[ ١٥ / ٤٣٧ ]
٣٧٨١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ: حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الْأَعْوَرُ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّهَا وَكَانَتْ خَادِمَ رسول الله ﷺ، ﵂ قَالَتْ: إِنَّ جَرْوًا دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ فَمَاتَ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. فَقَالَ ﷺ: يَا خَوْلَةُ، مَا حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ الله ﷺ؟ جبريل ﵊ لَا يَأْتِينِي. فَمَا حَدَثَ فِي بَيْتِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فقالت ﵂: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ خَيْرٌ منا اليوم. قالت فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُرْدَيْهِ، فَلَبِسَهُمَا، وَخَرَجَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ هَيَّأْتُ الْبَيْتَ، وَكَنَسْتُهُ. فَأَهْوَيْتُ بِالْمَكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ، فَإِذَا بِشَيْءٍ ثَقِيلٍ، فَلَمْ
⦗٤٣٨⦘ أَزَلْ أهيِّه حَتَّى بَدَا لِي الْجَرْوُ مَيِّتًا، فَأَخَذْتُهُ بِيَدِي، فَأَلْقَيْتُهُ خَلْفَ الدَّارِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ تَرْعَدُ لِحْيَتُهُ، وَكَانَ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ اسْتَبْطَنَتْهُ الرِّعْدَةُ. فَقَالَ ﷺ: يَا خَوْلَةُ، دَثِّرِينِي، فأنزل الله ﷿ عَلَيْهِ: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿فَتَرْضَى﴾، فَقَامَ ﷺ مِنْ نَوْمِهِ فَوَضَعْتُ لَهُ مَاءً، فَتَطَهَّرَ، وَلَبِسَ بُرْدَيْهِ.
[ ١٥ / ٤٣٧ ]