[ ١٦ / ١٧ ]
٣٩٠٤ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ذَكَرَ رَجُلَانِ عُثْمَانَ ﵁، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: قُتِلَ شَهِيدًا. فَتَعَلَّقَهُ الْآخَرُ، فَأُتِيَ بِهِ عَلِيًّا ﵁ فَقَالَ: هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ قُتِلَ شَهِيدًا؟ ! . فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ ﵁: أَقُلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَنْتَ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِي وَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُ عُمَرَ ﵁ فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُ عُثْمَانَ ﵁ فَأَعْطَانِي وَسَأَلْتُكَ فَمَنَعْتَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي. فَقَالَ ﷺ: " وَمَا لك ألا يُبَارَكُ لَكَ وَقَدْ أَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ
⦗١٨⦘ وَشَهِيدَانِ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ ﵁: دَعُوهُ ⦗١٩⦘.
٣٩٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا هُدْبَةُ، ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا بِالْكُوفَةِ شَهِدَ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ قُتِلَ شَهِيدًا فَأَخَذْتُهُ الزَّبَانِيَةُ فَرَفَعُوهُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ وَقَالُوا: لَوْلَا أَنْ تَنْهَانَا أَوْ نهيتنا [أن نَقْتُلَ] أَحَدًا قَتَلْنَاهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ شَهِيدٌ.
فَقَالَ الرَّجُلُ لِعَلِيٍّ ﵁: وَأَنْتَ تَشْهَدُ أَوَ تَذْكُرُ أَنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، وَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
[ ١٦ / ١٧ ]
٣٩٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرٍ الفهري يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيِّ وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فحمد الله تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ عُثْمَانَ ﵁ فَوَقَعَ فِيهِ. قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَدَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ عُدَيْسٍ قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: وَمِنْ أَيْنَ وَقَدِ اخْتَبَأْتُ عند الله ﷿ عَشْرًا: إِنِّي لَرَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَزَوَّجَنِي / رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَتَهُ ثُمَّ ابْنَتَهُ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بيدي فما سترت بِهَا ذَكَرِي
⦗٢٤⦘ وَلَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا شَرِبْتُ خمرا في جاهل ة وَلَا إِسْلَامٍ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ: عِنْدَ بَعْضِهِمْ بَعْضُهُ.
[ ١٦ / ٢٣ ]
٣٩٠٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ ثنا [الزبير] عمن حدثه قَالَ: إِنْ كَانَ عُثْمَانُ ﵁ لَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ إِلَّا هَجْعَةً مِنْ أَوَّلِهِ.
[ ١٦ / ٢٩ ]
٣٩٠٨ - حدثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ ﵁ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ:
(مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلًا وَبِالصَّلَاةِ مَرْحَبًا وَأَهْلًا)
[ ١٦ / ٣١ ]
٣٩٠٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ ﵁ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ الْمَقَامِ قَدْ تَقَدَّمَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ ثُمَّ انْصَرَفَ.
[ ١٦ / ٣٣ ]
٣٩١٠ - حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ ﵁ يَوْمَ الدَّارِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَقْتُلُونِي فَإِنَّكُمْ إِنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ﵁.
[ ١٦ / ٣٦ ]
٣٩١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا شَيْبَانُ هُوَ ابْنُ فَرُّوخَ ثنا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ [الْكَيْخَارَانِيِّ]، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتٍ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيُّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أبي وقاص ﵃ فقال النبي ﷺ: " لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى كُفْئِهِ " وَنَهَضَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ: " أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ".
رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ وَذَهَلَ عَنْ ضِعْفِ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ.
[ ١٦ / ٣٩ ]
٣٩١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر ﵄ قَالَ: " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالس وعائشة ﵂ وَرَاءَهُ اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ﵁ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلِيٌّ ﵁ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ سَعْدٌ ﵁ فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ ﵁ فَدَخَلَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَحَدَّثُ كَاشِفًا عن ركبته فمد رُكْبَتِهِ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: " اسْتَأْخِرِي عَنِّي " فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثُمَّ خَرَجُوا. قالت عائشة ﵂: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: دَخَلَ عَلَيْكَ أَصْحَابُكَ فَلَمْ تُصْلِحْ ثَوْبَكَ عَلَى ركبتيك وَلَمْ تُؤَخِّرْنِي عَنْكَ حَتَّى دَخَلَ عُثْمَانُ ﵁؟ ! فَقَالَ ﷺ: " أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ [[تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَحِي مِنْ عُثْمَانَ، كَمَا تَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ]] (*)؟ وَلَوْ دَخَلَ وَأَنْتَ قَرِيبٌ مِنِّي لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ وَلَمْ يَتَحَدَّثْ حَتَّى يَخْرُجَ ".
_________________
(١) (*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: في المطبوع [[يستحيي من الله ورسوله]]، وما أثبتناه عن بعض النسخ
[ ١٦ / ٤٣ ]
٣٩١٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ ﵁، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ﵁؟ فَقَالَ: أَبْلِغْهُ عَنِّي أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ - قَالَ عَاصِمٌ: هُوَ يَوْمُ أُحُدٌ - وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ ﵁: فَانْطَلَقَ يُخْبِرُ ذَاكَ عُثْمَانَ فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: أَمَّا قَوْلُهُ: يَوْمَ عَيْنَيْنِ فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عفا الله تعالى عَنْهُ فَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الْآيَةَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقْيَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَاتَتْ، وَقَدْ ضُرِبَ لِي بِسَهْمٍ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي أَتْرُكَ سُنَّةَ عُمَرَ ﵁ فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا أَنَا وَلَا هُوَ. فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ.
[ ١٦ / ٤٥ ]
٣٩١٤ - وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: رَفَعَ عُثْمَانُ ﵁ صَوْتَهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لِأَيِّ شَيْءٍ رَفَعْتَ صَوْتَكَ، وَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَلَمْ تَشْهَدْ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ تُبَايِعْ، وَفَرَرْتَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ؟ ! قَالَ عُثْمَانُ ﵁: أَمَا قَوْلُكَ: إِنَّكَ شَهِدْتَ بدرا ولم أَشْهَدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَّفَنِي عَلَى بِنْتِهِ وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ وَأَعْطَانِي أَجْرِيَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ أُبَايِعْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ علمت ذَلِكَ فَلَمَّا احْتَبَسْتُ ضَرَبَ ﷺ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَقَالَ: " هَذِهِ لِعُثْمَانَ " وَشِمَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنْ يَمِينِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: فَرَرْتَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الْآيَةَ. فَلِمَ تُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ قَدْ عفا الله تعالى عَنْهُ؟ ! .
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا سَلَّامٌ.
[ ١٦ / ٤٨ ]
٣٩١٥ - وقال أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، [حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يزيد، حدثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ عمر بن أبان] قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ حِينَ أَعْطَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا جَهَّزَ بِهِ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَجَاءَ ﵁ بِسَبْعِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ ذَهَبٍ.
[ ١٦ / ٥١ ]
٣٩١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا بَشَّارُ / ابن مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَهْلِهِ إِلَى الْحَبَشَةِ عُثْمَانُ ﵁ فَاحْتُبِسَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَبَرُهُ، فَجَعَلَ ﷺ يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ الْأَخْبَارَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ رَأَيْتُ خَتَنَكَ مُتَوَجِّهًا فِي سَفَرِهِ وَامْرَأَتُهُ عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الدَّبَابَةِ، وَهُوَ يَسُوقُ بِهَا يَمْشِي خَلْفَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " صحبهما الله تعالى، إِنَّ عُثْمَانَ لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ ﷿ بِأَهْلِهِ بعد لوط ﵇ ".
[ ١٦ / ٥٣ ]
٣٩١٧ - حدثنا أَبُو وَائِلٍ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ أتاني جبريل ﵊ فَاحْتَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِهِ الْأَيْمَنِ فَأَدْخَلَنِي جَنَّةَ عَدْنٍ، فَبَيْنَا أَنَا فيها إذ [رقبت] بِعَيْنَيَّ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ نِصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنًا، وَلَا أَكْمَلَ مِنْهَا جَمَالًا، تسبح الله تعالى بِتَسْبِيحٍ لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ بِمِثْلِهِ قُلْتُ: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْحَوْرَاءُ خلقني ربي ﷻ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ. قُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا لِلْأَمِينِ الْأَمْعَرِ الْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ، عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ ".
[ ١٦ / ٥٥ ]