٩٤٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا يزيد [هو] (٢) ابن هارون، أنبأنا أبو هلال الراسبي، عن (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ (٤)، عَنْ كَعْبٍ (٥)، قَالَ: "ما كرم عبد على الله تعالى إلَّا ازْدَادَ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ شِدَّةً، وَلَا أَعْطَى عبد صدقة ماله فَنَقَصَتْ، وَلَا أَمْسَكَهَا فَزَادَتْ فِي مَالِهِ، وَلَا سرق سارق إلَّا حسب من
_________________
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (سد).
(٣) في (ك): "حدثنا".
(٤) تحرفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: "عبد الله بن يزيد"، والتصويب من (ك)، وزوائد الحارث (٢/ ٣٧٧)، وحلية الاولياء (٥/ ٣٦٥).
(٥) تحرفت في (عم) و(سد) إلى: "عنه".
[ ٥ / ٦٢٨ ]
٩٤٧ - الحكم عليه:
ضعيف، فيه محمد بن سليم الراسبي، بين الحديث.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: أمختصر)، وعزاه للحارث قال: رجاله ثقات. قلت: بل أبو هلال الراجح فيه التليين.
[ ٥ / ٦٢٨ ]
تخريجه:
رواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٦٥) عن أبي بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن=
[ ٥ / ٦٢٨ ]
= أبي أسامة به. وسنده ضعيف -كما علمت-.
لكن لبعض أجزائه شواهد مرفوعة بيانها كما يلي:
أما شطره الأول "مَا كَرُمَ عَبْدٌ عَلَى اللَّهِ إلَّا ازْدَادَ عليه النبلاء شدة".
فورد من حديث أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ" عظم الجزاء مع عظم النبلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي، فله الرضا، ومن سخط فله السخط".
أخرجه الترمذي (٩/ ٢٤٣ عارضة)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٨)، وقال الترمذي: "حسن غريب من هذا الوجه".
وفي سنده سعد بن سنان، وهو صدوق، له أفراد -كما قال ابن حجر في التقريب (٢٣/ ٢٢٣٨١) -، وبقية رجاله ثقات من رجال الصحيحين، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٢٢٧: ١٤٦).
وورد من حديث سعد بن أبي وقاص قال: يا رسول الله أي الناس أشد بلاءً؟ قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإِن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح النبلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة.
أخرجه أحمد (١/ ١٧٢، ١٨٠، ١٨٥)، والدارمي (٢/ ٣٢٠)، والترمذي (٩/ ٢٤٣ عارضة)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٤)، والحاكم (١/ ٤٠، ٤١). وهو صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه إلألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٦٩: ١٤٣). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وغيره. انظر للتفصيل: فتح الباري (١٠/ ١١١)، والسلسلة الصحيحة (١/ ٦٥: ١٤٣ - ١٤٥).
وأما شطره الثاني: فيشهد له ما رواه مسلم (٤/ ٢٠٠١) من طريق الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: "ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلَّا عزًا، وما تواضع أحد لله إلَّا رفعة الله.
[ ٥ / ٦٢٩ ]