* لم يذكر المصنف مقدمة له فيه يبين فيها موضوعه، وطريقة ترتيبه، ومنهجه الذي يسير عليه، ودرجة أحاديثه، ونوعها، ووجود المكرر، وغير ذلك مما يحتاج القارىء إلى معرفته
* لم يختلف مسنده عن كتب المسانيد في منهجها العام، فقد صنف كتابه على مسانيد الصحابة، بجمع أحاديث كل صحابي ولو اختلفت موضوعاتها، فيذكر الحديث مرويًا بسنده، ثم يذكر الذي بعده، وهكذا دون ذكر لدرجة الحديث أو حكم على أحد الرواة، أو تعليق على المتن، أو غير ذلك.
* لم يلتزم أبو يعلى ترتيبًا معينًا للمسانيد كأن يرتبها على حروف المعجم، أو على السابقة في الإسلام، أو على القبائل، أو نحو ذلك، فليس له قاعدة منضبطة في ذلك إذ بدأ بمسند أبي بكر، ثم عمر، ثم علي (٢)، ثم بقية العشرة ما عدا سعيد ابن زيد، فقد آخره إلى أن ذكر عدة مسانيد، وانتهى الكتاب بمسند سهل بن سعد.
* لم يلتزم أثناء عرض مسند الصحابي طريقة معينة كأن يرتب على حروف المعجم أو على حسب الرواة عن الصحابي أو يجمع الحديث الواحد بطرقه المتعددة، أو غيرها.
_________________
(١) رأيت إضافة هذه الملحوظات، ليتبين بعد ذلك مقدار فائدة عمل الحفاظ الهيثمي وابن حجر والبوصيري، وتطالع هذه الملحوظات مفصلة فيما حرره الشيخ فالح الصغير في مقدمة تحقيقه للمسند. انظر: (١/ ٨٨) وما بعدها، فمنه لخصتها، مع إضافة يسيرة ظهرت لي من خلال عملي.
(٢) ومسند عثمان بن عفان لم يذكر في هذا الكتاب، لأنه لم يكن من رواية أبي عمرو بن حمدان عن أبي يعلى. وانظر: المصدر السابق.
[ ١ / ٢٠٤ ]
وقد يرتب على التابعي في المسانيد الكبار كمسند أنس لكنه ليس منضبطًا أيضًا.
وقد يأتي بأحاديث في غير مكانها وفي غير مسانيدها إما لغرض الاستشهاد (١)، أو لا يكون هناك غرض واضح.
* غلب على طريقته ذكر جميع الإسناد حتى لوكان مكررًا، لكنه يختصره أحيانًا فلا يذكر إلاَّ الصحابي فقط أو من قبله، ويشير إلى أنه مكرر في الذي قبله بواو العطف فيقول مثلًا: وبه عن فلان، أو: عن فلان.
أو يختصره بذكر شيخه ثم يقول: بنحوه أي بنحو الإسناد السابق، لكنه قليل.
* الغالب من منهجه ذكر المتن كاملًا ولو كان مكررًا، وقد يختصر بعضه أو كله أحيانًا لكنه قليل.
* من خصائص مسنده تعدد طرق الحديث، وقد يكرر طرقه فتصل إلى عشرة وليس بينها اختلاف يذكر، حتى إنه أحيانًا لا يختلف إلاَّ شيخه فقط وقد يكرر الحديث بسنده ومتنه، ولا يذكرها متتابعة في الغالب بل تكون مفرقة في ثنايا المسند.
* تضمن مسنده إضافة إلى الأحاديث المرفوعة موقوفات، ومراسيل، وأحاديث منقطعة.