[ ١٦ / ٣٧٨ ]
٤٠٣٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَرَوْحُ بْنُ عبادة وأبو سلمة قَالُوا: ثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: إِنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ؟، وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي تخلون سَبِيلِي؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أن قَدْ جَعَلْتُ لَكُمْ مَالِي. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " رَبِحَ صُهَيْبٌ رَبِحَ صُهَيْبٌ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ أَبُو عُثْمَانَ سَمِعَهُ مِنْ صُهَيْبٍ. وَقَدْ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ صُهَيْبٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا أَرَدْتُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
فَصَحَّ اتِّصَالُهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
⦗٣٧٩⦘ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ للمسند مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ.
(١٨٢) وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صُهَيْبٍ ﵁ تَقَدَّمَ فِي التفسير للبقرة.
[ ١٦ / ٣٧٨ ]
٤٠٣١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا دَفَّاعُ بْنُ دَغْفَلٍ، ثنا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ لِصُهَيْبٍ: يَا صُهَيْبُ إِنَّ فِيكَ خِصَالًا ثَلَاثًا أَكْرَهُهَا لَكَ.
قَالَ ﵁: إِطْعَامُكَ الطَّعَامَ وَلَا مَالَ لَكَ، وَاكْتِنَاؤُكَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَادِّعَاؤُكَ إِلَى الْعَرَبِ وَفِي لِسَانِكَ لُكْنَةٌ.
قَالَ ﵁: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَفْضَلُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ " وَايْمُ اللَّهِ لا أَتْرُكُ إِطْعَامَ الطَّعَامِ أَبَدًا. وَذَكَرَ [الْكُنْيَةَ] [[فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي: " يَا صُهَيْبُ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ قَالَ: " أَلَكَ وَلَدٌ؟ " قُلْتُ: لَا قَالَ: " اكْتَنِ بِأَبِي يَحْيَى]] (*) قَالَ: فَعَلَيْهَا أَحْيَا وَعَلَيْهَا أَمُوتُ، وَذَكَرَ الِادِّعَاءِ قَالَ: فَأَنَا صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ حَتَّى انْتَسَبَ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، كُنْتُ أَرْعَى عَلَى أَهْلِي، وَإِنَّ الرُّومَ أَغَارَتْ فَرَقَّتْنِي فَعَلَّمَتْنِي لُغَتَهَا فَهُوَ الَّذِي تَرَى مِنْ لَكْنَتِي.
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: إِنَّ صُهَيْبًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَهَذَا السِّيَاقُ أَوَفَى.
⦗٣٨٢⦘ وَفِي الْبُخَارِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ /.
وَفِي ابْنِ مَاجَةَ طَرَفٌ آخَرُ.
وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ لِغَرَابَةِ إِسْنَادِهِ وَاسْتِيفَاءِ سِيَاقِهِ.
_________________
(١) (*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وأثبتناه عن بعض النسخ
[ ١٦ / ٣٨١ ]