° [٢١٤٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ * اللَّهِ - ﷺ - قوْمًا يَتَدَارَءُونَ (^١) فِي (^٢) الْقُرآنِ، فَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَاِنَّمَا نَزَلَ كتَابُ اللهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوهُ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ".
• [٢١٤٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ * ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرآنَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٣): فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَحَبُّ أَنْ يَتَسَارَعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ، قَالَ: فَزَبَرَنِي (^٤) عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: مَهْ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَهْلِي مُكْتَئِبًا (^٥) حَزِينًا، فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَنْزِلَةً، فَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ سَقَطْتُ مِنْ نَفْسِهِ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي حَتَّى عَادَنِي نِسْوَةٌ أَهْلِي وَمَا بِي وَجَعٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا الَّذِي تَقَبَّلَنِي بِهِ عُمَرُ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ أَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: خَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يَنْتَظِرُنِي، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ خَلَا بِي، فَقَالَ: مَا الَّذِي
_________________
(١) ° [٢١٤٣٩] [الإتحاف: حم ١١٨٢٥]. * [ف/ ١٥١ ب].
(٢) المدارأة: المخالفة والمدافعة. (انظر: اللسان، مادة: درأ).
(٣) ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "المدخل إلى السنن الكبرى" للبيهقي (ص ٤٢٩) من طريق عبد الرزاق، به. * [٣٢٩/ س].
(٤) قوله: "قدم على عمر رجل … فقال ابن عباس" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
(٥) الزبر: النهر وغلظ القول والرد. (انظر: النهاية، مادة: زبر).
(٦) في (س): "كئيبًا"، والمثبت من (ف).
[ ١٠ / ٢٦٠ ]
كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ آنِفًا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَأَنْزِلُ حَيْثُ أَحْبَبْتَ، قَالَ: لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرُّجُلُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى مَا تَسَارَعُوا هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ يَحِيفُوا، وَمَتَى مَا يَحِيفُوا يَخْتَصِمُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَصِمُوا يَخْتَلِفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا يَقْتَتِلُوا، فَقَالَ عُمَرُ: لِلَّهِ أَبُوكَ، لَقَدْ كُنْتُ أُكَاتِمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا.