١١٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عن أسلم (٢) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ مِشْقٌ (٣)، قَالَ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ [النَّاسُ] (٤) وَلَعَلَّ الْجَاهِلَ أَنْ لَوْ رَآكَ أَنْ يَقُولَ: [لَقَدْ] (٥) رَأَيْتُ عَلَى طلحة ثوبين مصبوغين فلبس (٦) الثِّيَابَ الْمَصْبُوغَةَ فِي الْإِحْرَامِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا يلبس (٧) أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فِي الْإِحْرَامِ.
* هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي سَدِّ (٨) الذرائع (٩).
_________________
(١) في (مح) و(عم): "ما يجتنب".
(٢) في (بر): "سلمة".
(٣) في (ك): "مسق".
(٤) سقط من (بر).
(٥) سقط من (مح) و(ش).
(٦) في (ك) و(ش): "فيلبس".
(٧) في (ك) و(بر):"لبس".
(٨) في (حس): "سدة".
(٩) بداية (ص ١٩١) من (ش).
[ ٦ / ٣٧٣ ]
١١٧٨ - تخريجه:
إسناده متصل ورجاله ثقات، إسماعيل هو ابن علية، وأبوب هو ابن أبي تميمة السختياني.
ورواه أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ١١) قال: حدثني ابن علية به.
ورواه مالك في الموطأ (١/ ٣٠٤) (مع تنوير الحوالك) قال: عن نافع انه سمع أسلم مولى عمر يحدث عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب به.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٦٠) قال: أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، ثنا أبو بكر محمَّد بني جعفر المزكي، ثنا محمَّد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك به.
ورواه في معرفة السنن والآثار (٧/ ١٦٧: ٩٦٨٧) قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، حدثنا محمَّد بن إبراهيم به.
وذكر شيخ الإِسلام ابن تيمية في شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة (٢/ ١٠٠) أنه أخرجه سعيد بن منصور والنجاد.
[ ٦ / ٣٧٤ ]
١١٨٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينة، عن عمرو، عن أبي جعفر قَالَ: إِنَّ عُمَرَ -﵁- أَبْصَرَ على عبد الله بن جعفر (١) -﵄- ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فقال علي: ما أخال أحدًا يعلمنا السنة.
_________________
(١) في (ك): "جبير".
[ ٦ / ٣٧٥ ]
١١٨٨ - تخريجه:
إسناده متصل، ورجاله ثقات، عمرو هو ابن دينار المكي، وأبو جعفر هو محمَّد بن علي بن الحسين.
ورواه الشافعي في المسند كما في آخر الأم (٨/ ٤٨٨)، وفي الأم (٢/ ١٦١)، قال: أخبرنا ابن عيينة به، وفيه: "مضرجين"، بدل: "مصبوغين".
ورواه البيهقي (٥/ ٥٩) قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي به.
ورواه أيضًا في معرفة السنن والآثار (٧/ ١٦٦: ٩٦٨٤) قال: أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس به.
وروى ابن أبي شيبة (ص ١٠٤) قال: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جعفر قال: أحرم عقيل بن أبي طالب (كذا) في ثوبين وردائين، فرآه عمر فقال: ما هذا؟ فقال له: إن أحدًا لا يعلمنا بالسنة.
[ ٦ / ٣٧٥ ]
١١٨٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ (١) قَالَ: سألت [امرأة] (٢) ابن عمر -﵄- أَغْسِلُ ثِيَابِي وَأَنَا مُحْرِمَةٌ؟ (٣) فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تعالى لا [يصنع] (٤) بدرنك شيئًا.
_________________
(١) في (ك): "الجمد".
(٢) سقط من (عم).
(٣) في (عم): "محرم".
(٤) سقط من (بر).
[ ٦ / ٣٧٦ ]
١١٨٩ - تخريجه:
قال البوصيري (٤/ ٣٣٠): رواه مسدد ورجاله ثقات.
ومنصور هو ابن المعتمر، وسفيان هو الثوري.
والأثر أخرجه البيهقي (٥/ ٦٤) قال: أخبرنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان به.
ورواه ابن أبي شيبة (ص ٤٠٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان به.
وذكره ابن حزم في المحلى (٧/ ٣٨٢) بهذا الطريق كما ذكره بطريق آخر قال: ومن طريق وكيع نا العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: لا بأس أن يغسل المحرم ثيابه.
