[ ١٦ / ٤٢٦ ]
٤٠٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ [الْعُرَيْجِيِّ]، قَالَ: لَمَّا حُضِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ جَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا وَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: لِمَ تَجْزَعُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعْمِلُكَ وَيُدْنِيكَ؟ ! فَقَالَ: قَدْ كَانَ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا أَدْرِي أَحُبًّا ذَلِكَ لِي أَمْ تَأَلُّفًا يَتَأَلَّفُنِي، وَلَكِنْ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحِبُّهُمَا، ابْنُ سُمَيَّةَ يَعْنِي عَمَّارًا وابن مسعود ﵄. فَلَمَّا جَدَّ بِهِ يَعْنِي النَّزْعَ جَمَعَ يَدَيْهِ ووضعهما مَوْضِعَ الْغُلِّ مِنْ عُنُقِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا فَلَا يَسَعُنَا إِلَّا رَحْمَتُكَ. قَالَ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ هَجِيرَاهُ حَتَّى قُبِضَ.
[ ١٦ / ٤٢٦ ]