَتْهُ الثَّانِيَةَ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَغَضبَتْ، فَقَالَتْ: لَا أَمَاتَنِي اللَّهُ حَتَّى أَرَاكَ مَعَ الْمُومِسَاتِ، تَعْنِي: مَعَ الزُّنَاةِ، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَجَاءَ رَاعِي غَنَمٍ يَوْمًا فَاسْتَظَلَّ * فِي صَوْمَعَتِهِ، ثُمَّ مَرَّتْ جَارِيَةٌ هِنْدِيَّةٌ فَقَامَ إِلَيْهَا الرَّاعِي فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ، فَسَأَلُوهَا، فَقَالَتْ: مِنَ الرَّاهِبِ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَكَلَّمُوهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ فَكَلَّمَهُمْ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا مُرَائِي، هَذِهِ الْجَارِيَةُ قَدْ حَمَلَتْ مِنْكَ، فَعَرَفَ أَنَّهَا دَعْوَةُ أُمِّهِ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهَا، وإنَّهُمَا لَوَاقِفَانِ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي آلِ فُلَانٍ، قَالَ: فَنَجَا.
_________________
(١) في (س): "دعا"، ووقع في (ف) كالمثبت بضم أوله، ولعل فتحه هو الأصوب؛ من"دعَيْت" لغة في "دعوْت". ينظر: "القاموس المحيط" (ص: ٧٦٣).
(٢) الصومعة: منارة الراهب ومتعبده، والجمع: صوامع. (انظر: ذيل النهاية، مادة: صمع). * [ف/ ١٣٦ ب].
[ ١٠ / ١٩٨ ]
° [٢١١٩٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ لَهُ وَالِدَانِ أَوْ وَاحِدٌ فَيَبِيتَانِ عَلَيْهِ سَاخِطَيْنِ إِلَّا فُتِحَ لَهُ بَابَانِ مِنَ النَّارِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ فَوَاحِدٌ"، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ: "وَإِنْ ظَلَمَاهُ" قَالَ: وإِنْ كَانَ صَبَاحًا فَكَذَلِكَ.