° [٢١٤٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "فِي آخِرِ الزمَانِ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُم رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا ثَلَاثٌ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ بُشْرَى مِنَ اللهِ، وَالرُّؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ (^١) مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا وَلْيَقُمْ فَلْيُصَل"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ (^٢)، الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ - ﵇ -: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتةِ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
° [٢١٤٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الرُّؤْيَا شِدَّةً غَيْرَ أَنِّي لَا أُزَمَّلُ (^٣)، حَتَّى حَدُّثَنِي * أَبُو قَتَادَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: "الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَليَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، وَلْيَسْتَعِذْ مِنَ الشيْطَانِ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ".
° [٢١٤٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "الرُّؤْيَا تَقَعُ عَلَى مَا يُعَبَّرُ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ رَفَعَ رِجْلَهُ فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى يَضَعُهَا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَلَا يُحَدِّثُ بِهَا إِلَّا نَاصِحًا أَوْ عَالِمًا".
° [٢١٤٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ
_________________
(١) ° [٢١٤٢٤] [الإتحاف: مي عه حم حب ١٩٨٥٢] [شيبة: ٣١١٥٢].
(٢) التحزين: الوسوسة، (انظر: اللسان، مادة: حزن).
(٣) الغل: الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه. (انظر: النهاية، مادة: غلل). ° [٢١٤٢٥] [الإتحاف: ط س عه حم حب ٤٠٩٥].
(٤) التزمل: التغطي بالثوب، والالتفاف فيه. (انظر: النهاية، مادة: زمل). * ف/ ١٥٠ ب]. ° [٢١٤٢٧] [الإتحاف: عه حم ١٨٧١١] [شيبة: ٣١٠٩٠، ٣١٠٩١].
[ ١٠ / ٢٥٦ ]
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ * - ﷺ -: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
• [٢١٤٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي كُنْتُ آمُرُكُمْ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ الْقُرْآنُ، وَأَنْهَاكُمْ عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ مُحَمَّدٌ - ﷺ -، وَآمُرُكُمْ بِاتِّبَاعِ الْفِقْهِ وَالسُّنَّةِ، وَالتَّفَهُّمِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَقَصَّهَا عَلَى أَخِيهِ، فَلْيقُلْ: خَيْرٌ لَنَا وَشَرٌّ لِأَعْدَائِنَا.
• [٢١٤٢٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وإنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ لَجُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ (^١) جَهَنَّمَ، وإِنَّ السَّمُومَ الْحَارَّ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا الْجَانَّ لَجُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ.
• [٢١٤٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ رُؤْيَا فَقَصَّهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، فَإِنَّكَ سَتُقْتَلُ فِي أَمْرٍ ذِي لَبْسٍ، فَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ.
• [٢١٤٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَكَرِهَهَا فَلْيقُلْ: أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَرُسُلِهِ مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ اللَّيْلَةَ، أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِينِي أَوْ دُنْيَايَ يَا رَحْمَانُ (^٢).
° [٢١٤٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٣)،
_________________
(١) * [س/ ٣٢٨].
(٢) غير واضح في (س)، وفي (ف): "نأمر"، والمثبت من "شعب الإيمان" للبيهقي (١/ ٣٠٤) من طريق المصنف، به.
(٣) يأتي برقم (٢١٤٣٨).
(٤) قوله: "عبيد الله بن عبد الله" وقع في (س): "عبد الله بن عبيد الله"، والمثبت من (ف).
[ ١٠ / ٢٥٧ ]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقَالَ: إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ ظُلَّةً (^١) يَنْطِفُ (^٢) مِنْهَا (^٣) السَّمْنُ (^٤) وَالْعَسَلُ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ (^٥) مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ (^٦) رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُل آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ (^٧)، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ *، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرَنَّهَا، فَقَالَ: "اعْبُرْهَا" فَقَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا مَا (^٨) يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَهُوَ الْقُرْآنُ لِينُهُ وَحَلَاوَتُهُ، وَأَمَّا الْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَهُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، لَتُحَدِّثَنِّي أَصبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ: "أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا" قَالَ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ قَالَ: "لَا تُقْسِمْ".
_________________
(١) الظلة: السحابة. (انظر: المشارق) (١/ ٣٢٨).
(٢) قوله: "ظلة ينطف"، وقع في (س): "الظلة تنتطف"، والمثبت من (ف). النطف: القطر. (انظر: النهاية، مادة: نطف).
(٣) في (س): "منها با"، والمثبت من (ف).
(٤) قوله: "الليلة ظلة ينطف منها السمن" وقع في (ف): "الظلمة تنطف منها بالسمن"، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في "سنن أبي داود" (٤٥٦٠)، "سنن الترمذي" (٢٤٦٠)، وغيرهما، من طريق عبد الرزاق، به.
(٥) التكفف: مد الأيدي للأخذ، أي: يأخذون بأكفهم. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٥٤٦).
(٦) ليس في (ف)، والمثبت من (س).
(٧) قوله: "ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به" كرره في (ف)، والتصويب من (س). * [ف/ ١٥١ أ].
(٨) ليس في (ت)، (س)، واستدركناه من المصادر السابقة.
[ ١٠ / ٢٥٨ ]
• [٢١٤٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ بَعْضِ عُلَمَائِهِمْ قَالَ: لَا تَقُصَّ رُؤْيَاكَ عَلَى امْرَأَةٍ، وَلَا تُخْبِرْ بِهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
• [٢١٤٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ الْأَرْضَ أَعْشَبَتْ، ثُمَّ أَجْدَبَتْ، ثُمَّ أَعْشَبَتْ، ثُمَّ أَجْدَبَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ رَجُلٌ تُؤْمِنُ ثُمَّ تَكْفُرُ، ثُمَّ تُؤْمِنُ ثُمَّ تَكْفُرُ، ثُمَّ تَمُوتُ كَافِرًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [يوسف: ٤١]، قَدْ قُضِيَ لَكَ مَا قُضِيَ لِصَاحِبِ يُوسُفَ.
° [٢١٤٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَهُوَ الْحَقُّ".
° [٢١٤٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ، قَالَ: وَزَادَ: "فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَمَثَّلَ (^١) بِي".
° [٢١٤٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "رَأَيْتُ أَبَا جَهْلٍ فِي النوْمِ أَتَانِي فَبَايَعَنِي"، فَلَمَّا أَسْلَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِيلَ لِلنَّبِيِّ - ﵇ -: هُوَ هَذَا الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَبِي جَهْلٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لَا"، فَلَمَّا جَاءَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَ قَالَ: "هُوَ هَذَا".
• [٢١٤٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيقُلْ: أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَرُسُلِهِ مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ الَّتِي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ، أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ يَا رَحْمَانُ (^٢).
_________________
(١) التمثيل: التصوير. (انظر: النهاية، مادة: مثل). • [٢١٤٣٨] [شيبة: ٢٤٠٧٠].
(٢) تقدم برقم (٢١٤٣١).
[ ١٠ / ٢٥٩ ]