° [٢٠٧٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَعِنْدَ عَائِشَةَ قَيْنَتَانِ (^٣) تُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى (^٤)، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - مُضْطَجِعٌ، مُسَجًّى (^٥) ثَوْبُهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُصْنَعُ هَذَا؟ فَكَشَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ (^٦) وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: "دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَذِكرِ اللهِ".
° [٢٠٧٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَه، إِلَّا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: "دَعْهَا يَا أَبَا بَكرٍ، فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا".
• [٢٠٧٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْغِنَاءُ يُنْبِتُ (^٧) النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ.
_________________
(١) تحرف في (س) إلى: "العون" كذا رسمه، والمثبت من (ف).
(٢) تحرف في (س) إلى: "والكلام"، والمثبت من (ف).
(٣) في (س): "فتيتان" كذا، والمثبت من (ف).
(٤) أيام منى: أيام التشريق، أضيفت إلى منى لإقامة الحاج بها لرمي الجمار. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ٣٤١).
(٥) التسجية: التغطية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: سجو).
(٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف). • [٢٠٧٩٦] [شيبة: ٢١٥٤٥].
(٧) في (ف)، (س): "يثبت"، والمثبت من "شرح السنة" للبغوي (١٢/ ٣٨٢)، قال ﵀: وقال معمر: عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: الغناء ينبت النفاق في القلب. ويروى عن ابن مسعود مثله.
[ ١٠ / ٨٣ ]
• [٢٠٧٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتًا، أَوْ دُفًّا قَالَ: مَا هَذَا؟ فَإِذَا قَالُوا: عُرْسٌ أَوْ خِتَانٌ (^١)، صَمَتَ.
• [٢٠٧٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ (^٢) نَوْفَلٍ قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، رَافِعًا (^٣) إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، رَافِعًا عَقِيرَتَهُ (^٤)، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: يَتَغَنَّى (^٥) النَّصْبَ (^٦).
• [٢٠٧٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، قَالَ: صَحِبْتُ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصيْنِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُنْشِدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: إِنَّ الشِّعْرَ كَلَامٌ (^٧)، وإِنَّ مِنَ * الْكَلَامِ حَقًّا وَبَاطِلًا (^٨).
_________________
(١) • [٢٠٧٩٧] [شيبة: ١٦٦٥٩].
(٢) الاختتان والختان: موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية، ويقال لقطعهما: الإعذار والخفض. (انظر: النهاية، مادة: ختن). • [٢٠٧٩٨] [شيبة: ٢٦٠٢٠].
(٣) في (ف)، (س): "عن" وهو تحريف، والمثبت من "سنن البيهقي الكبرى - ط هجر" (٢١٠٥٦) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به، وهو من أوهام معمر كما قال الإمام مسلم ﵀ نقله عنه البيهقي (٢١٠٥٧)؛ فقد خالفه أصحاب الزهري فقالوا: محمد بن عبد الله بن نوفل.
(٤) في (س): "رادفا"، والمثبت من (ف).
(٥) العقيرة: الصوت. (انظر: النهاية، مادة: عقر).
(٦) في (س): "يسعى"، والمثبت من (ف).
(٧) قال الأزهري في "تهذيب اللغة" (١٢/ ١٤٨): "قال شمر: غناء النصب: هو غناء الركبان، وهو العقيرة، يقال: رفع عقيرته إذا غنى النصب. وقال أبو عمرو: النصب: حداء يشبه الغناء".
(٨) قوله: "إن الشعر كلام" وقع في (س): "إن من الشعر لحكم"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند البيهقي في "الكبرى" (٢١١٦٢) من طريق عبد الرزاق. * [ف/ ١١٠ أ].
(٩) قوله: "حقا وباطلا" وقع في (س) على صورة المرفوع، والمثبت من (ف).
[ ١٠ / ٨٤ ]
• [٢٠٨٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا أَعْلَمُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ يَتَرَنَّمُ.
• [٢٠٨٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اسْتَلْقَى الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ تَرَنَّمَ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: اذْكُرِ اللَّهَ أَيْ (^١) أُخَيَّ! فَاسْتَوَى جَالِسًا، وَقَالَ: أَيْ أَنَسُ! أَتُرَانِي أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي وَقَدْ قَتَلْتُ مِائَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُبَارَزَةً، سِوَى مَنْ شَارَكْتُ فِي قَتْلِهِ.
• [٢٠٨٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنِّي لأُبْغِضُ الْغِنَاءَ، وَأُحِبُّ الرَّجَزَ.
• [٢٠٨٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: صَوْتَانِ فَاجِرَانِ فَاحِشَانِ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ (^٢): مَلْعُونَانِ (^٣)، صَوْتٌ عِنْدَ نِعْمَةِ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، فَأَمَّا الصَّوْتُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَخَمْشُ الْوُجُوهِ، وَشَقُّ الْجُيُوبِ (^٤)، وَنَتْفُ الْأَشْعَارِ، وَرَنُّ شَيْطَانٍ، وَأَمَّا الصَّوْتُ عِنْدَ النِّعْمَةِ فَلَهْوٌ وَبَاطِلٌ، وَمِزْمَارُ شَيْطَانٍ.
° [٢٠٨٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ".
° [٢٠٧٨٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ (^٥)، مَنْ كَانَ
_________________
(١) في (س): "يا"، والمثبت من (ف).
(٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف).
(٣) في (س): "ملعونا"، والمثبت من (ف).
(٤) الجيوب: جمع الجيب؛ وهو الفرجة أو الشق الذي يدخل الإنسان منه رأسه للبس الثوب أو نحوه. (انظر: ذيل النهاية، مادة: جيب). ° [٢٠٧٨٠٥] [الإتحاف: حب حم ٢٠٦٦٣] [شيبة: ٢٥٩٢٧].
(٥) قوله: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" ليس في (س)، والمثبت من (ف).
[ ١٠ / ٨٥ ]
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِيَنَّ (^١) جَارَه، مَنْ (^٢) كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ".
° [٢٠٨٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ (^٣) ". قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ: وَكَيْفَ تَكُونُ مُؤْمِنًا وَلَا يَأْمَنُكَ جَارُكَ؟ وَكَيْفَ تَكُونُ مُؤْمِنًا وَلَا يَأْمَنُكَ النَّاسُ؟
° [٢٠٨٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَنَّهِمُ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَوْ تَنَخَّمَ (^٤) ابْتَدَرُوا (^٥) نُخَامَتَه، وَوُضُوءَه، فَمَسَحُوا (^٦) بِهَا وُجُوهَهُمْ وَجُلُودَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:"لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ "، قَالُوا: نَلْتَمِسُ بِهِ الْبَرَكَةَ (^٧)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحِبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلْيَصْدُقِ الْحَدِيثَ، وَلْيُؤَدِّ الْأَمَانَةَ، وَلَا يُؤْذِي جَارَهُ - ﵁ -".
° [٢٠٨٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ * إِذَا أَحْسَنْتُ أَوْ إِذَا (^٨) أَسَأْت، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَذ أَحْسَنْتَ فقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ".
_________________
(١) في (س): "يؤذي"، والمثبت من (ف).
(٢) في (س): "ومن"، والمثبت من (ف).
(٣) البوائق: الغوائل والشرور، واحدها بائقة، وهي: الداهية. (انظر: النهاية، مادة: بوق).
(٤) النخامة: البَزْقَة التي تخرج من أقصى الحلق. (انظر: النهاية، مادة: نخم).
(٥) الابتدار: الإسراع إلى الشيء والتسابق إليه. (انظر: العجم العربي الأساسي، مادة: بدر).
(٦) قوله: "ووضوءه فمسحوا" وقع في (س): "ووضوء منه ومسحوا"، والمثبت من (ف).
(٧) قوله: "فقال رسول الله - ﷺ - لم تفعلون هذا قالوا نلتمس به البركة" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف). ° [٢٠٨٠٨] [الإتحاف: حب عه حم ١٢٧٠٠]. * [س/ ٢٨٤].
(٨) قوله: "أو إذا" وقع في (س): "وإذا"، والمثبت من (ف).
[ ١٠ / ٨٦ ]