(٤٢) حَدِيثُ فَضْلِ شُهُودِ لَيْلَةِ القدر عند الحجر الأسود يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَوَّلِ فضائل الجهاد (١).
١١١٥ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ خَالِي الْفَلْتَانِ (٢) بْنِ عَاصِمٍ الْجَرْمِيِّ (٣) قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَنْتَظِرُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَجَاءَنَا وَفِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ رَأَيْنَا وَجْهَهُ يسفر فقال -ﷺ-: إنه بينت (٤) لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ومَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَخَرَجْتُ لِأُبَيِّنَهَا لَكُمْ، فَلَقِيتُ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ رَجُلَيْنِ يَتَلَاحَيَانِ أَوْ قال يقتتلان معهما الشيطان فحجزت بينهما فانسيتها وسأشدوا (٥) لَكُمْ مِنْهُمَا شَدْوًا (٦) أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا في العشر الأواخر وترًا وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَرَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ مَمْسُوحُ العين عريض النحر (٧) كأنه فلان (٨) ابن عَبْدِ الْعُزَّى أَوْ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ.
_________________
(١) سيأتي حديث رقم (١٩٣٦) [١٨٨٠ من المجردة].
(٢) في (ك): "العلفان".
(٣) في (مح) و(ش): "الحرمي".
(٤) في (ك): "بقيت"، وفي (عم): "تبينت".
(٥) في (ك): "وسأسدوا"، وفي (عم): "سأشذوا".
(٦) في (عم): "شذوًا".
(٧) في (حس) و(مح) و(ش): "المنخر".
(٨) في هامش (بر)، لعله في الأصل: "قطن".
[ ٦ / ٢٢١ ]
١١١٥ - [١] تخريجه:
عاصم ووالده كليب بن شهاب صدوقان.
وبهذا اللفظ رواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٥: ٨٦٠) من طريق الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان عن صالح بن عمر، عن عاصم به.
ورواه الطبراني (١٨/ ٣٣٤: ٨٥٧) قال: "حدثنا محمود بن محمَّد الواسطي، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أنا خَالِدٌ عَنْ عاصم بنحوه".
ورواه البزار (٣٣٨٤) من طريق محمَّد بن فضيل عن عاصم بن كليب، بنحوه.
وحديث أبي هريرة قريب من حديث الفلتان رواه الطيالسي (ص ٣٣٠: ٢٥٣٢) قال: حدثنا المسعودي عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة، ورواه أحمد (٢/ ٢٩١) (٧٩٠٥).
وقد ورد حديث أبي هريرة من طريق أبي سلمة رواه مسلم (٢/ ٨٢٤: ١١٦٦)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٣: ٢١٩٧)، وابن حبان (٨/ ٤٣٥: ٣٦٧٨)، وأبو يعلى (١٠/ ٣٧٧: ٥٩٧٢)، والبيهقي (٤/ ٣٠٨)، والدارمي (٢/ ٢٨).
[ ٦ / ٢٢٢ ]
١١١٥ - [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِهِ (٢) [الْفَلْتَانِ] (٣) بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنِّي رَأَيْتُ (٤) لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أنسيتها و(٥) رأيت مسيح الضلالة ورأيت رجلين (٦) يَتَلَاحَيَانِ فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهُمَا فَأَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَاطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَرَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى عَرِيضُ النحر (٧) فيه دمًا (٨) كأنه فلان بن عبد العزى أو عبد العزى بن فلان.
_________________
(١) زيادة من (ك) و(بر).
(٢) في (حس) و(مح) و(ش): "خالد".
(٣) في (ك) و(بر): " العلفان"، وفي (حس) و(مح) و(ش): "الفلتاني".
(٤) في (عم): "أرأيت".
(٥) في (ك) و(حس): "أو".
(٦) في (مح) و(ش) و(عم): "رجلان".
(٧) في (حس) و(مح) و(ش): "المنخر".
(٨) كذا في النسخ مفعول لمحذوف، وفي (ك) و(ش): "دقًا"، وفي (عم): "دكًا"، ولعله: "دمي".
[ ٦ / ٢٢٣ ]
١١١٥ - [٢] تخريجه:
عاصم ووالده صدوقان.
ورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٤) و(٣/ ٧٥) بهذا الإسناد مختصرًا.
ورواه كذلك من طريق ابن أبي شيبة ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٨٢: ١٥٤٠) و(٥/ ٥٨: ٢٥٩٤)، ورواه الطبراني (١٨/ ٣٣٥: ٨٥٩) قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.
[ ٦ / ٢٢٣ ]
١١١٥ - [٣] حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْفَلْتَانِ (١) مُخْتَصَرًا (٢): مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُلْتَمِسًا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي العشر الأواخر.
_________________
(١) في (ك): "العلفان".
(٢) في (ش) و(عم): "مختصر".
[ ٦ / ٢٢٤ ]
١١١٥ - [٣] تخريجه:
عاصم ووالده صدوقان.
وهكذا رواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٥: ٨٥٨) قال: حدثنا محمَّد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة به.
وروى الإِمام أحمد (١/ ٤٣: ٢٩٨) هذا المتن بهذا الإسناد من حديث عمر.
وقد ورد أن النبي - ﷺ - أري ليلة القدر وأنسيها من طرق، منها:
• حديث أبي سعيد الخدري رواه البخاري برقم (٢٠١٦)، ومسلم (٢/ ٨٢٤: ١١٦٦).
