[ ١٥ / ٣٢٦ ]
٣٧٤٨ - قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أبي حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَاهِبٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ، وَإِنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا إِخْوَةٌ، فَعَرَضَ لَهَا شَيْءٌ. فَأَتَوْهُ بِهَا، فَزَيَّنَتْ لَهُ نَفْسَهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: اقْتُلْهَا، فَإِنَّهُمْ إِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ افْتَضَحْتَ، فَقَتَلَهَا، وَدَفَنَهَا. فجاؤوه فَأَخَذُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ بِهِ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُنَجِّكَ، فَسَجَدَ لَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ .
[ ١٥ / ٣٢٦ ]
٣٧٤٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ. قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَبَرَ صَائِمًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، يَمْشِي فَلَا يَجِدُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ، فَيُصْبِحُ صَائِمًا، حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ﵁، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي أَجِيءُ اللَّيْلَةَ بِضَيْفٍ لِي، فَإِذَا وَضَعْتُمْ طَعَامَكُمْ فَلْيَقُمْ بَعْضُكُمْ إِلَى السِّرَاجِ كَأَنَّهُ يُصْلِحُهُ فليطفه. . ثُمَّ اضْرِبُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الطَّعَامِ / كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ، فَلَا تَأْكُلُوا حَتَّى يَشْبَعَ ضَيْفُنَا. فَلَمَّا أمسى ذهب به، فَوَضَعُوا طَعَامَهُمْ، فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى السِّرَاجِ كَأَنَّهَا تَصْلِحُهُ فَأَطْفَأَتْهُ. ثُمَّ جَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ فِي الطَّعَامِ كَأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ وَلَا يَأْكُلُونَ حَتَّى شَبِعَ ضَيْفُهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ خُبْزَةً هِيَ قُوتُهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ثَابِتٌ ﵁ غَدَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ. فقال النبي ﷺ: يَا ثَابِتُ، لَقَدْ عجب الله تعالى الْبَارِحَةَ مِنْكُمْ. وَمِنْ صَنِيعِكُمْ. قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ .
[ ١٥ / ٣٣٠ ]
٣٧٥٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا قَيْسٌ - هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِأَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁. في قوله ﵎: ﴿والسابقون الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ﴾ قَالَ: مَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ.
[ ١٥ / ٣٣٢ ]
٣٧٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا حَفْصٌ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رُخِّصَ لَهُمْ فِي قَطْعِ النَّخْلِ، ثُمَّ شُدِّدَ عَلَيْهِمْ فَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: عَلَيْنَا إِثْمٌ فِيمَا قَطَعْنَا، أَوْ فِيمَا تَرَكْنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ .
[ ١٥ / ٣٣٤ ]