[ ١٦ / ٣٨٣ ]
٤٠٣٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّابِغَةَ يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلِي:
[البحر الطويل]
(وَإِنَّا لَقَوْمٌ مَا نُعَوِّدُ خَيْلَنَا إِذَا مَا الْتَقَيْنَا أَنْ تَحِيدَ وَتَنْفِرَا)
(وتنكر يَوْمَ الرَّوْعِ أَلْوَانَ خَيْلِنَا مِنَ الطعن حتى تحسب الْجَوْنَ أَشْقَرَا)
(وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لَنَا أَنْ نَرُدَّهَا صِحَاحًا وَلَا مستنكر أَنْ يُعَفَّرَا ⦗٣٨٤⦘)
(بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنَا وَجُدُودَنَا وَإِنَّا لَنَبْغِي فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا)
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِلَى أَيْنَ؟ " قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: " نَعَمْ إِنْ شاء الله تعالى ". قال ﵁: فلما أنشدته ﷺ:
(وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يكن لَهُ بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا)
(وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَرِيبٌ إِذَا مَا أُورِدَ الْأَمْرُ أَصْدَرَا
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا [يَفْضُضُ] اللَّهُ فَاكَ ". قَالَ: فَكَانَ ﵁ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا، وَكَانَ إِذَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْ.
[ ١٦ / ٣٨٣ ]