• وحديث عبادة بن الصامت:
رواه البخاري برقم (٢٠٢٣)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٤: ٢١٩٨)، وابن حبان (٨/ ٤٣٥: ٣٦٧٩)، والطيالسي (ص ٧٨: ٥٧٦)، والشافعي (ص ٣١٤: ٣٢٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٤) و(٣/ ٧٣)، وأحمد (٥/ ٣١٣)، والدارمي (٢/ ٢٧)، والبيهقي (٤/ ٣١١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٠٠).
• وحديث عبد الله بن أنيس رواه مسلم (٢/ ٨٢٧: ١١٦٨)، وأحمد (٣/ ٤٩٥).
• وحديث أنس رواه مالك (١/ ٣٢٠)، والشافعي في سننه (ص ٣١٣: ٣٢٥)، وأبو يعلى (٧/ ٨٧: ٤٠٢١).
• وحديث ابن عباس رواه أحمد (١/ ٢٥٩)، والبخاري في الأدب المفرد (٢/ ٢٧٧: ٨١٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١١٠: ١٢٦٢١).=
[ ٦ / ٢٢٤ ]
= • وحديث أم سلمة رواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤١٢: ٩٩٤).
• وحديث جابر بن سمرة، رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٥).
• ومن حديث ابن مسعود رواه كذلك (١/ ٤٨٤).
• وحديث جابر رواه ابن حبان (٨/ ٤٤٤: ٣٦٨٨)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٠: ٢١٩٠).
• وحديث ابن المسيب مرسلًا، رواه عبد الرزاق (٤/ ٢٤٩: ٧٦٨٧).
• وتقدم حديث أبي هريرة في الطريق الأول.
كما ورد أن التماس ليلة القدر يكون في العشر الأواخر من طرق منها:
• حديث أبي سعيد الخدري رواه البخاري برقم (٢٠١٦)، ومسلم (٢/ ٨٢٤: ١١٦٧).
• وحديث ابن عمر رواه البخاري برقم (٢٠١٥)، ومسلم (٢/ ٨٢٣: ١١٦٥ و٢٠٧).
• وحديث ابن عباس رواه البخاري برقم (٢٠٢١)، وأبو داود (٢/ ٥٢: ١٣٨١)، والبيهقي (٤/ ٣٠٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٩٩: ١١٧٩٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٠٢)
• وحديث عبادة رواه الطيالسي (ص ٧٨: ٥٧٦)، وأحمد (٥/ ٣١٣ و٣١٨ و٣٢١)، والدارمي (٢/ ٢٧).
• وحديث معاذ رواه أحمد (٥/ ٢٣٤)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٩٢: ١٧٧).
• وحديث أنس رواه أحمد (٣/ ٢٣٤)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٤).
• ومن حديث جابر بن سمرة، رواه الطيالسي (ص ١٠٦: ٧٧٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٦) و(٢/ ٥١٣)، وأحمد (٥/ ٨٦ و٨٨)، وابنه كما في المسند (٥/ ٩٨)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٢٠ =
[ ٦ / ٢٢٥ ]
= و٢٢٧: ١٩٠٦و ١٩٤١)، وفي الصغير (ص ١٢٣: ٢٧٧).
• ومن حديث أبي بكرة رواه الطيالسي (ص ١١٨: ٨٨١)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١١) و(٣/ ٧٦)، وأحمد (٥/ ٣٦ و٣٩)، والترمذي (٣/ ١٦٠: ٧٩٤)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٤: ٢١٧٥)، وابن حبان (٨/ ٤٤٢: ٣٦٨٦).
• ومن حديث عائشة رواه أحمد (٦/ ٥٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١١)، والبخاري برقم (٢٠١٧)، ومسلم (٢/ ٨٢٨: ١١٦٩).
• ومن حديث جابر رواه ابن حبان (٨/ ٤٤٤: ٣٦٨٨)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٠: ٢١٩٠).
• ومن حديث علي رواه أحمد (١/ ١٣٣: ١١١١).
• وتقدم حديث عمر برقم (١١١٦)، وحديث أبي هريرة شاهدًا على الطريق الأول من حديث رقم (١١١٥).
كما ورد التماس ليلة القدر في ليالي الوتر من طرق منها:
• حديث أبي سعيد رواه البخاري برقم (٢٠١٦)، ومسلم (٢/ ٨٢٤: ١١٦٧).
• وحديث أبي بكرة رواه أحمد (٥/ ٤٠)، والحاكم (١/ ٤٣٨).
• وابن عمر رواه الشافعي في سننه (ص ٣١٢: ٣٢٣)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٤٧: ٧٦٨٠)، ومسلم (٢/ ٨٢٣: ١١٦٥، ٢٠٧).
• وحديث عائشة رواه البخاري برقم (٢٠١٧)، وأحمد (٦/ ٧٣)، والبيهقي (٤/ ٣٠٨).
• وحديث عبادة رواه الشافعي (ص ٣١٤: ٣٢٩)، والبخاري برقم (٢٠٢٣)، وأحمد (٥/ ٣٢٤).
• وحديث ابن عباس، رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٣).
