° [٢١٢٠٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِابْنٍ لَهَا شَاكٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ؛ فَإنَّهُ آخِرُ ثَلَاثَةٍ دَفَنْتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "جُنَّةٌ (^٣) حَصِينَةٌ".
_________________
(١) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "شعب الإيمان" للبيهقي (١٠/ ٢٩٢) من طريق المصنف، به. * [ف/١٣٧ أ].
(٢) قبله في (ف)، (س): "عن" وهو خطأ، والتصويب من "الزهد" للإمام أحمد (١/ ٢١٠)، "شعب الإيمان" للبيهقي (١٢/ ٣٩) من طريق المصنف، به.
(٣) الجُنَّة: الوقاية. (انظر: النهاية، مادة: جنن).
[ ١٠ / ٢٠٠ ]
° [٢١٢٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَاءَ الزُّبَيْرُ بِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَا مِنْ مُؤْمِنَيْنٍ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: وَآبَاؤُنَا؟ فَيُقَالُ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ: وَآبَاؤُكُمْ".
° [٢١٢٠٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ (^١)، لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ (^٢) ".
° [٢١٢٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ، فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ، فَلَمَّا مَاتَ غَطَّتْهُ أُمُّهُ بِثَوْبِ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي الْيَوْمَ؟ قَالَتْ: أَمْسَى هَادِئًا، فَتَعَشَّى، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَةً ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ، إِذَنْ جَزِعْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَإنَّ اللَّهَ أَعَارَكَ عَارِيَةً فَأَخَذَهَا مِنْكَ، قَالَ: فَغَدَا إِلَى النَّبِيّ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا، وَقَدْ كَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا".
قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ خَيْرَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
• [٢١٢٠٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِدَاوُدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَرعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا كَانَ يَعْدِلُ عَنْدَكَ (^٣)؟ قَالَ: كَانَ
_________________
(١) ° [٢١٢٠٦] [الإتحاف: حم ١٨٦١٨، جا عنه حب ط ١٨٦٦٧] [شيبة: ١١٩٩٩].
(٢) الحنث: الإثم، وبلغ الصبي الحنث، أي: بلغ مبلغ الرجال وجرى عليه القلم، فيكتب عليه الحنث. (انظر: النهاية، مادة: حنث).
(٣) تحلة القسم: مثل في القليل المفرط في القلة، والمعنى: لا تمسه النار إِلَّا مسة يسيرة مثل تحلة قسم الحالف. (انظر: النهاية، مادة: حلل).
(٤) تصحف في (ف)، (س) إلى: "عنك"، والتصويب من"شعب الإيمان" (١٢/ ٢٢٣) من طريق المصنف، به.
[ ١٠ / ٢٠١ ]
أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ (^١) الْأَرْضِ ذَهَبًا، قِيلَ: فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى قدْرِ ذَلِكَ، أَوْ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ.
° [٢١٢٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: "مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ (^٢) فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ، قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَا فَرَطَ (^٣) لَهُ"، قَالَ: "فَمَا تَعُدُّونَ الْعَائِلَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ خَيْرًا".
° [٢١٢١٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ - يَرْويهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا حَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَجَعَلَ هَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، وَهَذَا عَلَى هَذَا الْفَخِذِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحَسَنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ *: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا".
ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْوَلَدَ مَجْبَنَةٌ، مَبْخَلَةٌ، مَجْهَلَةٌ".