[ ٦ / ٣٧٦ ]
١١٩٠ - [قَالَ] (١): وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: الْمُحْرِمُ يَغْتَسِلُ وَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ إِنْ شَاءَ.
* هَذَا صحيح موقوف.
_________________
(١) زيادة من (بر)، والقائل مسدد.
[ ٦ / ٣٧٧ ]
١١٩٠ - تخريجه:
وقال البوصيري (٤/ ٣٣٠): رواه مسدد موقوفًا، ورواته ثقات.
أبو الزبير محمَّد بن مسلم القرشي، ويحيى هو ابن سعيد القطان.
ورواه ابن أبي شيبة (ص ٤٠٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان به.
ورواه البيهقي (٥/ ٦٤) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا أبو خيثمة، ثنا أبو الزبير به.
[ ٦ / ٣٧٧ ]
١١٩١ - [قال: وحدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- مثله] (١).
_________________
(١) سقط من (بر).
[ ٦ / ٣٧٨ ]
١١٨٢ - تخريجه:
قال البوصيري (٤/ ٣٣٠): رواه مسدد بسند حسن.
لكن يزيد بن أبي زياد ضعيف.
وروى ابن أبي شيبة (ص ٤٠٢) قال: حدثنا ابن فضيل، عن زيد، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا بأس أن يغسل ثيابه.
وروى (ص ٣٩٤) قال: حدثنا ابن علية، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أنه دخل حمام الجحفة وهو محرم فقال: إن الله لا يصنع بأوساخكم شيئًا.
ورواه البيهقي (٥/ ٦٣) قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن أبي يحيي عن أيوب بن أبي تميمة، عن عكرمة بنحوه.
وذكره ابن حزم (٧/ ٣٨١) (ت: حسن زيدان)، والشافعي في الأم (٢/ ٢٢٥). وورد عن ابن عباس أن المحرم يدخل الحمام رواه البيهقي (٥/ ٦٣)، والدارقطني (٢/ ٢٣٢).
كما ورد أن ابن عباس قال: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه فأرسلا إلى أبي أيوب الأنصاري يسألانه: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يغسل رأسه وهو محرم؟ فقال لإنسان: صب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، رواه البخاري برقم (١٨٤٠)، ومسلم (٢/ ٨٦٤: ١٢٠٥).
وروى ابن أبي شيبة (ص ١٠٣) قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن مسلم قال: قلت لابن عباس: أصب على رأسي الماء وأنا محرم؟ قال: لا بأس إن الله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾.
[ ٦ / ٣٧٨ ]
١١٩٢ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ (٢) ابْنِ جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: لَا تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الْمُهِلَّةُ (٣) الثِّيَابَ الْمُطَيَّبَةَ وَتَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَةَ وَلَا أَرَى الصُّفْرَةَ طِيبًا.
* هَذَا صحيح موقوف.
_________________
(١) زيادة من (ك).
(٢) في (ك) و(بر): (و).
(٣) في (حس): "المهملة".
[ ٦ / ٣٧٩ ]
١١٩٢ - تخريجه:
قال البوصيري (٤/ ٣٣١): رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات. اهـ.
ابن جريج: عبد الملك، وأبو الزبير: محمَّد بن مسلم المكي.
وأخرجه الشافعي في المسند كما في آخر الأم (٨/ ٤٨٨) قال: أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج به.
والبيهقي (٥/ ٥٩) قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي به.
وأخرجه في معرفة السنن والآثار (٧/ ١٦٦: ٩٦٨٤) قال: أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع به.
وقال الطحاوي (٤/ ٢٥٠): حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم قال: أخبرني ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول لأهله: لا تلبسوا ثياب الطيب، وتلبسوا الثياب المعصفرة من غير الطيب.
ورواه ابن أبي شيبة (ص ١٠٧) قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسبي عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر قال: إذا لم يكن في الثوب المعصفر طيب فلا بأس للمحرم أن يلبسه.
وفي حديث ابن عُمَرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ينهى النساء في إحرامهن عن =
[ ٦ / ٣٧٩ ]
= القفازين والنقاب ومامس الورس والزعفران من الثياب ولتلبس بعد ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر أو خز أو حلي أو سراويل أو قميص أو خف، رواه أبو داود (٢/ ١٦٦: ١٨٢٧)، والحاكم (١/ ٤٨٦)، والبيهقي (٥/ ٥٢ و٤٧).
