١٠٨٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثنا أبو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ (١)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ رَبَّكُمْ يَطَّلِعُ (٢) لَيْلَةَ النِّصْفِ (٣) مِنْ شَعْبَانَ إِلَى خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لَهُمْ كُلِّهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُشْرِكًا أَوْ مُصَارِمًا، قَالُوا: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَصُومُ شَعْبَانَ فَيَدْخُلُ رَمَضَانُ وَهُوَ صائِم تعظيمًا لرمضان.
_________________
(١) في (بر): "سعدان".
(٢) (في (ك) و(بر):"مطلع".
(٣) بداية (ق ٥٠) من (بر).
[ ٦ / ١٦٢ ]
١٠٨٧ - تخريجه:
رجاله ثقات إلا أنه مرسل.
وذكره الهيثمي في بنية الباحث (١/ ٤٢٤: ٣٣٨).
ورواه عبد الرزاق (٤/ ٣١٧: ٧٩٢٣) عن محمَّد بن راشد قال: حدثنا مكحول، عن كثير بن مرة موقوفًا أن الله يطلع ليلة النصف من شعبان إلى العباد فيغفر لأهل الأرض إلَّا رجل مشرك أو مشاحن ثم رواه برقم (٧٩٢٤) عن المثنى بن الصباح قال: حدثني قيس بن سعد عن مكحول، عن كثير بن مرة يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- مثل حديث محمَّد بن راشد.=
[ ٦ / ١٦٢ ]
= والنزول ليلة النصف من شعبان ورد من طرق منها:
١ - طريق أبي ثعلبة الخشني رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٢٤: ٥٩٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٠: ٩٢٠)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٤٥: ٧٦٠)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٢٣: ٥١١)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٦٨): وفيه الأحوص بن حكيم وهو ضعيف.
٢ - طريق عبد الله بن عمرو رواه الإِمام أحمد (٢/ ١٧٦) قال الهيثمي (٨/ ٦٨): وفيه ابن لهيعة وهو لين الحديث، وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٢٨٣): وإسناده لين.
٣ - طريق معاذ بن جبل رواه ابن حبان (١٢/ ٤٨١: ٥٦٦٥)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٩١)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٢٤: ٥١٢)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٨: ٢١٥)، وفي الأوسط (٧/ ٣٩٧: ٦٧٧٢)، وقال: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي وابن ثوبان إلّا أبو خليد عتبة بن حماد تفرد به عن الأوزاعي هشام بن خالد. قال الألباني في ظلال الجنة ١/ ٢٢٤: لكنه منقطع بين مكحول ومالك بن يخامر ولولا ذلك لكان الإسناد حسنًا.
٤ - طريق عوف بن مالك رواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٣٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٦٨): وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: وثقه أحمد بن صالح وضعفه جمهور الأئمة وابن لهيعة لين وبقية رجاله ثقات.
٥ - طريق أبي هريرة رواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٤٣٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٠: ٩٢١)، وقال: هذا لا يصح وفيه مجاهيل، وقال الهيثمي (٨/ ٦٨): رواه البزار، وفيه هشام بن عبد الرحمن، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
٦ - طريق أبي بكر الصديق رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٣٢٥: ٢٠٠)، والدارمي في الرد على الجهمية (ص ٤١)، واللالكائي (٣/ ٤٣٨: ٧٥٠)، والبزار (٢/ ٤٣٥: ٢٠٤٥)، وابن أبي عاصم (١/ ٢٢٢: ٥٠٩)، وابن الجوزي في العلل=
[ ٦ / ١٦٣ ]
= المتناهية (٢/ ٦٦: ٩١٦)، والبغوي في شرح السنّة (٤/ ١٢٧: ٩٩٣)، الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٨٥: ١٨٣٨)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٤٦)، وقال: وعبد الملك بن عبد الملك معروف بهذا الحديث ولا يرويه عنه غير عمرو بن الحارث وهو حديث منكر بهذا الإسناد، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح ولا يثبت.
٧ - طريق علي بن أبي طالب رواه ابن ماجه (١/ ٤٤٤: ٩٢٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١: ٩٢٣)، والفاكهي في أخبار مكة رقم (١٨٣٧) قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح وابن لهيعة ذاهب الحديث، قلت: وفيه ابن أبي سبرة رمي بالوضع.
٨ - طريق أبي موسى الأشعري أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٤٤: ١٣٩٠)، وابن أبي عاصم (١/ ٢٢٣: ٥١٠)، واللالكائي (٣/ ٤٤٧: ٧٦٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١: ٩٢٢)، قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٢٣): إسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الرحمن، وهو ابن عزوب، وضعفِ ابن لهيعة.
٩ - طريق عائشة: رواه الترمذي (٣/ ١١٦: ٧٣٩)، وابن ماجه (١/ ٤٤٤: ١٣٨٩)، وأحمد (٦/ ٢٣٨)، والفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٨٥: ١٨٣٩)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٦: ٩١٥)، واللالكائي (٣/ ٤٤٨: ٧٦٤).
قال الترمذي (٣/ ١١٧): حديث عائشة لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه من حديث الحجاج، وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يضعف هذا الحديث، وقال: يحيي بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيي بن أبي كثير.
وبالنظر في متن هذه الأحاديث تبين لي أمران:
الأول: أن هذه الأحاديث ليس فيها تخصيص لهذه الليلة بأي عمل، بل بيان نزول الله فيها ومغفرته لمن لم يتصف بصفات معينة كالإشراك والشحناء مع اختلاف الألفاظ في ذلك.=
[ ٦ / ١٦٤ ]
= الثاني: أن الأحاديث تواترت بنزول الله في كل ليلة فلتكن هذه الليلة منها، قال العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩): "وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين، والرواية في النزول في كل ليلة أحاديث ثابتة صحاح، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله".
كما ورد وصل النبي -ﷺ- لشعبان برمضان:
من حديث عائشة رواه أحمد (٦/ ١٨٨)، وابن ماجه (١/ ٥٢٨: ١٦٤٩)، وأبو داود (٢/ ٣٢٣: ٢٤٣١)، والنسائي (٤/ ١٩٩)، وابن خزيمة (٣/ ٢٨٢: ٢٠٧٧)، والحاكم (١/ ٤٣٤)، والبيهقي (٤/ ٢٩٢).
ومن حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير (٨/ ٢١٢: ٧٧٥٠).
ومن حديث أبي ثعلبة عند الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٢٤: ٥٩٤).
ومن حديث أم سلمة رواه أحمد (٦/ ٣٠٠ و٣١١)، والترمذي (٣/ ١١٣: ٧٣٦)، والنسائي (٤/ ١٥٠و ٢٠٠)، وابن ماجه (١/ ٥٢٨: ١٦٤٨)، وأبو داود (٢/ ٣٠٠: ٢٣٣٦)، والبيهقي (٤/ ٢١٠)، وأبو داود الطيالسي (ص ٢٢٤: ١٦٠٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٢)، والدارمي (٢/ ١٧)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (٣/ ٢٤٦)، والبغوي في مسند ابن الجعد (١/ ٤٦٥: ٨٤٧)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٥٦: ٥٢٨ أو ٥٢٧).
إلَّا أن الطبراني في الكبير (٧/ ٢٢٨) روى حديثًا برقم (٦٩٥٣) عن سمرة قال: نهانا رسول الله أن نصل رمضان بصوم.
وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم حتى يكون رمضان، رواه أحمد (٢/ ٤٤٢)، والدارمي (٢/ ١٧)، وعبد الرزاق (٤/ ١٦١: ٧٣٢٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢١)، وابن ماجه (١/ ٥٢٨: ١٦٥١)، وأبو داود (٢/ ٣٠٠: ٢٣٣٧)، والترمذي (٣/ ١١٥: ٧٣٨)، وابن حبان (٨/ ٣٥٥): ٣٥٨٩)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٥٥٨: ١٩٥٧)، والبيهقي (٤/ ٢٠٩).
[ ٦ / ١٦٥ ]
١٠٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ محمَّد بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ جده أسامة ﵁ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ أَصْبَحَ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا مِنْ شَوَّالٍ حَتَّى يَتِمَّ عَلَى آخِرِهِ.
_________________
(١) تأخر هذا الحديث عن الذي يليه في (ك) و(بر).
[ ٦ / ١٦٦ ]
١٠٨٨ - تخريجه:
ابن محمَّد بن أسامة لا يعرف، وابن إسحاق مدلس عنعن.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٨١: ٢١٢٢). قال: أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر ابن المقرئ أنا أبو يعلى به. وفيه أنه كان يصوم شهرًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: أين أنت من شوال.
وأشار إليه الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٥٠٦).
وروى ابن ماجه في سننه (١/ ٥٥٥: ١٧٤٤) قال: حدثنا محمَّد بن الصباح، ثنا عبد العزيز الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن محمَّد بن إبراهيم، أن أسامة بن زيد كان يصوم أشهر الحرم فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: صم شوالًا فترك أشهر الحرم ثم لم يزل يصوم شوالًا حتى مات.
قال في الزوائد: إسناده صحيح إلَّا أنه منقطع بين محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وبين أسامة بن زيد.
وروى الترمذي في سننه (٣/ ١٢٣: ٧٤٨) عن عبيد الله بن مسلم القرشي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن صيام الدهر فقال: إن لأهلك عليك حقًا صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر وأفطرت.
ورواه أبو داود (٢/ ٣٢٤: ٢٤٣٢)، والحارث كما في بغية الباحث (١/ ٤٢٢: ٣٣٦).=
[ ٦ / ١٦٦ ]
= وروى أحمد في مسنده (٣/ ٤١٦) عن عكرمة بن خالد قال: حدثني عريف من عرفاء قريش، حدثني أبي أنه سمع من في النبي -ﷺ-: من صام رمضان وشوالًا والأربعاء والخميس والجمعة دخل الجنة، ورواه عبد الله بن أحمد في مسند والده (٤/ ٧٨)، ورواه الحارث كما في بغية الباحث (١/ ٤٢١: ٣٣٥).
[ ٦ / ١٦٧ ]
١٠٨٩ - [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى] (١): حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ (٢) ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نافع، عن ابن عمر -﵄- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ربما (٣) يقرن شعبان برمضان (٤).
_________________
(١) زيادة من (ك) و(بر).
(٢) في (مح) و(حس) و(ش): "عدي".
(٣) في (ك): (مما)، وفي (بر): "لا".
(٤) كذا في (ك) و(بر)، وفي غيرهما: "من رمضان"، وهذا نهاية (ق ٧٥) من (حس).
[ ٦ / ١٦٨ ]
١٠٨٩ - تخريجه:
رجاله ثقات، وليث اختلط بآخره.
والحديث رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٨٢). قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال: ثنا عمي عبد الله بن وهب قال: حدثني فضيل بن عياض به.
[ ٦ / ١٦٨ ]