[ ٦ / ٢٢٦ ]
١١١٦ - قال أبي: فحدثت به ابن عباس -﵄- فَقَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ كَانَ عُمَرُ بن الخطاب ﵁ إذا دعا الْأَشْيَاخُ مِنْ أَصْحَابِ محمَّد -ﷺ- دَعَانِي مَعَهُمْ وَقَالَ: لَا تَتَكَلَّمْ (١) حَتَّى يَتَكَلَّمُوا فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال في ليلة الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمُ: "الْتَمِسَوهَا فِي الْعَشْرِ الأواخر وترًا" أَيُّ الْوِتْرُ هِيَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ (٢) تَاسِعَةٌ سابعة خامسة [ثالثة] (٣) فقال لي: مالك، لَا تَتَكَلَّمُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (٤) إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ فَقَالَ: مَا دَعَوْتُكَ إلَّا لِتَتَكَلَّمَ قَالَ: إِنَّمًا أَقُولُ بِرَأْيِي (٥) [قَالَ] (٦): عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ الله تعالى [أكثر] (٧) ذكر السبع فذكر السموات سَبْعًا وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا حَتَّى قَالَ فِيمَا قَالَ: وما أنبتت الأرض سبعًا فقال (٨) له: كل ما قد قُلْتَ عَرَفْتُهُ غَيْرَ هَذَا مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تعالى يَقُولُ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ (٩) شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) [مَتَاعًا لَكُمْ]﴾ (١٠) فالحدائق كل [ملتف] (١١) حَدِيقَةٍ وَالْأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يأكله الناس، فقال عمر ﵁: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الغلام (١٢) الذي لم يستو سوى (١٣) رأسه (١٤)؟ ثم قال لي: إني كنت نهيتك أن تتكلم معهم فهذا دَعَوْتُكَ فَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ.
قُلْتُ: رَوَى أَحْمَدُ حَدِيثَ عمر المرفوع منه حسب.
_________________
(١) في (حس): "يتكلم"، وفي (مح) و(ش): "وكان لا يتكلم".
(٢) في (ك): "برأسه".
(٣) سقط من (ك).
(٤) بداية (ق ١٧٧) من (ش).
(٥) في (ك) و(مح): "برأي".
(٦) سقط من (بر) و(عم).
(٧) سقط من (ك) و(حس).
(٨) في (ك) و(بر):"فقلنا".
(٩) بداية (ص ١٦٩) من (عم)، وفي جميع النسخ: "أنا شققنا".
(١٠) زيادة من (حس).
(١١) بياض في (بر)، وسقط من (مح).
(١٢) في (ك): " الكلام".
(١٣) في (حس) و(عم): "لم تستوشون"، ولم ترد (سوى) في (بر)، وفي (ش): "شؤون"، وفي (مح) غير واضحة، ولعلها: "شعر".
(١٤) في (عم): "رأيه".
[ ٦ / ٢٢٧ ]
١١١٦ - تخريجه:
إسناده حسن، ورواه ابن خزيمة (٣/ ٣٢٢: ٢١٧٢)، قال: حدثنا علي المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عاصم بن كليب بنحوه.
ورواه البيهقي (٤/ ٣١٣) من طريق أبي عبد الله الحافظ، ثنا ابن يعقوب، العطاردي، ثنا ابن فضيل به.
كما رواه ابن خزيمة (٣/ ٣٢٣: ٢١٧٣) قال: حدثنا سلم بن جنادة، حدثنا إدريس عن عاصم بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٣٧) قال: حدثني أبو الحسن أحمد أبي عثمان الزاهد، ثنا أبو عبد الله محمَّد بن برويه المؤذن، ثنا يحيي بن يحيي، عبد الله بن إدريس بنحوه، وصححه ووافقه الذهبي.
ورواه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢١٠) من طريق سعيد بن نصر عن قاسم أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن إدريس به.
كما رواه ابن إدريس هذا بإسناد آخر قال: حدثنا عبد الملك، عن سعيد جبير، عن ابن عباس بمثله، رواه الحاكم (١/ ٤٣٨)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٤: ٢١٧٤).=
[ ٦ / ٢٢٨ ]
= وروى نحوه عبد الرزاق (٤/ ٢٤٦: ٧٦٧٩) قال: أخبرنا معمر عن قتادة وعاصم، أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس
ورواه البيهقي (٤/ ٣١٣) بإسناده من طريق عبد الرزاق.
وروى عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم الأحول عن لاحق بن حميد وعكرمة قالا: قال عمر: من يعلم متى ليلة القدر؟ فقال ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هي في العشر الحديث.
رواه أحمد (١/ ٢٨١: ٢٥٤٣)، والبيهقي (٤/ ٣٠٩).
ورواه أحمد (١/ ١٤: ٨٥) قال: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قال: حدثنا عاصم وفيه ذكر المرفوع واستدعاء عمر لابن عباس والأشياخ.
وروى البزار المرفوع منه فقط كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير، ثنا عبد الله بن إدريس، عن عاصم به.
كما رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٣) و(٣/ ٧٣) من طريق عبد الله بن إدريس به.
ورواه أبو يعلى (١/ ١٥٧: ١٦٨) من طريق ابن أبي شيبة.
كما رواه (١/ ١٥٤: ١٦٥) قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابن فضيل عن عاصم به.
[ ٦ / ٢٢٩ ]
١١١٧ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، ثنا مَالِكُ بْنُ مَرْثَدٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، قال: قلت لأبي ذر ﵁: هل سمعت رسول الله -ﷺ- يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، أفي رمضان أم في غير رمضان؟ فقال -ﷺ-: بَلْ فِي رَمَضَانَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهِيَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا فَإِذَا قُبِضَ الأنبياء رفعت، أم هي إلى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ -ﷺ-: لَا، بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قُلْتُ: يا رسول الله، أخبرني في أي رمضان هي؟ قال -ﷺ-: في العشر الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي في أي العشر هي؟ فغضب -ﷺ- عليَّ غَضَبًا مَا غَضِبَ (٢) علىَّ (٣) قَبْلَهُ (٤) وَلَا بعده مثله [وقال -ﷺ-: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَطْلَعَكَ عَلَيْهَا الْتَمِسُوهَا فِي السبع الأواخر لا تسألني عن شيء بعدها] (٥).
