وعلى أي الحالين فقد حظي مسند العدني بجهود عدد من العلماء وكان محل عنايتهم، واهتمامهم، فاقتبسوا منه كما فعل الحافظ ابن حجر في عدة مواضع من كتابة الإصابة، واستخرجوا زوائده كما فعل الحافظان: ابن حجر، والبوصيري، وظل يروى إلى عصرهما بالسماع:
١ - فقد حَدَّث بالمسند عن العدني تلميذه: إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي المقرئ المكي المتوفَّى سنة (٣٠٨ هـ).
٢ - وحدث عن إسحاق بالمسند أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ المتوفَّى سنة (٣٨١هـ) (١).
٣ - وحدث به عنه: أحمد بن محمد بن النعمان، أبو العباس الصائغ الأصبهاني المتوفَّى سنة (٤٤٩هـ) (٢).
_________________
(١) = (١/ ق ٢/ أ)؛ والحافظ ابن حجر في مقدمة المطالب (١/ ب)؛ وفي المعجم المفهرس (ق ٥٥/ أ)؛ والبغدادي في هدية العارفين (٢/ ١٣)؛ والكتاني في الرسالة المستطرفة (ص ٥٠).
(٢) له ترجمة في: السير (١٦/ ٣٩٨)؛ وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٩٧)؛ والنجوم الزاهرة (٤/ ١٦١).
(٣) ترجمة في: التقييد لابن نقطة (١٧١/ ١٨٨).
[ ١ / ٢٤٩ ]
٤ - وحدث به عنه سعيد ابن أبي الرجاء الصيرفي (١).
٥ - ثم حدث به عنه أبو مسلم هشام بن عبد الرحمن بن الأخوة الأصبهاني المتوفَّى سنة (٦٠٦هـ) (٢).
٦ - وتلقاه عنه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني البغدادي: ابن نقطة الحنبلي المتوفَّى سنة (٦٢٩ هـ) (٣)، فقال:
أخبرنا بجميع مسنده -أي العدني- أبو مسلم هشام بن عبد الرحمن بن الأخوة الأصبهاني المعروف بالمؤيد قراءة عليه بأصبهان (٤) إلخ.
وساق الحافظ إسناده إلى أبي مسلم هشام بن عبد الرحمن الأصبهاني (٥) به، وتعددت طرق تحمل هذا المسند: فحدثوا به سماعًا، وقراءة وإجازة، ومكاتبة (٦) مما يدل على أهميته عندهم.