° [٢١٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى الْأَذَى مِنَ اللهِ - ﷿ -، يَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَيَدَّعُونَ لَهُ صَاحِبَةً وَشَرِيكًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيُدْفَعُ عَنْهُمْ" (^٣).
° [٢١٣٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ مَنْ
_________________
(١) الوقار: الحلم والرزانة. (انظر: النهاية، مادة: وقر).
(٢) لفظ: "قرية" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "شعب الإيمان". • [٢١٣١٦] [شيبة: ٢٣٧٩٩]. * [٣٢١/ س].
(٣) تقدم برقم (٢١٣٤٤).
[ ١٠ / ٢٢٨ ]
أَعْطَى الْإِسْلَامَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْاِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ * فِي بَيْتِهِ".
° [٢١٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَروِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "أَرْبَى الرِّبَا (^١) شَتْمُ الأَعْرَاضِ (^٢)، وَأَشَدُّ (^٣) الشَّتْمِ الْهِجَاءُ، وَالرَّاوِيَةُ أَحَدُ الشَّاتِمِينَ".
• [٢١٣٢٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ.
• [٢١٣٢٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَجْهَلُ، وإِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ حَلُمَ، وإِنْ ظُلِمَ غَفَرَ، وإِنْ حُرِمَ صَبَرَ.
• [٢١٣٢٥] قال: وَقَالَ الْحَسَنُ الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَهُ بِمَا فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ (^٤).
° [٢١٣٢٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جالِسٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ لِيَنْتَصِرَ (^٥) مِنْهُ، قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: شَتَمَنِي، فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَرُدَّ عَلَيْهِ قُمْتَ، قَالَ: "إِنَّ الْمَلَكَ كَانَ مَعَكَ، فَلَمَّا ذَهَبْتَ لِتَرُدَّ عَلَيْهِ قَامَ فَقُمْتُ".
_________________
(١) * [ف/١٤٣ ب].
(٢) أربى الربا: أكثر أنواعها وبالًا، وأزيد آثام أفرادها مآلًا. (انظر: المرقاة) (٨/ ٧٧٦).
(٣) الأعراض: جمع العِرض، وهو: موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه، أو في سلفه، أو من يلزمه أمره. (انظر: النهاية، مادة: عرض).
(٤) في (س): "أشتم"، والمثبت من (ف).
(٥) بهت الرجل الرجل: كذب وافترى عليه. (انظر: النهاية، مادة: بهت).
(٦) قوله: "لينتصر"، في (س): "ليقتص"، والمثبت من (ف).
[ ١٠ / ٢٢٩ ]
° [٢١٣٢٧] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَتَمَنِي رَجُلٌ هُوَ أَوْضَعُ (^١) مِنِّي، هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "الْمُتَشَاتِمَانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكاذَبَانِ".
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "الْمُتَشَاتِمَانِ مَا قَالَا عَلَى الْأَوَّلِ حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ".
• [٢١٣٢٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا هَجَا قَوْمًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَاسْتَأْدَى (^٢) عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: لكمْ لِسَانُهُ، ثُمَّ دَعَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تُعْرِضُوا لَهُ بِالَّذِي قُلْتُ، فَإِنِّي إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ عَنْدَ النَّاسِ كَيْمَا لَا يَعُودُ.
° [٢١٣٢٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ، نَصَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وإِنْ لَمْ يَنْصُرهُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ".
• [٢١٣٣٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: إِنَّمَا الْغِيبَةُ لِمَنْ لَمْ (^٣) يُعْلِنْ بِالْمَعَاصِي.
• [٢١٣٣١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ بَعْضِ الْمَكِّيِّينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ بَيْتُ اللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَظَّمَ حُرمَتَكَ، وَأَنَّ حُرمَةَ الْمُسْلِمِ أَعْظَمُ مِنْ حُرمَتِكَ.
• [٢١٣٣٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا شَأْنُكُمْ إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ يُمَزِّقُ عِرضَ أَخِيهِ لَمْ تَرُدُّوهُ؟ قَالُوا: نَخَافُ لِسَانَهُ، قَالَ: ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَكُونُوا شُهَدَاءَ.
_________________
(١) الوضيع: الدنيء. (انظر: اللسان، مادة: وضع).
(٢) في (ف): "فاستأذل"، والمثبت من (س)، وفي "شعب الإيمان" (٧/ ١٠٥): "فاستأذن"، والمثبت هو الصحيح، وهو بمعنى: فاستعدى. وينظر: "تهذيب الآثار" (٢/ ٦٨٦)، "لسان العرب" (أدى).
(٣) ليس في (ف)، والمثبت من (س). وينظر: "شعب الإيمان" (٩/ ١٢٧) من طريق المصنف، به.
[ ١٠ / ٢٣٠ ]
° [٢١٣٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "الْبِرُّ لَا يَبْلَى، وَالْإِثْمُ * لَا يُنْسَى، وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ، فَكُنْ كَمَا (^١) شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ (^٢) ".
• [٢١٣٣٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانٍ، أَنَّ عَيسَى بْنَ مَريَمَ مَا عَابَ (^٣) شَيْئًا قَطُّ، فَمَرَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى كَلْبٍ مَيِّتٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: مَا أَنْتَنَ رِيحَهُ! فَقَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ: مَا أَبْيَضَ أَسْنَانَهُ.
• [٢١٣٣٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ تَكُونَ غَفْلَتُهُ (^٤) فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ.
• [٢١٣٣٦] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ أَبِي سَبْرةَ (^٥) قَالَا: تَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيئًا، وَتَشَاتَمَ رَجُلَانِ عِنْدَ عُمَرَ فَأَدَّبَهُمَا.