_________________
(١) في (ك): "مريد"، وفي (عم): "مزيد"، وفي (مح) و(ش) و(حس) و(سد): "يزيد".
(٢) في (حس) و(مح) و(ش): "غضبه".
(٣) بداية (ق ١٧٨) من (ش).
(٤) في (مح) و(ش) و(عم): "قبل ولا بعد".
(٥) زيادة من (عم) و(ك)، وهي في (مح) بدون (شيء).
[ ٦ / ٢٣٠ ]
١١١٧ - [١] تخريجه:
عكرمة بن عمار صدوق يغلط، وسماك ليس به بأس، ومرثد هو ابن عبد الله الزماني مقبول كما في التقريب. وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٨٧): فيه جهالة ورأي ابن حجر أقرب إذ ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٤٠)، ووثقه العجلي (ص ٤٢٣).
ورواه الحاكم (٢/ ٥٣٠) قال: أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمَّد بن عبد السلام، ثنا إسحاق به.
[ ٦ / ٢٣٠ ]
١١١٧ - [٢] [قال إِسْحَاقُ] (١): أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ (٢)، ثنا سُفْيَانُ (٣) عن الأوزاعي، عن مرثد (٤)، أو ابن مَرْثَدٍ (٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي ذر ﵁ فَسُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
* قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ أَيْضًا وَلَيْسَ بتمامه.
_________________
(١) زيادة من (بر).
(٢) في (بر): "الحمدي".
(٣) سفيان هو الثوري.
(٤) في (ك): "مزيد".
[ ٦ / ٢٣١ ]
١١١٧ - [٢] تخريجه:
الذي في تهذيب الكمال (٢٧/ ١٥٥)، عن ابن مرثد أو أبي مرثد.
والذي في التمهيد (٢/ ٢١٢) عن مرثد بن أبي مرثد، ثم قال ابن عبد البر: هكذا قال الأوزاعي عن مرثد بن أبي مرثد، وهو خطأ، إنما هو مالك بن مرثد عن أبيه ولم يقم الأوزاعي إسناد هذا الحديث ولا ساقه سياقة أهل الحفظ له.
وما أشار إليه الحافظ رواه أحمد (٥/ ١٧١) قال: حدثنا يحيي بن سعيد، عن عكرمة به، واحتوى على جميع معاني مارواه إسحاق، وفيه "حدثني أبو مرثد"، ولعلها: "حدثني أبي مرثد".
ورواه النسائي في الكبرى كتاب الاعتكاف كما ذكر المقدسي في تحفة الأشراف (٩/ ١٨٣: ١١٩٧٧) عن عمرو بن علي عن يحيى به.
[ ٦ / ٢٣١ ]
١١١٧ - [٣] وَقَالَ [أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَرْثَدِ (٢) بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ (٢) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي ذر ﵁ فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِيهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فأخبرنا بها، قال -ﷺ-: لو أذن لي فيها لأخبرتكم بها.
_________________
(١) في (بر) و(ك): "ابن أبي شيبة"، وفي (عم): "قال أبو بكر"، وفي (مح) و(حس) و(ش): "مسدد".
(٢) في (ك) و(بر): "مزيد"، وقوله: "مرثد"، خطأ من الأوزاعي، وصوابه: "عن مالك بن مرثد عن أبيه".
[ ٦ / ٢٣٢ ]
١١١٧ - [٣] تخريجه:
رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١١) قال: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن الأوزاعي به، ورواه كذلك في (٣/ ٧٤).
ورواه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢١٢) قال: حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم ابن أصبغ، حدثنا محمَّد بن وضاح، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وكيع، عن سُفْيَانُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مرثد به.
ورواه ابن خزيمة (٣/ ٣٢٠: ٢١٦٩) قال: حدثنا محمَّد بن رافع، حدثنا أبو عاصم، عن الأوزاعي، عن مرثد أو أبو مرثد شك أبو عاصم، عن أبيه به.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٦) قال: حدثنا محمَّد بن رافع، ثنا أبو عاصم به.
ورواه ابن حبان (٨/ ٤٣٨: ٣٦٨٣) قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: حدثني مرثد بن أبي مرثد عن أبيه به.
[ ٦ / ٢٣٢ ]
١١١٧ - [٤] وَقَالَ [مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، ثنا مالك بن مرثد (٢)، حدثني أبي مرثد (٣) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ فذكر نحوه.
_________________
(١) كذا في (بر) و(ك) و(عم)، وفي باقي النسخ: "إسحاق".
(٢) في (ك): "مزيد".
(٣) في (ك): "مزيد".
[ ٦ / ٢٣٣ ]
١١١٧ - [٤] تخريجه:
يحيي هو ابن سعيد القطان.
والحديث رواه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢١٣)، قال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن اصبغ، حدثنا بكر بن حماد، حدثنا مسدد به.
ورواه أحمد (٥/ ١٧١)، عن يحيي به.
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩/ ١٨٣)، عن عمرو بن علي، عن يحيي به. وانظر: السنن الكبرى (٢/ ٢٧٨: ٣٤٢٧).
ورواه الحاكم (١/ ٤٣٧) قال: حدثنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن الحسن بن عباد، ومحمد بن غالب بن حرب، قالا: ثنا أبو حذيفة، ثنا عكرمة بن عمار، وأخبرني أبو يحيي أحمد بن محمَّد السمرقندي، ثنا محمَّد بن نصر، ثنا محمَّد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عكرمة به.
