• [٢١٢٦٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَوْ
_________________
(١) يأتى برقم (٢١٦٩٥). ° [٢١٢٦٣] [الإتحاف: عه حب حم ٤٢٠٦].
(٢) الجذر: الأصل. (انظر: النهاية، مادة: جذر).
(٣) قوله: "كجمر دحرجته" وقع في (ف): "كجمو دحرجه"، وفي (س): "كجمر دحرجه"، والمثبت من "شرح السنة" للبغوي (١٥/ ٥) من طريق عبد الرزاق، به.
(٤) في (ف): "راسى" وفي (س): "رابني"، والمثبت من المصدر السابق.
(٥) قوله: "ليردنه علي ساعيه" وقع في (ف): "ليرديه علي ساعته" وفي (س): "ليؤديه على ساعته"، والمثبت من المصدر السابق. الساعي: الرئيس الذي يُصدر عن رأيه ولا يُمضى أمرٌ دونه، وكل من ولي أمر قوم فهو ساع عليهم. (انظر: النهاية، مادة: سعى). • [٢١٢٦٤] [الإتحاف: حب حم ٢١٨٣٩].
[ ١٠ / ٢١٥ ]
غَيْرِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى (^١) رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ (^٢) عَنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْكَذْبَةَ، فَمَا تَزَالُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً.
° [٢١٢٦٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ ابْنَةِ عُقْبَةَ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأوَلِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى (^٣) خَيْرًا"؟.
° [٢١٢٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَبْطَلَ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كَذْبَةٍ.
قَالَ مَعْمَرٌ (^٤): وَلَا أَدْرِي مَا كَانَتْ تِلْكَ الْكَذْبَةُ، أكذَبَ عَلَى اللَّهِ أَمْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ -.
• [٢١٢٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُزقَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ لَيْسَ بِآتٍ، لَا يَعْجَلُ اللَّهُ لِعَجَلَةِ أَحَدٍ، وَلَا يَخِفُّ لِأَمْرِ النَّاسِ مَا شَاءَ اللَّهُ لِأَمَلِ النَّاسِ، يُرِيدُ اللَّهُ أَمْرًا، وَيُرِيدُ النَّاسُ أَمْرًا، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ
_________________
(١) بعده في (ف): "أصحاب"، والمثبت من (س)، كذا أخرجه إسحاق بن راهويه في "المسند" (١٢٤٥)، المؤمل بن إيهاب في "جزئه" (ص ٩٦)، الترمذي في "السنن" (١٩٧٣) طبعة بشار عواد، البزار في "المسند" (٢٠٣)، ابن حبان في "الصحيح" (٥٧٧٢)، البيهقيّ في "الكبرى" (٢٠٨٢١)، وفي "شعب الإيمان" (٤٤٧٦)، البغوي في "شرح السنة" (٣٥٧٦)، كلهم من طريق عبد الرزاق، به، كالمثبت على الصواب. وقد أخرجه أحمد في "المسند" (٢٥٨٢٢) بهذه الزيادة، بينما هو في "إطراف المسند المعتلي" (١١٦١٣)، "إتحاف الهرة" (٢١٨٣٩) بدونها.
(٢) في (س): "يكون"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف). ° [٢١٢٦٥] [الإتحاف: عه حب حم ٢٣٦٧٢] [شيبة: ٢٧٠٩٦].
(٣) نماء الحديث: تبليغه على وجه الإصلاح، وطلب الخير. (انظر: النهاية، مادة: نما). * [ف/١٤٠ ب].
(٤) قوله: "قال معمر" ليس في (س)، والمثبت من (ف).
[ ١٠ / ٢١٦ ]
وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ، لَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدَ اللَّهُ، وَلَا مُبَعِّدَ لِمَا قَرَّبَ اللهُ، وَلَا يَكُونُ شَيءٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ غَيْرُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي * الْقَلْبِ الْيقِينُ، وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَخَيرُ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرُ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وإِنَّمَا يَصِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ، فَلَا تُمِلُّوا النَّاسَ وَلَا تُسْئِمُوهُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ نَشَاطًا وإقْبَالًا، وإِنَّ لَهَا سَآمَةً وإدْبَارًا، أَلَا وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلَا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَعُودُ إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَعُودُ إِلَى النَّارِ، أَلَا وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَعُودُ إِلَى الْبِرِّ، وإنَّ الْبِرَّ يَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَاعْتَبِرُوا فِي ذَلِكَ أَنَّهمَا إِلْفَانِ، يُقَالُ: الصَّادِقُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقَا، وَلَا يَزَالُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَاذِبًا، أَلَا وَإنَّ الْكَذِبَ لَا يَحِلُّ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرُّجُلُ مِنْكُمْ صَبِيَّهُ، ثُمَّ لَا يُنْجِزَ لَهُ، أَلَا وَلَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ، فَإِنَّهُمْ قَدْ طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا مَحَالَةَ بِسَائِلِهِمْ (^١) فَمَا وَافَقَ كِتَابَكُمْ فَخُذُوا، وَمَا خَالَفَهُ فَاهْدُوا عَنْهُ وَاسْكُتُوا، أَلَا وإنَّ أَصْفَرَ (^٢) الْبُيُوتِ الْبَيْتُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيءٌ، خِرَبٌ كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ، أَلَا وإنَّ الشيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ البَيْتِ الَّذِي يَسْمَعُ فِيهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ.
• [٢١٢٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: أَنْتُمْ أَكثَرُ صَلَاةً وَصِيَامًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلكِنَّ الْكَذِبَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ.
_________________
(١) * [س/٣١٨].
(٢) في (س): "بسائليهم"، والمثبت من (ف)، وفي "المعجم الكبير" للطبراني (٩/ ٩٨) من طريق الدبري: "سائليهم".
(٣) في (س): "أصغر" وهو تصحيف، والمثبت من (ف).
[ ١٠ / ٢١٧ ]
° [٢١٢٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ"، قَالُوا: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ، وإذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ، وَحَفِظَ فَرْجَهُ، وَكفَّ يَدَهُ"، أَوْ قَالَ: "لِسَانَهُ".
• [٢١٢٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، أَوْ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ خُلُقٍ يَطْوِي عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ (^١) وَالْكَذِبَ.
• [٢١٢٧١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَثَلُ الْإِسْلَامِ * كَمَثَلِ شجَرَةٍ، فَأَصلُهَا الشَّهَادَةُ، وَسَاقُهَا كَذَا، شَيْئًا سَمَّاهُ، وَثَمَرُهَا الْوَرَعُ، وَلَا خَيْرَ فِي شَجَرَةٍ لَا ثَمَرَ لَهَا، وَلَا خَيْرَ فِي إِنْسَانٍ لَا وَرَعَ لَهُ.
• [٢١٢٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا ذرٍّ قَالَ: يُصَدَّقُ الْمُسْلِمُ فِي كُلِّ شَيءٍ مَا خَلَا بِضَاعَتَهُ.
• [٢١٢٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ عُصِمَ مِنَ الْهَوَى، وَالطَّمَعِ، وَالْغَضَبِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الصِّدْقِ مِنَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ.
• [٢١٢٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُرَخَّصُ فِي شَيءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الزَّوْجُ لاِمْرَأَتِهِ، وَالْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا فِي الْمَوَدَّةِ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِي الْحَربِ، فَإِنَّ الْحَربَ خَدْعَةٌ (^٢).
_________________
(١) في (س): "النميمة"، والمثبت من (ف) استظهارا واسترشادا بمصادر التخريج. * [ف/١٤١ أ].
(٢) الحرب خدعة: الخدعة: فيها روايات، بفتح فسكون: أي أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة والمقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة، وهي أفصح الروايات. وبضم فسكون: وهي الاسم من الخداع. وبضم ففتح: أي أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم. (انظر: النهاية، مادة: خدع).
[ ١٠ / ٢١٨ ]