وورد عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تلبس الثياب المعصفرة وهي محرمة، رواه الشافعي في الأم (٢/ ١٦٠)، ومالك (١/ ٣٢٦)، والبيهقي (٥/ ٥٩)، وفي معرفة السنن (٧/ ١٦٦)، والطحاوي (٤/ ٢٥٠)، وابن أبي شيبة (ص ١٠٦).
وورد أن أزواج النبي -ﷺ- كن يحرمن في المعصفرات، رواه الإمام أحمد في المناسك كما ذكر ذلك ابن مفلح في الفروع (٣/ ٤٤٧)، وساق إسناده. ونسبه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٢٢) للطبراني في الكبير.
وورد ذلك من حديث أسماء رواه أبو داود في المسائل (١٠٩)، ونسبه الحافظ في الفتح (٣/ ٤٠٥) لسعيد بن منصور، وصحح إسناده ورواه البيهقي (٥/ ٥٩).
وأخرج أبو داود في المراسيل كما في تحفة الأشراف (١٣/ ٣٩٨: ١٩٤٧٢) عن مكحول أن امرأة جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بثوب مشبع بعصفر فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج أفاحرم في هذا؟ قال: "ألك غيره؟ " قالت: لا، قال: "فاحرمي فيه"،
ورواه البيهقي (٥/ ٥٩) من طريقه.
[ ٦ / ٣٨٠ ]
١١٩٣ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد، حدثتني أختي أنها رأت عائشة -﵂- عشية التروية (٢) وعليها درع مورد وخمار أسود وهي محرمة.
_________________
(١) زيادة كما (ك).
(٢) في هامش (ك): "وهو اليوم الثامن من ذي الحجة".
[ ٦ / ٣٨١ ]
١١٩٣ - تخريجه:
أخت إسماعيل مجهولة، وبقية رواته ثقات من رجال الشيخين.
وروى البيهقي (٥/ ٥٩) قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو عبيد بن يونس بن عبيد، ثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، أن عائشة -﵂ - كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر الخفيف وهي محرمة.
وروى ابن أبي شيبة (ص ١٠٦) قال: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأسود، عن عائشة، قالت: تلبس المحرمة ما شاءت إلَّا المهرود المعصفر. [كذا في المطبوع].
[ ٦ / ٣٨١ ]
١١٩٤ - [قال] (١): وحدثنا خالد، ثنا (٢) إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أُخْتِهِ وَأُمِّهِ أنهما دخلتا على عائشة -﵂- وَعَلَيْهَا دِرْعٌ مُوَرَّدٌ وَخِمَارٌ أَسْوَدُ فَقِيلَ لَهَا (٣): أَتُغَطِّي (٤) الْمُحْرِمَةُ وَجْهَهَا؟ فَرَفَعَتْ خِمَارَهَا (٥) هَكَذَا مِنْ قَبْلِ صَدْرِهَا إِلَى رَأْسِهَا وَقَالَتْ: لَا بَأْسَ بهذا.
_________________
(١) زيادة من (ك) و(بر)، والقائل مسدد.
(٢) في (ش): "بن".
(٣) في (ك): "لهم".
(٤) في (ك): "تغطي".
(٥) في (ك): "حملها".
[ ٦ / ٣٨٢ ]
١١٩٤ - تخريجه:
خالد هو ابن عبد الله الواسطي، وأم إسماعيل وأخته مجهولتان. قال البوصيري عن هذا الأثر والذي قبله (٤/ ٣٣١): رواهما مسدد موقوفًا، وهو ضعيف من الطريقين لجهالة بعض رواته.
وروى البيهقي (٥/ ٤٧) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيي بن محمَّد، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة قالت: المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلَّا ثوبًا مسه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع ولا تلثم وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت.
وروى ابن أبي شيبة (ص ٣٢٠) قال: حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة، عن أم شبيب، عن عائشة أنها كرهت النقاب للمحرمة والكحل، ورخصت في الخفين.
وروى (ص ٣٠٦) قال: حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: تلبس المحرمة ما شاءت من الثياب إلَّا البرقع والقفازين ولا تنقب.
[ ٦ / ٣٨٢ ]
١١٩٥ - وقال الحارث: حدثنا محمَّد بن عمر، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صفية بنت شيبة، عن عائشة -رضي الله (١) عنها- أَنَّهَا كَانَتْ تُرَخِّصُ لِلْمُحْرِمَةِ فِي لِبْسِ الْقُفَّازَيْنِ.
