° [٢١٣٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ الْخُزَاعَيَّةُ وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتْ عَامَّةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَادَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصارِ وَهِيَ وَجِعَةٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "كَيْفَ تَجِدِينَكِ"؟ فَقَالَتْ: بِخَيرٍ (^٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ بَرَّحَتْ بِي (^٣) أُمُّ مِلْدَمٍ تُرِيدُ الْحُمَّى، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "اصْبِرِي (^٤) فَإِنَّهَا تُذْهِبُ مِنْ خَبَثِ (^٥) الْإِنْسَانِ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ (^٦) مِنْ خَبَثِ الْحَدِيدِ (^٧) ".
_________________
(١) الحنيفية: دين إبراهيم ﵇، والحنيف: المائل إلى الإسلام الثابت عليه. (انظر: النهاية، مادة: حنف).
(٢) غير واضح في (ف)، (س)، والمثبت من "المعجم الكبير" للطبراني (٢٤/ ٤٠٥) من طريق الدبري، به.
(٣) في (ف)، (س): "في"، والمثبت من المصدر السابق. برحت لما: أصابني منها البُرَحاء، وهو شدتها. (انظر: النهاية، مادة: برح).
(٤) غير واضح في (ف)، ومكانه بياض في (س)، والمثبت من المصدر السابق.
(٥) الخبث: ما تلقيه النار من وسخ الشيء إذا أذيب وهو الرديء من كل شيء. (انظر: النهاية، مادة: خبث).
(٦) الكير: جهاز من جلد أو نحوه يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإشعالها، والجمع: أكيار وكيرة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: غير).
(٧) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
[ ١٠ / ٢٤٤ ]
° [٢١٣٧٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ * الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَثَلُ الْمُؤْمِنُ كمَثَلِ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ (^١)، وَلَا يَزَالُ المُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاؤُهُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ (^٢)، تُقِيمُ حَتَّى تَتَحَصَّدَ".
° [٢١٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ خَيثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِلَّا الْعَبْدَ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ، ثُم مَرِضَ قِيلَ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ: كْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذْ كَانَ طَلِيقًا (^٣) حَتى أُطْلِقَهُ أَوْ أكفِتَهُ (^٤) إِلَيَّ".
° [٢١٣٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: "اصْبِرْ فَإِنَّهَا طَهُورٌ (^٥) "، يَعْنِي: الْحُمَّى، قَالَ: كَلَّا، بَلْ حُمَّى (^٦) تَفُورُ (^٧)، عَلَى شَيخٍ (^٨) كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ (^٩)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "نَعَمْ، فَهُوَ كَذَلِكَ" فَمَاتَ الرَّجُلُ.
_________________
(١) ° [٢١٣٧٨] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٧٢٦] [شيبة: ٣٠٩٨١، ٣٥٥٥٢]. * [ف/١٤٧ ب].
(٢) التفيئة: تحريك الريح للزرع وإمالته يمينًا وشمالًا. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).
(٣) الأرزة: مفرد: أرز، وهو شجر مُعَمَّر دائم الخضرة من فصيلة الصنوبريّات أفقي الفروع، أوراقه متجمعة رقيقة، وثماره مخروطيّة الشكل، تُصنَع منه السفن. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: أرز). ° [٢١٣٧٩] [الإتحاف: حم ١١٦٦١].
(٤) في (ف)، (س): "طلقا"، والمثبت من "مسند أحمد" (٧٠١٤) من طريق عبد الرزاق، به.
(٥) قوله: "أو أكفته" وقع في (ف)، (س): "واكتب"، والمثبت من المصدر السابق. الكفت: القبض. (انظر: المرقاة "٣/ ١١٣٩).
(٦) طهور: لا مشقة ولا تعب عليك من هذا المرض بالحقيقة؛ لأنه مطهرك من الذنوب. (انظر: المرقاة) (٣/ ١١٢٣).
(٧) زاد بعده في (س): "كبير"، والمثبت من (ف).
(٨) فور الحمى: حرها. (انظر: النهاية، مادة: فور).
(٩) في (س): "ريح"، والمثبت من (ف).
(١٠) تزيره القبور: تحمله على زيارة القبور، وتجعله من أصحاب القبور. (انظر: المرقاة) (٤/ ١٢).
[ ١٠ / ٢٤٥ ]
° [٢١٣٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللهَ وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ اللَّهَ وَصَبَرَ، فَالْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ حَتَّى يُؤْجَرَ فِي اللُقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِهِ".
° [٢١٣٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ يَرْويهِ قَالَ: "إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهمْ".
° [٢١٣٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ وَجَعٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا أَوِ النَّكْبَةِ (^١) يُنكَبُهَا".
• [٢١٣٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي (^٢) الرَّبَابِ الْقُشَيْرِيِّ، قَال: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ نَعُودُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَا لِأَمِيرِكُمْ؟ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ، قَالَ: قُلْنَا: هُوَ شَاكٍ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا اشْتَكَيْتُ قَطُّ، أَوْ قَالَ: وَاللهِ مَا صُدِعْتُ (^٣) قَطُّ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَخْرِجُوهُ عَنِّي * لِيَمُتْ بِخَطَايَاهُ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكُلِّ وَصبٍ (^٤) وَصِبْتُهُ، حُمْرَ النَّعَمِ (^٥) إِنَّ وَصبَ الْمُؤْمِنِ يُكَفِّرُ خَطَايَاهُ.
° [٢١٣٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَيْنَا
_________________
(١) ° [٢١٣٨٣] [الإتحاف: عه حب حم ٢٢١٧٤].
(٢) النكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث. (انظر: النهاية، مادة: نكب).
(٣) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من "شعب الإيمان" للبيهقي (٩٤٣٦) من طريق المصنف، به، وينظر ترجمته في "المؤتلف والمختلف" (٢/ ١٠٤٩).
(٤) الصداع: وجع الرأس. (انظر: المعجم العربى الأساسي، مادة: صدع). * [س/ ٣٢٦].
(٥) الوصب: دوام الوجع ولزومه، والجمع: الأوصاب. (انظر: النهاية، مادة: وصب).
(٦) حمر النعم: النعم: الإبل، وحمرها: خيارها وأعلاها قيمة. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ٥٥).
[ ١٠ / ٢٤٦ ]
هُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مُصحَّحٌ أَوْ قَالَ: ظَاهِرُ الصِّحَّةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "هَلْ شَكَيْتَ قَطُّ"؟ قَالَ: لَا (^١)، قَالَ: "هَلْ (^٢) ضُرِبَ عَلَيْكَ هَذَانِ قَط"؟ وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ (^٣)، قَالَ: لَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ * فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا".
• [٢١٣٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِن الْحُمَّى مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ، فَأَمِيتُوهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ.
° [٢١٣٨٧] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﵇ - أَمَرَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ خَيبَرَ أَنْ يَصُبُّوا عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالسَّحَرِ فَلَمْ يَضرُّهُمْ، وَقَدْ كَانُوا وَجَدُوا مِنْهَا شَيْئًا.
• [٢١٣٨٨] أخبرنا مَعْمَرٌ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اشْتَكَى، فَكَأَنَّهُ جَزْعِ مِنْهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: جَاءَ الْأَمْرُ إِنَّهُ أَحْرَى (^٤) وَأَقْرَبُ بِي مِنَ الْغَفْلَةِ.