° [٢١٢١٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ وَمَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا (^١) ".
• [٢١٢١٨] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ الصَّائِمِ.
° [٢١٢١٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا * أَفْضَلُ مَا أُوتيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: "الْخُلُقُ الْحَسَنُ"، قَالَ: فَمَا شَرُّ مَا أُوتيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: "إِذَا كَرِهْتَ أَنْ يُرَى عَلَيْكَ شَيْءٌ فِي نَادِي (^٢) الْقَوْمِ فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا حَلَوْتَ".
• [٢١٢٢٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يُحِبُّونَ، وَزَايِلُوهُمْ (^٣) بِأَعْمَالِكُمْ، وَجِدُّوا مَعَ الْعَامَّةِ.
_________________
(١) السفساف: الأمر الحقير والرديء من كل شيء، وهو ضد المعالي والمكارم. (انظر: النهاية، مادة: سفسف). * [ف/١٣٨ أ].
(٢) النادي: مجتمع القوم وأهل المجلس، فيقع على المجلس وأهله. (انظر: النهاية، مادة: ندا).
(٣) المزايلة: المفارقة. (انظر: اللسان، مادة: زيل).
[ ١٠ / ٢٠٤ ]
° [٢١٢٢١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَى وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أكنَافُهُمُ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ"، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْغَضِكُمْ إِليَّ وَأَبْعَدِكُمْ مِنِّي"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَدِّقُونَ (^١)، الْمُتَفَيْهِقُونَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: "الْمُتَكَبِّرُونَ".
° [٢١٢٢٢] أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيِّ"؟ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّي رَجُلًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَحَبكُمْ إِلَيَّ أَحَبُّكُمْ إِلَى النَّاسِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْغَضِكُمْ إِلَيَّ"؟ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيُسَمِّي رَجُلًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَبْغَضُكُمْ إِلَيَّ أَبْغَضُكُمْ إِلَى النَّاسِ".
° [٢١٢٢٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ ذِي عَكَرٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَهِيَ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ أَوْ تِسْعُونَ إِلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، فَلَمْ يُنْزِلْهُ، وَلَمْ يُضِفْهُ، وَمَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ بِشُوَيْهَاتٍ، فَأَنْزَلَتْهُ وَذَبَحَتْ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي لَهُ عَكَرٌ مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، مَرَرْنَا بِهِ فَلَمْ يُنْزِلْنَا وَلَمْ يُضِفْنَا، وَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا لَهَا شُوَيْهَاتٌ، أَنْزَلَتْنَا وَذَبَحَتْ لَنَا، إِنَّمَا هَذِهِ الْأَخْلَاقُ بِيَدِ اللَّهِ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَحَهُ مِنْهَا خُلُقًا حَسَنًا مَنَحَهُ".
° [٢١٢٢٤] قال: وَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: "إِنَّمَا يَهْدِي إِلَى أَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ اللَّهُ، وَإِنَّمَا يَصْرِفُ عَنْ أَسْوَئِهَا هُوَ".
° [٢١٢٢٥] قال: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَيْضَا: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ،
_________________
(١) المتشدقون: جمع متشدق، وهو المتوسع في الكلام من غير احتياط واحتراز. وقيل: أراد بالمتشدق المستهزئ بالناس يلوى شدقه بهم وعليهم. (انظر: النهاية، مادة: شدق).
[ ١٠ / ٢٠٥ ]
عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (^١) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ".