• [٢١٣٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ: التَّاجِرُ (^٢) الصَّادِقُ مَعَ السَّبْعَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّبْعَةُ: إِمَامٌ مُقْسِطٌ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ
_________________
(١) الاحتساب: طلب ثواب الله تعالى في الأعمال الصالحة. (انظر: النهاية، مادة: حسب). ° [٢١٣٩٢] [الإتحاف: عه حب حم ٤٩١] [شيبة: ٣٠٩٩٧]. * [ف/١٤٨ ب].
(٢) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س). وينظر: "الأسماء والصفات" للبيهقي (٢/ ٢٢٧) من طريق عبد الرزاق، به.
[ ١٠ / ٢٤٨ ]
امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَمِيسَمٍ (^١) إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ عَنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهِ إِيَّاهَا، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصدَقَةٍ كَادَتْ يَمِينُهُ تُخْفِي مِنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلٌ لَقِيَ أَخَاهُ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ وَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ لِلَّهِ حَتَّى تَصَادَرَا عَلَى ذَلِكَ، وَرَجُلٌ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ مُنْذُ هُوَ غُلَامٌ.
• [٢١٣٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلهِ وَفِيهِ.
• [٢١٣٩٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]، قَالُوا: فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ إِذَنْ، قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ (^٢) النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ وَمَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالَ: وَفِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَامَ فَحَثَى عَلَى وَجْهِهِ وَرَمَى بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: حَدِّثْنَا يَا رَسُولِ اللَّهِ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَبْشَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﵇ - *: "هُمْ عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ، مَنْ بُلْدَانٍ شَتى، وَقَبَائِلَ شَتَّى مِنْ شُعُوبِ الْقَبَائِلِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا دُنْيَا يَتَبَاذَلُونَ بِهَا، يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللَّهِ، يَجْعَلُ اللهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَيَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ".
• [٢١٣٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قِيلَ: مَنْ أَهْلُكَ
_________________
(١) الميسم: الحسن والجمال، من الوسامة. (انظر: النهاية، مادة: وسم).
(٢) الغبطة والاغتباط: تمني مثل نعمة الغير بدون زوالها عنه. (انظر: مجمع البحار، مادة: غبط). * [س/٢٩٩].
[ ١٠ / ٢٤٩ ]
الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ يَا ربِّ؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِيَّ، الَّذِينَ إِذَا ذُكِرتُ ذُكِرُوا بِي، وإِذَا ذُكِرُوا ذُكِرْتُ بِهِمُ (^١)، الَّذِينَ يُنِيبُونَ إِلَى طَاعَتِي كَمَا تُنِيبُ السِّنَّوْرُ (^٢) إِلَى وُكُورِهَا، الَّذِينَ إِذَا اسْتَحَلَّتْ مَحَارِمِي غَضِبُوا كَمَا يَغْضَبُ النَّمِرُ إِذَا حُرِبَ.
° [٢١٣٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - - وَكَانَ مَعْمَرٌ (^٣) لَا يَرْفَعُهُ يَقُولُ كَثِيرًا: يُقَالُ -: "مَا تَحَابَّ اثنَانِ فِي اللَّهِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَهُمَا أَجْرًا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِأَخِيهِ".
° [٢١٣٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ زَارَ أَخَاهُ صُبَابَةً (^٤) إِلَيْهِ، وَحَدَاثَةِ عَهْدِ * بِهِ، بَعَثَ اللهُ مَلَكًا فَنَادَى: طِبْتَ وَطَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ"، قَالَ: "ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: بِرُوحِي زَارَ عَبْدِي، وَعَلَيَّ قِرَاهُ (^٥) ".
• [٢١٤٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: خَرَجَ رَجُلٌ يَزُورُ أَخًا لَهُ، وَكَانَ نَائِيًا عَنْهُ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَخٌ لِي أَرَدْتُ (^٦) أَنْ أَزُورَهُ، فَقَالَ: أَبَيْنَكُمَا دُنْيَا تَعَاطَيَانِهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَرَحِمٌ تَصِلُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَنِعْمَةٌ تُؤَدِّيهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَاذَا؟ قَالَ: أَخٌ لِي أَحْبَبْتُهُ لِلَّهِ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّكَ حِينَ أَحْبَبْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ.
• [٢١٤٠١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ، قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ
_________________
(١) قوله: "ذكرت بهم" وقع في (س): "ذكرتهم"، والمثبت من (ف).
(٢) السنور: حيوان أليف من الفصيلة السنورية، ويُسمّى أيضا: قِط أو هِرّ. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: سنر).
(٣) في (ف)، (س): "عمر"، وهو خطأ، فلا ذكر لعمر في هذا الحديث.
(٤) في (س): "هنأ به"، والمثبت من (ف). الصبابة: الشوق. (انظر: القاموس، مادة: صبب). * [ف/١٤٩ أ].
(٥) القرى: ما يُصنع للضيف من مأكول أو مشروب. (انظر: مجمع البحار، مادة: قرا).
(٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
[ ١٠ / ٢٥٠ ]
وَتَعَالَى: إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ، وَالَّذِينَ يُعَمِّرُونَ مَسَاجِدِى، وَالَّذِينَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ بِخَلْقِي عَذَانبًا ذَكَرْتُهُمْ، فَصَرَفْتُ عَذَابِي عَنْ خَلْقِي".