المطلب الأول: التعريف بالمسانيد اصطلاحًا.
المطلب الثاني: ذكر المسانيد التي خرج زوائدها ابن حجر في كتابه (المطالب العالية).
المطلب الثالث: سبب تأليف الكتاب.
* * *
تمهيد
جمع الحافظ ابن حجر في هذا الكتاب زوائد ثمانية مسانيد كاملة، وما وقع له من مسند إسحاق بن راهويه -وهو قدر النصف-، ورواية ابن المقرئ لمسند أبي يعلى -وهي الرواية الكبرى- على الكتب السنة ومسند الإمام أحمد.
وقد بين الحافظ في مقدمة (المطالب العالية) موضوع كتابه، فقال: "وَقَدْ جَمَعَ أَئِمَّتُنَا مِنْهُ الشَّتَاتَ عَلَى الْمَسَانِيدِ والأبواب المرتبات، فرأيت جمع جميع ما وقفت عليه من ذلك في كتاب واحدة لَيَسْهُلَ الْكَشْفُ مِنْهُ عَلَى أُولِي الرَّغَبَاتِ، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى جَمْعِ اَلْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْكُتُبِ المشهورات في
[ ١ / ٨٢ ]
الْكُتُبِ المُسندات، وعَنَيتُ بِالْمَشْهُورَاتِ: الْأُصُولَ السِّتَّةَ وَمُسْنَدَ أحمد، وبالمسندات: ما رتب على مسانيد الصحابة (١).
قد سبق التعريف بفن الزوائد ومعنى الحديث الزائد في المبحث العاشر من الفصل الأول (ص ٦٨، ٦٩)، وذكرت في ذلك أهم المؤلفات في هذا الباب مقتصرًا على الهيثمي والبوصيري؛ لما لهما من علاقة بكتابنا هذا وخاصة كتاب (إتحاف الخيرة) للبوصيري، حيث سأقوم بالمقارنة بين عمليهما وبين عمل الحافط ابن حجر، إن شاء الله تعالى.
وفي هذا المبحث سيتطرق إلى جملة أمور، وهي:
مح