_________________
(١) بداية (ص ١٧٩) من (عم).
[ ٦ / ٣٨٣ ]
١١٩٥ - تخريجه:
محمَّد بن عمر هو الواقدي متروك.
وذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٤٩: ٣٧٠).
وروى ابن أبي شيبة (ص ٣٠٦ و٣٢٠)، عن عائشة منع المحرمة من القفازين بسند جيد.
وورد في حديث ابن عمر مرفوعًا: لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين.
رواه البخاري برقم (١٨٣٨)، والنسائي (٥/ ١٣٣)، وأبو داود (٢/ ١٦٥: ١٨٢٦)، والترمذي (٣/ ١٩٤: ٨٣٣)، وابن خزيمة (٤/ ١٦٣: ٢٥٩٩)، والحاكم (١/ ٤٨٦)، وأحمد (٢/ ٢٢: ٤٧٤٠).
[ ٦ / ٣٨٣ ]
١١٩٦ - و[قال] (١): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ عطاء، عن يعلق بن أمية، عن أبيه، قال: إن رجلا أتى النَّبِيِّ -ﷺ- وَعَلْيِهِ جُبَّةٌ وعليه أثر الخلوق فقال: كيف (٢) أفعل في عمرتي؟ فنزل الوحي فستر (٣) بثوب، وكان أمية يحب أن يراه -ﷺ- وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ: وَهِمَ فِيهِ الْعَبَّاسُ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ (٤) يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَالْحَدِيثُ لِيَعْلَى لَا من حديث أبيه (٥) أمية.
_________________
(١) زيادة من (ك)، والقائل هو الحارث.
(٢) في (حس) و(مح) و(ش): "كنت".
(٣) في (ك) و(بر): "فسترته".
(٤) في (عم) و(مح) و(ش): "أبي".
(٥) في (مح): "أبي"، وفي (ك): "ابنه"، وفي (حس) و(ش): "ابن".
[ ٦ / ٣٨٤ ]
١١٩٦ - تخريجه:
العباس ضعيف، وهمام هو ابن يحيي العرذي، ثقة ربما وهم، وعطاء هو ابن أبي رباح.
والحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٤٩: ٣٦٩).
وحديث يعلى أخرجه البخاري برقم (١٧٨٩)، ومسلم (٢/ ٨٣٦: ١١٨٠)، وأبو داود (٢/ ١٦٤: ١٨١٩)، والترمذي (٣/ ١٩٦: ٨٣٥)، والنسائي (٥/ ٣٠)، والطيالسي (ص ١٨٨: ١٣٢٣)، وأحمد (٤/ ٢٢٢)، والبيهقي (٥/ ٥٦)، والطبراني (٢٢/ ٢٥١: ٦٥٣)، والحميدي (٢/ ٣٤٧: ٧٩٠)، والدارقطني (٢/ ٢٣١)، وابن الجارود (ص ١٥٧: ٤٤٧)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٤٥: ١٩٧٩).
[ ٦ / ٣٨٤ ]
١١٩٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عروبة، عن مطر الوراق، عن الحسن، عن علي ﵁ قَالَ: أَيُّمَا (١) رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ انْتَزَعْنَا منه امرأته ولم يجز (٢) نكاحه.
_________________
(١) في (بر): "إنما".
(٢) في (عم): "نجز".
[ ٦ / ٣٨٥ ]
١١٩٧ - تخريجه:
قال البوصيري (٤/ ٣٣٢): رواه مسدد والبيهقي بسند رواته ثقات. اهـ.
قلت: مطر صدوق كثير الخطأ، والحسن لم يسمع من علي.
ورواه البيهقي (٧/ ٢١٣)، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الرازي الحافظ أنبأ زاهر بن أحمد، أنبأ أبو بكر النيسابوري، ثنا محمَّد بن يحيي، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد، عن مطر به.
وقال ابن عدي (٦/ ٢٣٩٢): كتب إلى محمَّد بن الحسن، ثنا عمرو بن علي قال: سألت يحيي، عن حديث مطر، عن الحسن، أن عليًا قال: من تزوج وهو محرم نزعنا منه امرأته ولم يجز نكاحه فقال: حدثنا ميمون الحراني، ثنا الحسن عن علي، قلت: أريد حديث مطر فما حدثني به إلّا بعد سنة.
ورواه البيهقي (٥/ ٦٦) قال: أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ الساجي، ثنا بندار، ثنا يحيي القطان، عن ميمون به.
