١٠٣٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ (١) بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَا: إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هلكت، قال (٢) -ﷺ-: وَمَا أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: وأُتي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِحِمَارٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ فَأَمَرَ لَهُ بِبَعْضِهِ فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بيت أفقر مني؟ قال: فضحك -ﷺ- حتى بدت نواجده ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ، وَيَوْمٌ مَكَانَ يَوْمٍ واستغفر الله تعالى، قَالَ: فَلَا أَدْرِي فِي [حَدِيثِهِمَا أَوْ حَدِيثِ أحدهما] (٣): يوم مكان [يوم] (٤)، واستغفر الله تعالى.
_________________
(١) في (بر): "داود".
(٢) بداية (ص ١٦٤) من (ش).
(٣) قلبت في (ك) و(بر).
(٤) لم ترد في (حس)، وسقط من (عم) من قوله: "واستغفر الله " إلى هنا.
[ ٦ / ٨٠ ]
١٠٣٤ - تخريجه:
رجاله ثقات وإسناده معضل.
وقد ورد متصلًا رواه أحمد في المسند (٢/ ٢٠٨) فقال: ثنا يزيد أنا الحجاج عن عطاء، وعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مثله، عن النبي -ﷺ- وزاد بدنة،=
[ ٦ / ٨٠ ]
= وقال عمرو في حديثه: وأمره أن يصوم يومًا مكانه.
وورد من حديث عمرو وحده مرفوعًا رواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٦) قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مِثْلَهُ.
ورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٢٤: ١٩٥٥) بإسنادين أحدهما: حدثنا محمَّد بن العلاء، ثنا أبو خالد عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب به.
والآخر حدثنا هارون بن إسحاق، ثنا أبو خالد قال: حجاج وأخبرني عمرو بن شعيب به.
وقد شبك ابن خزيمة هذين الإسنادين ففصلتهما.
ورواه البيهقي (٤/ ٢٢٦) فقال: وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو بكر محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا أحمد بن عبيد الله، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ الحجاج، به.
ثم قال: "ورواه أيضًا يحيي بن أبي طالب عن يزيد بن هارون".
وقد ورد الحديث من طوق عن عطاء، عن ابن المسيب مرفوعًا مرسلًا ومتصلًا بدون ذكر زيادة صوم يوم مكانه وسيأتي بيان تلك الطرق في الحديث الآتي.
ومن خلال ما سبق يتضح لنا أن زيادة "يوم مكان يوم" إنما هي في حديث عمرو ابن شعيب دون حديث عطاء، كما هو مصرح به في رواية أحمد وغيره.
[ ٦ / ٨١ ]
١٠٣٥ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عن المطلب، عن سعيد بن المسيب قال: إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فَقَالَ: إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا فِي (٢) رَمَضَانَ، قَالَ: تَصَدَّقْ لِمَا (٣) صَنَعْتَ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ واستغفر الله تعالى (٤).
_________________
(١) زيادة من (ك) و(بر).
(٢) في (بر) و(ك): "من".
(٣) بداية (ق ٣٧) من (مح).
(٤) في (بر): "﷿".
[ ٦ / ٨٢ ]
١٠٣٥ - تخريجه:
رجاله ثقات وهو مرسل.
وكذلك رواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٤) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان به.
وقد عورضت هذه الرواية بأمرين:
الأول: إن غير ابن عجلان رواها في الجماع، فرواه عبد الرزاق (٤/ ١٩٦: ٧٤٦٦) عن معمر، عن أيوب، عن رجل، عن ابن المسيب في الذي يقع على أهله في رمضان قال: قَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: أعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: فتصدق بشيء، قال: لا أعلمه إلَّا قال: "فاقض يومًا مكانه".
ورواه أيضًا بنحوه في (٤/ ١٩٥: ٧٤٥٨) عن معمر عن عطاء قال: سمعت ابن المسيب.
وبرقم (٧٤٥٩) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: سمعت ابن المسيب به.
ورواه مالك في الموطأ (١/ ٢٩٧) عن عطاء بن عبد الله عن سعيد بن المسيب قال: جاء أعرابي إلى رسول الله -ﷺ- يضرب نحوه وينتف شعره ويقول: هلك الأبعد، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "وما ذاك؟ " فقال: أصبت أهلي وأنا صائم في رمضان، فقال=
[ ٦ / ٨٢ ]
= لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ " فقال: لا، فقال: هل تستطيع أن تهدي بدنة؟ قال: لا الحديث.
ورواه الشافعي في المسند (ص ١٠٥) عن مالك به.
وقال البيهقي (٤/ ٢٢٧): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأنا الشافعي به.
وقال (٤/ ٢٢٥): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: ثنا علي بن حمشاذ العدل، أنبأ بشر ابن موسى أن محمد بن سعيد بن الأصبهاني حدثهم قال: ثنا شريك، عن إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب، إِنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ ينتف شعره فقال: يا رسول الله، أتيت أهلي في رمضان، فأمره أن يكفر كفارة الظهار، وكذلك رواه شعبة عن إبراهيم بن عامر.
قال البيهقي (٤/ ٢٢٧): "رُوي من أوجه أخر عن سعيد بن المسيب، واختلف عليه في لفظ الحديث والاعتماد على الأحاديث الموصولة".
الثاني: أنه قد روي من طرق عن سعيد، عن أبي هريرة في الجماع.
رواه ابن خزيمة (٣/ ٢٢٢: ١٩٥١) من طريق حبيب بن أبي ثابت وإبراهيم بن عامر، والزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.
ورواه ابن ماجه (١/ ٥٣٤: ١٦٧١) من طريق يحيي بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
ورواه البيهقي (٤/ ٢٢٦) من طريق يحيي وعطاء وإبراهيم بن عامر، عن ابن المسيب به.
[ ٦ / ٨٣ ]
١٠٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ (١) الرَّازِيُّ، ثنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن ابن عمر ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- (٣) فَقَالَ: إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا فِي (٤) رَمَضَانَ (٥)، قَالَ: مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا سَفَرٍ؟ قَالَ: نعم، قال: بئس (٦) مَا صَنَعْتَ، قَالَ: (٧) فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مَلَكْتُ رَقَبَةً قَطُّ، قَالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُشْبِعُ أَهْلِي قَالَ: فأُتي النَّبِيُّ -ﷺ- بِمِكْتَلٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ: إِلَى مَنْ أَدْفَعُهُ؟ قَالَ: إِلَى أَفْقَرِ مَنْ تَعْلَمُ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ منا، فقال (٨) -ﷺ-: تصدق به (٩) على عيالك.
_________________
(١) لم تنقط في (ك).
(٢) هذا في (حس) و(عم)، وفي باقي النسخ: "عبيرة".
(٣) بداية (ص ٢٩/ ٤٥٤) من (ك).
(٤) في (ك) و(بر): "من".
(٥) بداية (ص ١٦١) من "عم".
(٦) في (عم): "فبئس".
(٧) في مسند أبي يعلى: "أجل".
(٨) بداية (ق ٤٨) عن (بر).
(٩) بداية (ق ٧٣) عن (حس).
[ ٦ / ٨٤ ]
١٠٣٦ - تخريجه:
حبيب مدلس عنعن، وهارون مختلف فيه، والصباح صدوق ربما خالف.
رواه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٨٩: ٥٧٢٥).=
[ ٦ / ٨٤ ]
= وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٨٨: ٥٢٠).
ووثق الهيثمي رجاله في مجمع الزوائد (٣/ ١٧١).
ورواه الطبراني في الأوسط (٩/ ٨٦: ٨١٨٠) قال: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا سهل به (في المطبوع سهيل) ثم قال: "لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلَّا هارون تفرد به الصباح بن محارب".
[ ٦ / ٨٥ ]