• [٢١٢٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِي الاِسْتِخَارَةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ (^٢)، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ خَيْرًا * لِي فِي دُنْيَايَ، وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي، فَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لِي، فَاقْدِرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ (^٣)، وَرَضِّنِي (^٤) بِهِ يَا رَحْمَانُ *.
• [٢١٢٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فَرِحَ صَاحِبَا مُوسَى - ﵇ - (^٥) بِالْغُلَامِ حِينَ وُلِدَ لَهُمَا، وَجَزِعَا عَلَيْهِ حِينَ مَاتَ، وَلَوْ عَاشَ كَانَ فِيهِ هَلَكَتُهُمَا (^٦)، فَرَضِيَ امْرُؤٌ بِقَضَاءَ اللَّهِ، فَإِنَّ خِيرَةَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ فِيمَا يَكْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ خِيرَتِهِ (^٧) فِيمَا يُحِبُّ.
° [٢١٢٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: "خُذِ الْأَمْرَ بِالتَّدْبِيرِ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِي عَاقِبَتِهِ خَيْرًا فَأَمْضِ، وَإِنْ خِفْتَ غَيًّا (^٨) فَأَمْسِكْ".
_________________
(١) الاستخارة: الطلب من الله أن يختار له مما فيه الخير، بدعاء مخصوص يدعو به بعد صلاة ركعتين. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٩). • [٢١٢٧٩] [شيبة: ٣٠٠١٥].
(٢) أستقدرك بقدرتك: أطلب منك أن تجعل لي عليه قدرة. (انظر: النهاية، مادة: قدر). * [ف/ ١٤١ ب].
(٣) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).
(٤) في (ف): "في رضني"، والمثبت من (س). * [س/ ٣١٩].
(٥) قوله: "صاحبا موسى - ﵇ -" غير واضح في (ف)، والمثبت من "شعب الإيمان" للبيهقي (١٢/ ٤٣٦) من طريق عبد الرزاق، به.
(٦) في (ف): "هلكتها"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.
(٧) مطموس في (ف)، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.
(٨) كأنه في (ف): "عيا"، وفي (س): "عناءً"، والمثبت من "شعب الإيمان" للبيهقي (٦/ ٣٥٩)، =
[ ١٠ / ٢٢٠ ]
° [٢١٢٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قالَ: "مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا نَفَعَهُمْ، وَلَا كَانَ الْخَرَقُ فِي قَوْمٍ قَط إِلَّا ضَرَّهُمْ".
• [٢١٢٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كَتَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي الْأَنَاةِ (^١)، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِن التَّفَهُّمَ فِي الْخَيْرِ زِيَادَةٌ وَرَشَدٌ، وإِنَّ الرَّشِيدَ مَنْ رَشَدَ عَنِ الْعَجَلَةِ، وإِنَّ الْخَائِبَ مَنْ خَابَ عَنِ الْأَنَاةِ، وإِنَّ الْمُتَثَبِّتَ مُصِيبٌ، أَوْ كَادَ أَنْ يَكُونَ مُصِيبًا، وإِنَّ الْمُعَجِّلَ مُخْطِيءٌ، أَوْ كَادَ أَنْ يَكُونَ مُخْطِئًا، وإنَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ الرِّفْقُ يَضُرُّهُ الْخَرَقُ، وَمَنْ لَا تَنْفَعُهُ التَّجَارِبُ لَا يُدْرِكُ الْمَعَالِيَ، وَلَنْ (^٢) يَبْلُغَ الرَّجُلُ مَبْلَغَ الرَّأْيِ حَتَّى يَغْلِبَ حِلْمُهُ (^٣) جَهْلَهُ، وَصَبْرُهُ (^٤) شَهْوَتَهُ.