° [٢٠٨٤٦] قرأنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطَّرِيقِ - وَرُبَّمَا قَالَ: الصُّعُدَاتِ (^٥) "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا بُدَّ مِنْ مَجَالِسِنَا، قَالَ: "فَأَدُّوا حَقَّهَا" قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: "رَدُّ السَّلَامِ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَإرْشَادُ السَّائِلِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ".
• [٢٠٨٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: قَلَّ مَا تَرَى الْمُسْلِمَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: فِي مَسْجِدٍ يَعْمُرُه، أَوْ بَيْتٍ (^٦) يُكِنُّه، أَوِ ابْتِغَاءِ رِزْقٍ مِنْ فَضْلِ رَبِّهِ.
° [٢٠٨٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ قَطُّ فَيَقُومُوا قَبْلَ أَنْ يَذْكُرُوا (^٧) اللَّهَ إِلَّا كَأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةٍ (^٨) ".
_________________
(١) في (س): "منه"، والمثبت من (ف).
(٢) المعوذات: سورتا الفلق والناس على أن أقل الجمع اثنان، وقد تدخل معهما سورة الإخلاص. (انظر: مجمع البحار، مادة: عوذ). * [ف / ١١٢ ب].
(٣) التفل: نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث. (انظر: النهاية، مادة: تفل).
(٤) في (س): "بيده"، والمثبت من (ف). ° [٢٠٨٤٦] [الإتحاف: حم ٥٨٥٢].
(٥) الصعدات: جمع الصعيد، وهو: الطريق. (انظر: النهاية، مادة: صعد).
(٦) قوله: "أو بيت" وقع في (س): "وبيت"، والمثبت من (ف).
(٧) في (س): "يذكر"، والمثبت من (ف).
(٨) الجيفة: جثة الميت إذا أنتن. (انظر: النهاية، مادة: جيف).
[ ١٠ / ٩٨ ]
• [٢٠٨٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتَ بِاللَّيْلِ فَاخْفِضْ صَوْتَكَ، وإِذَا حَدَّثْتَ بِالنَّهَارِ فَانْظُرْ مَنْ حَوْلَكَ.
• [٢٠٨٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ (^١) بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهِ يَقُولُ: إِنِّي (^٢) وَجَدْتُ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ (^٣) لَا يَشْتَغِلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ: سَاعَةٍ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّه، وَسَاعَةٍ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَه، وَسَاعَةٍ يُفْضِي (^٤) فِيهَا إِلَى إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يَصْدُقُونَهُ عُيُوبَه، وَيَنْصَحُونَهُ فِي نَفْسِهِ، وَسَاعَةٍ يُخَلِّي فِيهَا بَينَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّتِهَا مِمَّا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ (^٥)، فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِهَذِهِ السَّاعَاتِ، وَاسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ، وَفَضْلٌ وَبُلْغَةٌ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَلَّا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِزَمَانِهِ، مُمْسِكًا لِلِسَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ.