١١١٢ - قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قال: إن رجلا سأل النبي -ﷺ- فَقَالَ: أَصُومُ الدَّهْرَ، فَنَهَاهُ وَعَاوَدَهُ فنهاه ثلاث مرات [ولكن صوم داود] (٢) [صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا فَإِنَّ ذَلِكَ صَوْمُ دَاوُدَ ﵇] (٣)، فَمَا زَالَ ذَلِكَ (٤) الرَّجُلُ يصوم يومًا ويفطر يومًا حتى مات.
_________________
(١) زاد في (بر) و(ك): "وصوم ثلاثة أيام من كل شهر".
(٢) زيادة من (ك) و(بر)، وفي (عم): "وذلك صوم داود".
(٣) زيادة من (مح) و(حس) و(ش).
(٤) في (ك): "ذاك"، وفي (بر): "فما زال النبي داود -ﷺ- يصوم".
[ ٦ / ٢١٧ ]
١١١٢ - تخريجه:
بشر بن حرب الأزدي صدوق فيه لين وبقية رجاله ثقات، فهذا إسناد حسن.
وروى الطبري في مسند عمر (١/ ٣٠٣: ٤٨٤) قال: حدثنا ابن حميد، حدثنا يحيي بن واضح، حدثنا الحسين بن واقد، عن أبي عمرو الندبي، عن أبي سعيد الخدري، إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فقال: أصوم الدهر، فنهاه.
وقد ورد أن صيام داود هو صيام يوم وإفطار يوم من حديث عبد الله بن عمرو رواه البخاري برقم (١٩٧٦)، ومسلم (٢/ ٨١٣: ١١٥٩).
ومن حديث أبي قتادة، وسيأتي تخريجه عند الحديث رقم (١١١٤) وحديث ابن عباس الآتي.
[ ٦ / ٢١٧ ]
١١١٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا (١) فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا أَبُو هُبَيْرَةَ (٢) عَنْ صدقة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ صِيَامُ أَخِي دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ يَصُومُ يَوْمًا (٣) وَيُفْطِرُ يومًا.
_________________
(١) في (ك) و(بر): "أبا".
(٢) في (حس) و(ك) و(بر): "أبو هريرة"، وفي (عم): "ابن هبيرة".
(٣) في (مح): "يوم".
[ ٦ / ٢١٨ ]
١١١٣ - تخريجه:
فرج بن فضالة ضعيف، وأبو هبيرة وصدقة لم أعرفهما. انظر: تعجيل المنفعة (ص ١٢٦).
وتقدم هذا الإسناد عند الحديث رقم (١١٠٤).
وأما المتن فرواه أحمد في المسند (١/ ٣١٤: ٢٨٧٦) قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا الفرج بن فضالة، عن أبي هرم، عن صدقة الدمشقي قال: جاء رجل إلى ابن عباس يسأل عن الصيام فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول: "إن من أَفْضَلَ الصِّيَامِ صِيَامُ أَخِي دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يومًا ويفطر يومًا".
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٤/ ٤٧).
وقد ورد أن أفضل الصيام صيام داود مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص رواه البخاري برقم (١٩٧٦)، ومسلم (٢/ ٨١٦: ١١٥٩).
[ ٦ / ٢١٨ ]
١١١٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا شيبان (١)، ثنا أبو هلال، ثنا غيلان ابن جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ (٢) الزِّمَّانِيُّ (٣) عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- إِذْ أَتَى عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: مَا أَفْطَرَ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَا صَامَ ولا أفطر؟! فلما رأى عمر ﵁ غَضَبَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَوْمُ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ، قَالَ: أَوَ يُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ قال -ﷺ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ صوم يوم وإفطار يوم، قال -ﷺ-: ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله صوم يوم وإفطار يومين، قال -ﷺ-: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [صوم] (٤) يوم الاثنين، قال -ﷺ-: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ (٥) فِيهِ وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عليَّ فِيهِ النُّبُوَّةُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَوْمُ (٦) عرفة ويوم عاشوراء قال -ﷺ-: أَحَدُهُمَا يُكَفِّرُ سَنَةً وَالْآخَرُ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا.
قُلْتُ: الْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ (٧) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بطوله أخرجه من ذلك الوجه مسلم وأصحاب السنن (٨).
_________________
(١) في (ك): "سفيان"، وهذا بداية (ق ١٧٦) من (ش).
(٢) كذا في (حس)، وفي باقي النسخ: "سعيد".
(٣) في (ك) و(بر): "الدماني"، وهذا بداية (ص ١٦٨) من (عم).
(٤) سقط من (عم).
(٥) بداية (ق ٧٨) من (حس).
(٦) في (مح): "يوم".
(٧) كذا في (حس) و(عم)، وفي باقي النسخ: "سعيد"، وهو خطأ.
(٨) هكذا رواه مسلم (٢/ ٨١٨: ١١٦٢)، وأبو داود (٢/ ٣٢١: ٢٤٢٥)، والنسائي (٤/ ٢٠٩)، والترمذي (٤/ ١٢٣ و١٢٦ و١٣٨: ٧٤٩ و٧٥٢ و٧٦٧)، وابن ماجه (١/ ٥٤٦ و٥٥١ و٥٥٣: ١٧١٣ و١٧٣٠ و١٧٣٨)، وأحمد (٥/ ٢٩٧ و٢٩٦ و٣٠٨ و٣١٠)، والحاكم (٢/ ٦٠٢)، وابن خزيمة (٣/ ٢٨٨ و٢٩٦ و٢٩٨: ٢٠٨٧ و٢١١١ و٢١١٧)، وابن حبان (٨/ ٤٠١: ٣٦٣٩)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر ١/ ٢٩١: ٤٥٨ - ٤٦٠)، والبغوي (٦/ ٣٤٢: ١٧٨٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٩٥: ٧٨٦٥ و٤/ ٢٨٤: ٧٨٢٦ و٧٨٣١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٨ و٩٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٨٦ و٣٠٠)، وفي دلائل النبوة (١/ ٧١) و(٢/ ١٣٣)، والطحاوي (٢/ ٨٧).
[ ٦ / ٢١٩ ]
١١١٤ - تخريجه:
عبد الله بن معبد لم يدرك عمر كما قال أبو زرعة (الجرح والتعديل ٥/ ١٧٣)، وأبو هلال هو محمَّد بن سليم الراسبي صدوق فيه لين، وشيبان قال عنه ابن حجر: صدوق يهم، ووثقه غيره.
والحديث رواه أبو يعلى (١/ ١٣٣: ١٤٤).
وأخرجه من طريقه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١٩).
[ ٦ / ٢٢٠ ]