ورواه ابن خزيمة (٢/ ٢١٣: ٢١٧٠) قال: حدثنا أبو موسى محمَّد بن المثنى به.
ورواء البزار (١/ ٤٨٦) قال: حدثنا محمَّد بن معمر وزريق بن السخت قالا: ثنا يعقوب بن إسحاق، عن عكرمة به.
ورواه البيهقي (٤/ ٣٠٧) قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي الحربي، ثنا أبو أحمد حمزة بن محمَّد بن العباس، ثنا محمَّد بن غالب، ثنا موسى بن مسعود، ثنا عكرمة به.=
[ ٦ / ٢٣٣ ]
= وروى عبد الرزاق (٤/ ٢٥٥: ٧٧٠٩) عن ابن جريج قال: حدثت أن شيخًا من أهل المدينة سأل أبا ذر بمنى فقال: رفعت ليلة القدر أم هي في كل رمضان؟ فقال أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقلت: يا رسول الله، رفعت ليلة القدر؟ قال: بل هي في كل رمضان. ونسبه المحقق للطحاوي (٢/ ٥٠)، ولم أجده.
وقد وردت أحاديث بالتماس ليلة القدر في السبع الأواخر، منها:
• حديث ابن عمر رواه البخاري برقم (٢٠١٥)، ومسلم (٢/ ٨٢٢: ١١٦٥).
• وحديث ابن مسعود رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٤).
• وحديث أنس بن مالك رواه مالك (١/ ٣٢١).
• وحديث عبد الله بن أنيس رواه أحمد (٣/ ٣٣٦).
• وحديث أبي رواه الطيالسي (ص ٧٣: ٥٤٢).
[ ٦ / ٢٣٤ ]
١١١٨ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا عبدة بن سليمان، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى هُذَيْلٍ (١) قَالَ: جَاوَرْتُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- من بَنِي بَيَاضَةَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَسْتُرُ عَلَى بَابِهَا بِقِطْعَةِ حَصِيرٍ قَالَ: فَبَيْنَمَا (٢) نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي قُبَّةٍ لَهُ إِذْ رَفَعَ الْحَصِيرَ عَنِ الْبَابِ (٣) وَأَشَارَ إِلَى مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَنِ اجْتَمَعُوا (٤) فَاجْتَمَعْنَا (٥) فَوَعَظَنَا (٦) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَوْعِظَةً لَمْ أَسْمَعْ وَاعِظًا مِثْلَهَا فَقَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ ﵎، فَلْيَنْظُرْ بِمَا (٧) يُنَاجِيهِ؟ وَلَا يَجْهَرْ (٨) بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ، ثُمَّ رَدَّ الْحَصِيرَ وَرَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا إِلَى مَوْضِعِهِ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إن لهذه الليلة لشأنًا (٩) وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِيهَا فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ.
قُلْتُ: جَعَلَهُ إِسْحَاقُ مِنْ مُسْنَدِ (١٠) أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى بَنِي هُذَيْلٍ.
[٢] وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الِاعْتِكَافِ مِنْ طُرُقٍ (١١) أَكْثَرُهَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَازِمٍ عن البياضي.
_________________
(١) في (عم): "هزيل".
(٢) في (ك): "فبينا".
(٣) بداية (ق ٧٩) من (حس).
(٤) بداية (ق ٥٢) من (بر).
(٥) في (عم): "فاجتمعوا".
(٦) في (بر): "فاجتمعوا فوعظهم".
(٧) في (ك): "ثم"، وفي غيرها: "بما"، وهذا بداية (ص ١٧٠) من (عم).
(٨) في (مح) و(ش) و(عم): "يظهر".
(٩) في (ك): "شان".
(١٠) في (ك): "سئل"، وفي (حس): "سند".
(١١) في (حس) و(ش): "طريق".
[ ٦ / ٢٣٥ ]
١١١٨ - [١] [٢] تخريجه:
محمَّد بن إسحاق هو إمام المغازي صدوق يدلس، وقد عنعن، وتابعه غيره، كما سيأتي، وأبو حازم مختلف في صحبته، والحديث دال على إثباتها.
والحديث صححه ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣١٩).
انظر السنن الكبرى (٢/ ٢٦٤)، وتحفة الأشراف (١١/ ١٤٤: ١٥٥٦٢) و(١١/ ١٨٨: ١٥٦٤٣) و(١١/ ١٢١: ١٥٦٩٢).
فقد رواه النسائي برقم (٢٣٦٢) عن محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب بن الليث، عن الليث، عن ابن الهاد، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ به.
وبرقم (٣٣٦٤) عن محمَّد بن سلمة، والحارث بن مسكين كلاهما عن ابن القاسم عن مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ محمَّد بن إبراهيم به.
وبرقم (٣٣٦٥ - ٣٣٦٧) عن سويد بن نصر، عن عبد الله، وعن قتيبة، عن ليث، وعن أحمد بن سليمان، عن يزيد بن هارون، ثلاثتهم عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم، عن أبي حازم، ولم يذكر البياضي.
وبرقم (٣٣٦٨) عن حسين بن منصور، عن عبد الله بن نمير، عن يحيي، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قومه ولم يذكر أبا حازم.
كما رواه برقم (٣٣٦٠) عن قتيبة، عن بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمَّد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني بياضة به.
وبرقم (٣٣٦٣) عن محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمَّد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن رجل من الأنصار.
ورواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة، قال: حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم، عن أبي حازم، قال: اعتكف الحديث. =
[ ٦ / ٢٣٦ ]
= ورواه المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٢١٧) قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري، وأبو الغنائم، وأحمد بن شيبان، وبنت مكي: قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري، قال: أخبرنا أبو محمَّد الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسن بن كيسان النحوي قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال: حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الوليد بن كثير، قال: حدثني محمَّد بن إبراهيم التيمي، أن أبا حازم مولى بني بياضة حدثه أن رجلًا من بني بياضة به.
ثم روى بهذا الإسناد، حدثنا يوسف به يعقوب القاضي، حدثنا مسدد حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حازم، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الحديث.
ورواه ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣١٦) قال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، أن قاسم بن اصبغ حدثهم قال: حدثنا بكر بن حماد، حدثنا مسدد به.
ورواه عن خلف بن القاسم قال: حدثنا الحسن بن الحجاج الطبراني، حدثنا الحسين بن محمَّد المدني، حدثنا يحيي بن بكير، حدثنا الليث، حدثنا ابن الهادي، عن محمَّد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني بياضة من الأنصار، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- الحديث.
ورواه عن عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثني محمَّد بن إسماعيل، وعبيد بن عبد الواحد قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا يحيي بن أيوب وابن لهيعة، قالا: حدثنا ابن الهادي، عن محمَّد بن إبراهيم به.
[ ٦ / ٢٣٧ ]
١١١٨ - [٣] وَرَوَى الإِمام أَحْمَدُ قِصَّةَ النَّهْيِ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنِ (١) الْبَيَاضِيِّ.
وَاخْتُلِفَ فِي أَبِي حَازِمٍ [هذا ففي أكثر الروايات] (٢) أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ وَاسْمُهُ (٣) دِينَارٌ، وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ (٤) أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي هُذَيْلٍ (٥).
وَاللَّهُ أعلم.
_________________
(١) زاد في (بر): "أبيه".
(٢) سقط من (عم).
(٣) في (حس): "أسمعه".
(٤) بداية (ص ١٧٩) من (ش).
(٥) قيل في اسمه: "دينار"، وقيل: "يسار". أما عن ولائه فقيل لبني بياضة وقيل للأنصار وقيل للغفارين وقيل لهذيل وقيل في نسبته الأنصاري والبياضي والتمار انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٢١٧)، والتمهيد (٢٣/ ٣١٦).
[ ٦ / ٢٣٨ ]
١١١٨ - [٣] تخريجه:
رواه الإِمام مالك في الموطأ (١/ ٨٠) باب العمل في القراءة، والإمام أحمد (٤/ ٣٤٤)، قال: قرأت على عبد الرحمن بن مهدي: مالك به.
وروى أبو داود في سننه (٢/ ٣٨: ١٣٣٢) من حديث أبي سعيد: اعتكف رسول الله -ﷺ- في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضًا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو الصلاة.
ورواه النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣/ ٤٩٥: ٤٤٢٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣١٨).
وقد ورد في تحديد ليلة القدر بليلة ثلاث وعشرين حديث عبد الله بن أنيس رواه =
[ ٦ / ٢٣٨ ]
= مسلم (٢/ ٨٢٧: ١١٦٨)، ومالك (١/ ٣٢٠)، وأحمد (٣/ ٤٩٥)، وأبو داود (٢/ ٥١: ١٣٧٩)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٨: ٢١٨٥)، والبيهقي (٤/ ٣٠٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٥٠: ٧٦٨٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٤) و(٣/ ٧٣).
ومن حديث سعيد بن المسيب مرسلًا، رواه عبد الرزاق (٤/ ٢٤٩: ٧٦٨٧).
ومن حديث ابن عباس موقوفًا رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٥)، وأحمد (١/ ٢٥٥: ٢٣٠٢) و(١/ ٢٨٢: ٢٥٤٧).
ومن حديث أنس رواه أبو يعلى (٦/ ٣٧٦: ٣٧١٢).
[ ٦ / ٢٣٩ ]
١١١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ دَاوُدَ، عَنْ فِطْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ (١) وَزِرِّ بْنِ حبيش، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قال: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين.
_________________
(١) في (بر): "عقلة".
[ ٦ / ٢٤٠ ]
١١١٩ - تخريجه:
فطر هو ابن خليفة المخزومي، صدوق، وعبد الله بن شريك هو العامري صدوق أيضًا.
ورواه من طريق عبدة عن زر: مسلم في صحيحه (١/ ٥٢٥: ٧٦٢)، (١٧٩) و(٢/ ٨٢٨: ٧٦٢) (٢٢١)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٩: ٢١٨٨)، والطحاوي (٣/ ٩٢)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٦٩: ٩٥٨٧)، وابن حبان (٨/ ٤٤٥: ٣٦٩٠). ومن طريق عبدة وعاصم عن زر: أحمد (٥/ ١٣٠)، والشافعي في السنن (ص ٣١٣: ٣٢٤)، والحميدي (١/ ١٨٥: ٣٧٥)، والترمذي في السنن (٥/ ٤١٥: ٣٣٥١)، ومسلم (٢/ ٨٢٨: ٧٦٢)، وابن حبان (٨/ ٤٤٤: ٣٦٨٩)، والبيهقي (٤/ ٣١٢)، وابن خزيمة (٣/ ٢٣١: ٢١٩١).
ومن طريق عاصم عن زر: أحمد (٥/ ١٣١)، وأبو داود (٢/ ٥١: ١٣٧٨)، والترمذي (٣/ ١٦٠: ٧٩٣)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٥٢: ٧٧٠٠)، وعبد الله بن أحمد في مسند والده (٥/ ١٣٠)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٦٧: ٩٥٨١)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٢: ٢١٩٣)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (١/ ١٧٩)، وابن حبان (٨/ ٤٤٦: ٣٦٩١)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٧٤: ١١٤٥)، والطحاوي (٣/ ٩٢).
ومن طريق الأجلح عن الشعبي عن زر رواه أحمد (٥/ ١٣٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٥) و(٣/ ٧٦)، وأبو يعلى في معجم شيوخه (ص ٢٦٠: ٢٢٣).
ومن طريق أبي خالد عن زر رواه ابن خزيمة (٣/ ٣٣١: ٢١٩١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٦). =
[ ٦ / ٢٤٠ ]
= ومن طريق جابر بن يزيد عن يزيد بن سليمان عن زر: رواه الطيالسي (ص ٧٣: ٥٤٢)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٩: ٢١٨٧)، وابن الجارود (ص ١٤٦: ٤٠٦)، وعبد الله بن أحمد في المسند (٥/ ١٣٠).
ومن طريق يونس، عن أبي بردة عن زر، رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٥/ ١٣٢).
وقد ورد ذلك من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا، رواه أبو يعلى (٩/ ٢٧٠: ٥٣٩٣).
ومن حديث ابن عمر رواه الطيالسي (ص ٢٥٧: ١٨٨٨)، وأحمد (٢/ ٢٧: ٤٨٠٨) و(٢/ ١٥٧: ٦٤٧٤)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (٢/ ٣٢)، والطحاوي (٣/ ٩١)، والبيهقي (٤/ ٣١١).
ومن حديث معاوية رواه أبو داود (٢/ ٥٣: ١٣٨٦)، وابن حبان (٨/ ٤٣٧: ٣٦٨٠)، والطبراني (١٩/ ٣٤٩: ٨١٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٦).
ومن حديث ابن عباس رواه أحمد (١/ ٢٤٠: ٢١٤٩)، والطبراني (١١/ ٣١١: ١١٨٣٦)، والبيهقي (٤/ ٣١٢).
[ ٦ / ٢٤١ ]
١١٢٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، ثنا المسعودي، عن حوط (١) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ يَوْمَ الفرقان يوم التقى الجمعان فما أشك (٢) ولا استثني.
_________________
(١) في (حس): "خوط".
(٢) في (مح) و(ش): "فما شك".
[ ٦ / ٢٤٢ ]
١١٢٠ - تخريجه:
حسين هو ابن محمَّد بن بهرام التميمي ثقة، وحوط ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٨١)، وقال أبو حاتم: هو شيخ يكتب حديثه (الجرح والتعديل ٣/ ٢٨٨)، وقال البخاري عن حديثه: وهذا منكر لا يتابع عليه (التاريخ الكبير ٣/ ٩١)، وقال الذهبي: لا يدرى من هو (ميزان الاعتدال ١/ ٦٢٢)، وقول من علمه مقدم على قول من جهله، وكلام البخاري متعلق بالمتن لا بالراوي.
وضعفه البوصيري (٤/ ٢٩٢) بحوط.
والأثر رواه الطبراني في الكبير (٥/ ١٩٨: ٥٠٧٩) قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سلم بن جنادة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا المسعودي به.
ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٣٢٠)، قال: حدثنا محمَّد بن إسماعيل، وعبد الله بن أحمد، قال: حدثنا المقري قال: حدثنا المسعودي به.
وقد روي أن ذلك ليلة تسع عشرة رواه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٩١) قال: عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا خالد بن الحارث سمع المسعودي سمع حوطًا سمع زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ تسع عشرة وهي ليلة القرآن.
ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون عن المسعودي، عن الحوط الخزاعي قال: سألت زيد بن أرقم عن ليلة القدر قال: فما تمارى ولا شك قال: ليلة تسع عشرة ليلة الفرقان ليلة التقى الجمعان.
وقد ورد أنها ليلة سبع عشرة من قول ابن مسعود رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٥)،=
[ ٦ / ٢٤٢ ]
= وأبو داود (٢/ ٥٣: ١٣٨٤)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٦٦: ٩٥٧٩)، والحاكم (٣/ ٢٠ و٢١)، والبيهقي (٤/ ٣١٠)، وفي دلائل النبوة (٣/ ١٢٨)، وذكره ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٠٦).
ومن حديث أبي هريرة مرفوعًا رواه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٦٧: ١٣٠٦).
ومن حديث زيد بن ثابت موقوفًا رواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ١٢٧).
ومن كلام ابن الزبير وهو الآتي.
[ ٦ / ٢٤٣ ]
١١٢١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جعفر بن برقان قال: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ الله ابن الزبير -﵄- يَقُولُ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي يَوْمِهَا أَهْلَ بَدْرٍ قَالَ: [يَقُولُ] (١) اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾، قَالَ جَعْفَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّهَا لَيْلَةَ سِتَّ عَشْرَةَ أو سبع عشرة.
_________________
(١) سقط من (حس).
[ ٦ / ٢٤٤ ]
١١٢١ - تخريجه:
جعفر بن برقان صدوق يهم، والرجل الذي من قريش مبهم غير معروف.
والحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤١٩: ٣٣٢).
قال البوصيري (٤/ ٢٩٣): رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفًا بسند فيه راو لم يسم.
[ ٦ / ٢٤٤ ]
١١٢٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا حديج بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حذيفة، عن علي ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: رَأَيْتُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ (١) كأنه شق (٢) جفنة.
