° [٢١٤٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: مَرَرْتُ بِهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَاسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَكِدْتُ أَنْ أُسَاوِرَهُ (^١) فِي الصَّلَاةِ، فَنَظَرتُهُ حَتَّى سَلَّمَ، فَلَمَّا سَلَّمَ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ (^٢)، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي أَسْمَعُكَ (^٣) تَقْرَؤُهَا؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي تَقْرَؤُهَا *، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَقُودُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ (^٤) عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ"، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُ، فَقَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ"، ثُمَّ قَالَ: "اقْرَأْ يَا عُمَرُ"، فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي النَّبِيُّ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ:
_________________
(١) ° [٢١٤٤٠] [الإتحاف: عه حب حم ط ش ١٥٦٤٣، حم ١٥٧٩٥] [شيبة: ٣٠٧٥١].
(٢) في (ف)، (س): "أثاوره"، والمثبت من "سنن الترمذي" (٣١٨٩) من طريق عبد الرزاق، به. المساورة: المواثبة والمقاتلة. (انظر: النهاية، مادة: سور).
(٣) لبَّبته بالرداء: إذا جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره، وجررته به. (انظر: النهاية، مادة: لبب).
(٤) في (س): "نسمعك"، والمثبت من (ف). * [ف/ ١٥٢ أ].
(٥) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
[ ١٠ / ٢٦١ ]
"هَكَذَا أُنْزِلَتْ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ هَذَا (^١) الْقُرآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ".
° [٢١٤٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي (^٢) حَتى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وإنَّمَا هَذِهِ الْأَحْرُفُ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ.
° [٢١٤٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ لِي (^٣) أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي فِي آيَةٍ، فَتَرَافَعْنَا فِيهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: "اقْرَأْ يَا أُبَيُّ"، فَقَرَأْتُ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ: "اقْرَأْ"، فَقَرَأَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ"، فَقُلْتُ: مَا كِلَانَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ، قَالَ: فَدَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي صَدْرِي، فَقَالَ لِي: "إِنَّ الْقُرآنَ أُنْزِلَ عَلَيَّ، فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفٍ أَوْ عَلَى حَرْفَيْنِ؟ قُلْتُ (^٤): بَلْ عَلَى حَرْفَيْنِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؟ فَقُلْتُ: بَلْ عَلَى ثَلَاثَةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ، مَا لَمْ تَخْلِطْ آيَةَ رَحْمَةِ بِآيَةِ عَذَابٍ، أَوْ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، فَإِذَا كَانَتْ (عَزِيزٌ حَكِيمٌ) فَقُلْتَ: (سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ".