° [٢١٣٥١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:"يَضْحَكُ اللَّهُ لِرَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا * الْآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ"، قَالُوا:
_________________
(١) المحقرات: الصغائر، والمفرد: محقرة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: حقر). * [ف/١٤٥ أ].
(٢) قوله: "الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن "مكانه بياض في (ف)، وقوله: "أخبرنا معمر"، مكانه بياض في (س)، واستدركناه من "المعجم الكبير" للطبراني (٩/ ١٥٩) من طريق الدبري، به.
(٣) قوله: "قال: إن مثل محقرات" مكانه بياض في (ف)، وقوله: "إن مثل"، مكانه بياض في (س)، واستدركناه من المصدر السابق.
(٤) القفر: الأرض الخالية التي لا ماء بها. (انظر: النهاية، مادة: قفر).
(٥) قوله: "يصلحهم إلا النار" مكانه بياض في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق. ° [٢١٣٥١] [الإتحاف: خز عه حم ٢٠١٢٨] [شيبة: ١٩٦٨٢]. * [٣٢٣/ س].
[ ١٠ / ٢٣٥ ]
وَكَيْفَ ذَلِكَ (^١) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "يُقْتَلُ هَذَا فَيَلِجُ (^٢) الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الآخَرِ فَيَهْدِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ (^٣) فِي بِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ".
• [٢١٣٥٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَجُلَانِ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمَا: رَجُلٌ تَحْتَهُ فَرَسٌ مِنْ أَمْثَلِ خَيْلِ أَصْحَابِهِ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْهَزَمُوا، وَثَبَتَ إِلَى أَنْ قُتِلَ شَهِيدًا، فَذَلِكَ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ (^٤)، وَرَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ (^٥)، وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَحَمِدَ اللَّهَ، وَاسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ فَيضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِ (^٦)، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي لَا يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي.
• [٢١٣٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَتَبَشْبَشُ (^٧) اللَّهُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَتَرَكَ فِرَاشَهُ وَدِفَاءَهُ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَضَّأُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي عَلَى هَذَا أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلكِنْ أَخْبِرُونِي، فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَانْهَزَمَ أَصحَابُهُ، وَثَبَتَ حَتَّى قُتِلَ أَوْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَيقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي عَلَى هَذَا، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ:
_________________
(١) قوله: "ذلك"، ليس في (س)، والمثبت من (ف).
(٢) الولوج: الدخول. (انظر: النهاية، مادة: ولج).
(٣) قوله: "ثم يجاهد" وقع في (س): "ويجاهد"، والمثبت من (ف).
(٤) في (ف): "منه"، والمثبت من "المعجم الكبير" للطبراني (٩/ ١٥٩) من طريق الدبري، به.
(٥) إسباغ الوضوء: الإتيان بسائر فرائضه وسننه، من الزيادة على القدر المطلوب غسله. (انظر: ذيل النهاية، مادة: سبغ).
(٦) من قوله: "ورجل قام من … " إلى قوله: " … فيضحك الله إليه" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.
(٧) غير واضح في (ف)، (س)، والمثبت من "الزهد والرقائق" لابن المبارك (١/ ٤٢٦) عن معمر، به.
[ ١٠ / ٢٣٦ ]
أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ، وَلكنْ أَخْبِرُونِي، فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا (^١) خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ أَسْرَى لَيْلَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ نَزَلَ هُوَ وَأَصحَابُهُ (^٢)، فَنَامَ أَصْحَابُهُ، فَقَامَ هُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ - ﷿ - لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي (^٣) عَلَى هَذَا *، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلكِنْ أَخْبِرُونِي، قَالَ: فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئا فَرَجَاهُ (^٤)، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا.
° [٢١٣٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - لَيَضْحَكُ مِنْكُمْ آزِلِينَ (^٥) - يَقُولُ: يَائِسِينَ - بِقُرْبِ الْغَيْثِ مِنْكُم"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ: إِنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ؟ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "نَعَمْ"، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا عَدِمْنَا الْخَيْرَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ.