° [٢٠٨٢٤٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِل، فَعَجِبَ مِنْه، فَقَالَ: تَاللَّهِ مَا (^٥) رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ
_________________
(١) في (س): "سحرنا"، والمثبت من (ف). * [ف/ ١١١ ب].
(٢) في (ف): "السحر"، والمثبت من (س).
(٣) العين: نظر الحسود أو العدو للشخص بما يؤثر فيه، فيمرض بسببها. (انظر: النهاية، مادة: عين).
(٤) في (س): "والغضب" وهو تحريف، والمثبت من (ف).
(٥) في (ف): "إن" وكذا هو عند البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٧١٠) من طريق عبد الرزاق، به. والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في "المعجم الكبير" للطبراني (٦/ ٧٩) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.
[ ١٠ / ٩٢ ]
مُخَبَّأَةً (^١) فِي خِدْرِهَا (^٢)، قَالَ: فَلُبِجَ (^٣) بِهِ، حَتَّى (^٤) مَا يَرْفَعُ رَأْسَه، قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: "هَلْ تَتَّهِمُونَ أَحَدًا؟ "، فَقَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَدَعَاهُ وَدَعَا عَامِرًا، فَقَالَ: "سُبْحَانَ اللهِ، عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ إِذَا رَأَى مِنْهُ شَيْئًا يُعْجِبُهُ (^٥) فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ"، قَالَ (^٦): ثُمَّ أَمَرَهُ يَغْسِلُ لَه، فَغَسَلَ وَجْهَه، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ، وَمِرْفَقَيْهِ (^٧)، وَغَسَلَ صَدْرَه، وَدَاخِلَةَ (^٨) إِزَارِهِ (^٩)، وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ، ظَاهِرِهِمَا فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَكَفَأَ الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ، حَسِبْتُهُ قَالَ: وَأَمَرَهُ فَحَسَى مِنْهُ حَسَوَاتٍ، فَقَامَ فَرَاحَ مَعَ الرَّاكِبِ (^١٠)، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ: مَا كُنَّا نَعُدُّ هَذَا إِلَّا جَفَاءً (^١١)، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: بَلْ هِيَ السُّنَّةُ.
° [٢٠٨٢٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَرْقُونَ بِرُقًى يُخَالِطُهَا الشِّرْك، فَنَهَى عَنِ الرُّقَى، قَالَ: فَلُدِغَ (^١٢) رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
_________________
(١) المخبأة: الجارية التي في خدرها لم تتزوج بعد؛ لأن صيانتها أبلغ ممن قد تزوجت. (انظر: النهاية، مادة: خبأ).
(٢) الخدر: الستر، وهو الموضع الذي تُصان فيه المرأة. والجمع: خُدور. (انظر: جامع الأصول) (٦/ ١٥٢).
(٣) عند الطبراني: "فلبط"، وينظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (٢/ ١١١ - ١١٣، مادة: لبط).
(٤) قوله: "به حتى" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
(٥) قوله: "منه شيئا يعجبه" وقع في (س): "منه ما يعجبه شيئا"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند البيهقي والطبراني.
(٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
(٧) المرفقان: مثنى المرفق، وهو: موصل الذراع في العضد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: رفق).
(٨) في (س): "وداخل"، والمثبت من (ف).
(٩) داخلة الإزار: طرفه وحاشيته من داخل. (انظر: النهاية، مادة: دخل).
(١٠) كذا في (ف)، (س)، وهو موافق لما عند البيهقي، ووقع عند الطبراني: "الركب".
(١١) الجفاء: غلظ الطبع. (انظر: النهاية، مادة: جفا).
(١٢) في (س): "فلذع"، والمثبت من (ف).
[ ١٠ / ٩٣ ]
لَدَغَتْهُ (^١) الْحَيَّةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "هَلْ مِنْ رَاقٍ يَرْقِيهِ؟ "، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي كُنْتُ أَرْقِي رُقْيَةً، فَلَمَّا نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى تَرَكْتُهَا، قَالَ: "فَاعْرِضْهَا عَلَيَّ"، فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا، فَأَمَرَهُ فَرَقَاهُ (^٢).
° [٢٠٨٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي أَن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لاِمْرَأَةٍ: "أَلَا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ (^٣) - يُريدُ حَفْصَةَ زَوجهُ (^٤) - كمَا عَلَّمْتِهَا (^٥) الْكِتَابَةَ"؟
° [٢٠٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - ﷺ - جَارِيَةً بِهَا نَظْرَةٌ، فَقَالَ: "اسْتَرْقُوا لَهَا".
° [٢٠٨٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ (^٦) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "الْعَينُ حَقٌ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدَرَ سَبَقَهُ (^٧) الْعَيْن، وَإِذَا اسْتُغْسِلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغتَسِلْ".
° [٢٠٨٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ (^٨)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُنَا مِنَ الْأَوْجَاعِ
_________________
(١) (في (س): "لذعته"، والمثبت من (ف).
(٢) (في (س): "فرقا"، والمثبت من (ف).
(٣) النملة: قروح تخرج في الجنب تُرقى وتبرأ بإذن الله. (انظر: مرقاة المفاتيح) (٧/ ٢٨٨٤).
(٤) (في (س): "فروحه" وهو تحريف، والمثبت من (ف).
(٥) (في (ف)، (س): "علمها"، والمثبت من "الجامع" لابن وهب (٧١٢) عن يونس، عن الزهري بلاغًا.
(٦) سقط من (س)، وأثبتناه من (ف).
(٧) في "شرح السنة" للبغوي (١٢/ ١٦٥) من طريق عبد الرزاق، به: "سبقته". ° [٢٠٨٣١] [الإتحاف: كم حم ٨٤٦٩] [شيبة: ٢٤٠٤٥، ٣٠١١٥].
(٨) تحرف في (س) إلى: "الحسين"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الطبراني في "الدعاء" (١٠٩٨) عن الدبري، عن عبد الرزاق به. وينظر ما سيأتي عند المصنف برقم (٢٠٨٤١).
[ ١٠ / ٩٤ ]
كُلِّهَا، وَمِنَ الْحُمَّى هَذَا الدُّعَاءَ: "بِاسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ (^١) كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ (^٢)، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ".
° [٢٠٨٣٢] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^٣) عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ، قَالَ: "مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً فِيهَا رُقْيَةٌ فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ كفَرَ، وَمَنْ عَلَّقَ عَلَقَة وُكِلَ إِلَيْهَا".
• [٢٠٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: نُهِيَ عَنِ الرُّقَى، إِلَّا أَنَّهُ أُرْخِصَ فِي ثَلَاثٍ: فِي رُقْيَةِ النَّمْلَةِ، وَالْحُمَةِ (^٤)، يَعْنِي الْعَقْرَبَ، وَالنَّفْس، يَعْنِي الْعَيْنَ.
• [٢٠٨٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: اكْتَوَى ابْنُ عُمَرَ مِنَ اللَّقْوَةِ (^٥)، وَرُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ.
• [٢٠٨٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَرَجُلٌ بَرْبَرِيٌّ يَرْقِي عَلَى رِجْلِهِ مِنْ حُمْرَةٍ بِهَا، أَوْ شِبْهِهِ.
° [٢٠٨٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَقْرَبُ الرُّقَى إِلَى الشِّرْكِ رُقْيَةُ الْحَيَّةِ وَالْجُنُونِ (^٦) ".
_________________
(١) قوله: "من شر" وقع في (س): "وشر"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الطبراني.
(٢) في (س): "يعاد" وهو تحريف، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الطبراني. نعر العرق بالدم: إذا ارتفع وعلا، وجرح نعّار ونعُور، إذا صوّت دمُه عند خروجه. (انظر: النهاية، مادة: نعر). * [ف/ ١١٢ أ].
(٣) قوله: "قال: أخبرنا معمر" ليس في (ف، س)، واستدركناه من عند المصنف فيما سيأتي برقم (٢١٤١٧).
(٤) في (س): "والحية" وهو تحريف، والمثبت من (ف).
(٥) قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" (١/ ٣٦٢، مادة: لقو): "بفتح اللام، هي الريح التي تميل أحد جانبي الفم"، وقال الرازي في "مختار الصحاح" (ص ٢٨٤، مادة: لقي): "داء في الوجه".
(٦) في (ف): "والمجنون"، والمثبت من (س) أليق.
[ ١٠ / ٩٥ ]
° [٢٠٨٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ اتِّقَاءَ نَتَّقِيهِ، وَدَوَاءَ نَتَدَاوَى (^١) بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي (^٢) بِهَا، أَتُغْنِي (^٣) مِنَ القَدَرِ؟ فَقَال النَّبِيُّ - ﷺ -: "هِيَ (^٤) مِنَ الْقَدَرِ".
° [٢٠٨٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "العَيْنُ حَقٌّ، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ (^٥) ".
• [٢٠٨٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ: الرُّقْيَةُ الَّتِي رَقَى بِهَا جِبْرِيلُ النَّبِيَّ - ﷺ -: بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، وَاللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءِ يُؤْذِيكَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَحَاسِدٍ، بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ.
° [٢٠٨٤٠] قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَرْقِي (^٦)، يَقُولُ: "أَعُودُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُل مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِيكَ *".
° [٢٠٨٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ وَأَسْنَدَهُ لَنَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرْقِي فَيقُولُ: "بِاسْمِ اللهِ الْعَظِيمِ، أَعُوذُ بِاللهِ الْكَبِيرِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ (^٦)، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ" (^٧).
_________________
(١) في (س): "يتداوى"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١٠٩٤) من طريق المصنف به، كالمثبت.
(٢) في (س): "يسترقى"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الخرائطي.
(٣) في (س): "أيغني"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الخرائطي.
(٤) في (س): "هو"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما عند الخرائطي.
(٥) الوشم: غرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر، ومن تفعله هي الواشمة، والمفعول بها هي الستوشمة. (انظر: النهاية، مادة: وشم).
(٦) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف). * [س/ ٢٨٦].
(٧) انظر ما سبق برقم (٢٠٨٣١).
[ ١٠ / ٩٦ ]
° [٢٠٨٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَنْفُثُ (^١) بِالْقُرْآنِ عَلَى كَفَّيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ (^٢).
° [٢٠٨٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ (^٣)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ: "أَذْهِبِ الْبَأْسَ (^٤) رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ (^٥) سَقَمًا". قَالَتْ: فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وثَقُلَ (^٦)، أَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي، ثُمَّ مَسَحْتُ بِيَدِي عَلَى وَجْهِهِ وَقُلْتُ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ، كَمَا كَانَ يَقُول، قَالَتْ: وَأَخَّرَ (^٧) يَدِي عَنْه، وَقَالَ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَاجْعَلْنِي فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى (^٨) "، قَالَتْ: ثُمَّ ثَقُلَ عَلَيَّ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.
° [٢٠٨٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَكِبَ بَغْلَةً، فَنَفَرَتْ بِهِ (^٩)، فَقَالَ لِرَجُلٍ: "اقْرَأْ عَلَيْهَا (^١٠): ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ".
° [٢٠٨٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
_________________
(١) النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل. (انظر: النهاية، مادة: نفث).
(٢) هذا الخبر وقع في (س) بعد الخبر التالي.
(٣) قوله: "عن مسلم" ليس في (س)، (ف)، واستدركناه من "الدعاء" للطبراني (١١٠٠) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به.
(٤) البأس: المرض. (انظر: ذيل النهاية، مادة: بأس).
(٥) قوله: "يغادر سقما" وقع في (س): "يغادره سقما"، والمثبت من (ف).
(٦) الثقل: اشتداد المرض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ثقل).
(٧) تحرف في (س) إلى: "وإحدى"، والمثبت من (ف).
(٨) الرفيق الأعلى: جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين، وهو اسم جاء على فعيل، ومعناه: الجماعة، كالصديق والخليط، يقع على الواحد والجمع. (انظر: النهاية، مادة: رفق).
(٩) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
(١٠) بعده في (س): "واقرأ"، والمثبت من (ف)، وسيأتي عند المصنف برقم (٢٢٠٣٩)، ولفظه: "امسحها واقرأ عليها".
[ ١٠ / ٩٧ ]
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ينْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْمَرَضِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ (^١) بِالْمُعَوِّذَاتِ (^٢) قَالَ مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: كَيْفَ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَنْفُثُ عَلَى يَدَيْهِ، وَيَمْسَحُ بِهِمَا * وَجْهَه، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا ثَقُلَ جَعَلْتُ أَتْفُلُ (^٣) عَلَيْهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ (^٤) نَفْسِهِ.