_________________
(١) في (ش) و(عم): "البدر".
(٢) في (ك): "سق".
[ ٦ / ٢٤٥ ]
١١٢٢ - تخريجه:
ابن بكار هو ابن الريان الهاشمي ثقة، وأبو إسحاق هو السبيعي ثقة اختلط بآخره ورواية حديج عنه متأخرة، وأبو حذيفة هو سلمة بن صهيب ثقة، وحديج صدوق يخطئ. والحديث رواه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٠١: ٥٢٥).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩١: ٥٢٤).
قال البوصيري (٤/ ٢٩٣): "رواه أبو يعلى بسند فيه حديج بن معاوية وهو مختلف فيه. وباقي رجال الإسناد ثقات".
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٧): "رواه عبد الله بن أحمد من زياداته وأبو يعلى وفيه حديج بن معاوية وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام".
وروى هذا الحديث ابن عدي في الكامل (٢/ ٨٣٧) من طريق أبي يعلى به.
ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٠١: ٧٩٣) قال: حدثني محمَّد بن سليمان لوين حدثنا حديج به.
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٩١) قال: حدثنا محمَّد بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن ميمون أبو إسحاق الأسدي، ثنا محمَّد بن سليمان به.
لكن أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٦٩)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١١/ ١٥٧: ١٥٥٨٥) من حديث غندر عن شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع =
[ ٦ / ٢٤٥ ]
= أبا حذيفة يحدث عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- به، وأورده الدارقطني في العلل (٤/ ١٨٦)، وقال: هو المحفوظ.
وورد بمعنى حديث الباب، حديث أبي هريرة رواه مسلم (٢/ ٨٢٩: ١١٧٠)، وأبو يعلى (١١/ ٣٦: ٦١٧٦)، والبيهقي (٤/ ٣١٢)، وابن عدي (٢/ ٨٣٧).
[ ٦ / ٢٤٦ ]
١١٢٣ - [وَقَالَ أَيْضًا] (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ الأعمش، أخبرت عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذات لَيْلَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ (٢) الْقَدْرِ وَقَدْ أُخبرنا بِهِ فَسَمِعَ لَغَطًا فِي الْمَسْجِدِ فاختلست منه (٣).
_________________
(١) زيادة من (بر) و(ك)، والقائل أبو يعلى.
(٢) بداية (ق ٤٠) من (مح).
(٣) في (مح) و(حس) و(ش):"نفسه".
[ ٦ / ٢٤٧ ]
١١٢٣ - تخريجه:
إبراهيم هو الجوهري، ثقة حافظ، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة، ثقة، ورواية الأعمش عن أنس فيها انقطاع.
والحديث رواه أبو يعلى (٧/ ٨٧: ٤٠٢١).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩١: ٥٢٥).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٩): رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وسقط منه التابعي ورجاله ثقات.
ورواه مالك (١/ ٣٢٠)، عن حميد، عن أنس بنحوه، ومن طريقه رواه الشافعي كما في السنن (ص ٣١٣: ٣٢٥)، والنسائي في الكبرى- كما في تحفة الأشراف (١/ ٢٠١: ٧٣٨) عن محمَّد بن سلمة، عن ابن القاسم، عن مالك به.
لكن ورد من طرق عن حميد، عن أنس، عن عبادة مرفوعًا، رواه البخاري برقم (٤٩ و٢٠٢٣ و٦٠٤٩)، وأحمد (٥/ ٣١٣ و٣١٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٣)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤/ ٢٤٢: ٥٠٧١)، والبيهقي (٤/ ٣١١)، والطيالسي (ص ٧٨: ٥٧٦)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٤: ٢١٩٨)، وابن حبان (٨/ ٤٣٥: ٣٦٧٩)، والبغوي في شرح السنّة (٦/ ٣٨٠: ١٨٢١)، وتقدم ما في الباب من أحاديث عند الحديث رقم (١١١٥) [٣].
[ ٦ / ٢٤٧ ]
١١٢٤ - [وَقَالَ] (١) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، هو ابن مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّهُ سَمِعَ محمَّد بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: أَنَّ الْجُهَنِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ غَيْبٌ (٢) قَدْ عَلِمْتَ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْضُرَ هَذَا الشَّهْرَ، فَأَخْبِرْنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَهِيَ لِثَمَانٍ يَبْقَيْنَ (٣) قَالَ: كَلَّا هَذَا الشَّهْرُ ينقص وهي لسبع يبقين.
_________________
(١) زيادة من (ك) و(بر)، والقائل أبو يعلى.
(٢) في (ك): "بحق عب"، وفي مسند أبي يعلى: "بحيث".
(٣) في (عم): "بقين".
[ ٦ / ٢٤٨ ]
١١٢٤ - تخريجه:
أبو الوليد وسالم ومحمد بن عمرو لم أعرفهم.
والحديث رواه أبو يعلى (٦/ ٣٧٦: ٣٧١٢).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩١: ٥٢٣).
وفي مجمع الزوائد (٣/ ١٧٩)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه.
وقد ورد هذا المعنى من حديث عبد الله بن أنيس الجهني رواه مسلم (٢/ ٨٢٧: ١١٦٨)، ومالك (١/ ٣٢٠)، وأحمد (٣/ ٤٩٥)، وأبو داود (٢/ ٥١: ١٣٧٩)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٨: ٢١٨٥)، والبيهقي (٤/ ٣٠٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٥٠: ٧٦٨٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٤) و(٣/ ٧٣).
[ ٦ / ٢٤٨ ]