قال: وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، أنبأ أبو خليفة، ثنا القعنبي، عن سليمان هو ابن بلال، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عليًا قال: لا ينكح المحرم فإن نكح رد نكاحه.
وأثر علي ذكره ابن عبد البر (٣/ ١٥٤)، وابن حزم (٧/ ٢٩٢).
وورد ردُّ نكاح المحرم عن عمر رواه مالك في الموطأ (١/ ٣٢١)، والدارقطني (٣/ ٢٦٠)، والبيهقي (٧/ ٢١٣) و(٥/ ٦٦). =
[ ٦ / ٣٨٥ ]
= وعن زيد بن ثابت رواه البيهقي (٧/ ٢١٣) و(٥/ ٦٦)، وعبد الله بن أحمد في مسائله (ص ٢٣٥).
وذكر سعيد بن المسيب إجماع أهل المدينة على التفريق بينهما رواه البيهقي (٥/ ٦٧).
وورد من حديث عثمان مرفوعًا: "لا يَنكح المحرم ولا يُنكح"، أخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٠: ١٤٠٩)، وأبو داود (٢/ ١٦٩: ١٨٤١)، والنسائي (٥/ ١٩٢)، وابن ماجه (١/ ٦٣٢: ١٩٦٦)، وأحمد (١/ ٥٧: ٤٠١)، والترمذي (٣/ ١٩٩: ٨٤٠)، وابن حبان (٩/ ٤٣٣: ٤١٢٣)، والدارمي (٢/ ١٤١)، والبيهقي (٥/ ٦٥)، والطحاوي (٢/ ٢٦٨)، وابن الجارود (١٥٦: ٤٤٤)، وابن خزيمة (٤/ ١٨٣: ٢٦٤٩)، والطيالسي (ص ١٣: ٧٤).
ومن حديث ابن عمر أخرجه أحمد (٢/ ١١٥: ٥٩٥٨)، والدارقطني (٣/ ٢٦٠).
ومن حديث أنس رواه الدارقطني (٣/ ٢٦١).
[ ٦ / ٣٨٦ ]
١١٩٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا إسرائيل، عن أبي عبد الله قال: كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَرَأَى رَجُلًا يدخل (١) رأسه بين (٢) السِّتْرِ وَالْبَيْتِ فَنَهَاهُ وَقَالَ (٣): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ -﵄- يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُدْخِلَ (٤) الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بَيْنَ السِّتْرِ والجدار أو بين الستر والبيت.
_________________
(١) بداية (ص ١٩٢) من (ش).
(٢) في (ك): "من".
(٣) في (حس): "فقال".
(٤) بداية (ق ٨٥) من (حس).
[ ٦ / ٣٨٧ ]
١١٩٨ - تخريجه:
عبد العزيز بن أبان متروك كذبه ابن معين، وأبو عبد الله المذكور يحتمل أنه مسلم البطين أو علي بن بذيمة وكلاهما ثقة.
والحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٥٢: ٣٧٤).
ولعل المعنى في ذلك أن فيه تغطية للرأس وقد ورد في حديث ابن عباس في الذي مات محرمًا: "لا تخمروا رأسه" رواه البخاري برقم (١٢٦٧)، ومسلم (٢/ ٨٦٥: ١٢٠٦).
وجاء في حديث ابن عمر أن المحرم لا يلبس العمائم ولا البرانس، رواه البخاري برقم (١٥٤٢)، ومسلم (٢/ ٨٣٤: ١١٧٧).
[ ٦ / ٣٨٧ ]
١١٩٩ - وَقَالَ إِسْحَاقُ (١): أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، أَنَّ مَيْمُونَةَ حلقت رأسها يعني من داء برأسها.
_________________
(١) هذا الأثر لم يرد إلَّا في (بر) و(ك).
[ ٦ / ٣٨٨ ]
١١٩٩ - تخريجه:
رجاله ثقات، وهب بن عقبه: ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٨٨)، ووثقه يحيي بن معين كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٦)، وقال أحمد: صالح الحديث.
انظر: الجامع العلل (٢/ ٤١).
والأثر أخرجه إسحاق (٤/ ٢٢٤: ٢٠٣٢).
وفي الباب حديث كعب بن عجرة رواه البخاري برقم (٤٥١٧)، ومسلم (٢/ ٨٥٩: ١٢٠١).
[ ٦ / ٣٨٨ ]