وأعني بالآثار: ما جاء عن الصحابة والتابعين أو من دونهم، من أقوالهم أو أفعالهم (١)، وعلى هذا فقد بلغت الآثار أربعًا وخمسين (٥٤) أي ما يزيد عن أربعة أخماس ما أسنده من الأحاديث والآثار.
إن هذه النسبة الكبيرة لتؤكد لك ما كررته أكثر من مرة، وهي عناية هذا الإمام بالآثار مما يجعله من حيث المتون أشبه بالمصنفات منه بالمسندات، وهذه ميزة مهمة تذكر له بين المسانيد الأخرى، ويزيد ذلك أهمية أن الضعيف فيها قليل أو نادر، كما ستعرفه في المطلب التالي.