° [٢١٢١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "بِئْسَ أَخُو الْقَوْمِ، وَابْنُ الْعَشِيرَةِ (^٤) هَذَا! " وَقَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدَّثَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ:
_________________
(١) كذا في (ف)، (س)، وفي المصدر السابق: "ملء"، وهو الأظهر.
(٢) الرقوب: الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد؛ لأنه يرقب موته ويرصده خوفًا عليه. (انظر: النهاية، مادة: رقب).
(٣) الفرط: الولد الصغير الذي يموت قبل أبيه، كأنه سبق أباه إلى الجنة. (انظر: النهاية، مادة: فرط). * [ف/١٣٧ ب]. ° [٢١٢١١] [شيبة: ٢٥٨٣٤].
(٤) العشيرة: تكون للقبيلة ولمن هو أقرب إليه من العشيرة، ولمن دونهم. (انظر: تهذيب اللغة، مادة: عشر).
[ ١٠ / ٢٠٢ ]
قُلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ وَحَدِيثِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - *: "إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ"، أَوْ قَالَ: "لِفُحْشِهِ".
° [٢١٢١٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا كَانَ الفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ، وَلَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيءٍ قَطُّ إِلا زَانَهُ".
قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ (^١) السَّائِلَ الْمُلْحِفَ.
° [٢١٢١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "دَعْهُ (^٢)؟ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ".
• [٢١٢١٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَلَاثٌ مِنَ الْإِيمَانِ: الْحَيَاءُ، وَالْعَفَافُ، وَالْعِيُّ (^٣): عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيُّ الْقَلْبِ، وَلَا عِيُّ الْعَمَلِ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَثَلَاثٌ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ وَيَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا: الْفُحْشُ، وَالشُّحُّ (^٤)، وَالْبَذَاءُ، وَمَا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا.
_________________
(١) * [س/٣١٤]. ° [٢١٢١٢] [الإتحاف: حم خد ٧٥٧].
(٢) البذيء: المتفحش في القول. (انظر: النهاية، مادة: بذأ). ° [٢١٢١٣] [الإتحاف: حب ط حم عنه ١٩٦٦٦ [شيبة: ٢٥٨٤٩].
(٣) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "مسند الإمام أحمد" (٦٤٥٢) من طريق المصنف، به. • [٢١٢١٤] [شيبة: ٣٦٧٢٤].
(٤) العي والعيي: العاجز عن الكلام لا يطيق إحكامه. (انظر: اللسان، مادة: عيي).
(٥) الشح: أشد البخل، وقيل: هو البخل مع الحرص. (انظر: النهاية، مادة: شحح).
[ ١٠ / ٢٠٣ ]
• [٢١٢١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ حَيِيًّا، وَمَا فَتَاةٌ خِدْرِهَا بِأَشَدَّ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ الْأُمُورِ.
° [٢١٢١٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَشرُوقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنَ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِلَّا قَوْلَ الرَّجُلِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ".