[ ١٥ / ٣٣٧ ]
٣٧٥٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ ابن أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ: هُوَ النَّوْحُ.
هَذَا مُرْسَلٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ.
[ ١٥ / ٣٣٧ ]
٣٧٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا مِنْدَلٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، وَتَأَخَّرَتِ امْرَأَتُهُ فِي الْمُشْرِكِينِ. فَأَنْزَلَ ﷿: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ . يَقُولُ: إِنْ أَسْلَمَ رَجُلٌ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ، فَلْيَتَزَوَّجْ إِنْ شَاءَ أَرْبَعًا سِوَاهَا.
[ ١٥ / ٣٤٣ ]
٣٧٥٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عباس ﵄: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْتَحِنُ النِّسَاءَ؟ قَالَ: كَانَ ﷺ إِذَا أَتَتْهُ الْمَرْأَةُ، لِتُسْلِمَ، حَلَّفَهَا بِاللَّهِ، مَا خَرَجْتِ بُغْضَ زَوْجِكِ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ رَغْبَةً فِي أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ. وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ إِلَّا حبًا لله تعالى. وَرَسُولِهِ ﷺ.
[ ١٥ / ٣٤٥ ]
٣٧٥٥ -[١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قُتَيْلَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَهِيَ أُمُّ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبي بكر ﵄ فَقَدِمَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ. فَأَهْدَتْ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أبي بكر ﵄ قُرْطًا، وَأَشْيَاءَ، فَكَرِهَتْ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهَا، حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ.
وَفِي رِوَايَةِ الْآخَرِ: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسَدٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ، عَلَى بِنْتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أبي بكر ﵂ بِهَدَايَا، ضِبَابٍ، وَسَمْنٍ، وَأَقِطٍ، فَلَمْ تَقْبَلْ هَدَايَاهَا، وَلَمْ تُدْخِلْهَا بَيْتَهَا، فَسَأَلَتْ لها عائشة ﵂ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ: فَقَالَ ﷺ: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ الْآيَةَ. فَأَدْخَلَتْهَا مَنْزِلَهَا، وَقَبِلَتْ هَدَايَاهَا.
[ ١٥ / ٣٤٧ ]
٣٧٥٦ -[١] حدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ.
[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: قَالَ ابن عباس ﵄: قَالَ عُمَرُ ﵁: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فأطلع الله تعالى نَبِيَّهُ ﷺ فَبَعَثَ ﷺ عليًا، والزبير ﵄ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ، فَأَدْرَكَا الْمَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ، فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا، فَأَتَيَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ، فَقَالَ: يَا حَاطِبُ، أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ﷺ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لناصح لله تعالى، وَلِرَسُولِهِ ﷺ وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَخَشِيتُ، فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً لِأَهْلِي / قَالَ عُمَرُ ﵁: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ - فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ - فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ما يُدْرِيكَ. لعل الله تعالى اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ. فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ. فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "
إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
وَذَكَرَ الْحُمَيْدِي عَنِ الْبُرْقَانِيِّ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ.
⦗٣٥٢⦘ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَلَمْ يَذْكُرْهُ خَلَفَ، وَلَا أَبُو مَسْعُودٍ.
قُلْتُ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا السَّنَدِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ غَيْرَ هَذَا.
[ ١٥ / ٣٥١ ]