١١٢٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ محمَّد قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ شُرَيْحًا عَنِ امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَعْتَكِفَ رَجَبَ ذلك (١) العام في المسجد قال: وكان زياد أو (٢) ابن زياد نهى النساء أن يعتكفن فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنِّي لَا أَقُولُ إِنَّهُ فِي كِتَابٍ مَنَزَّلٍ (٣) وَلَا فِي سنة ماضية إنما هو رأي: تصووم (٤) رَجَبَ ذَلِكَ (٥) الْعَامَ فَإِذَا أفطرتْ أَفْطِرَ مَعَهَا كل يوم مسكين (٦) أَوْ أَطْعَمْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِسْكِينًا؛ نُسُكَانِ (٧) بِنُسُكٍ وَاحِدٍ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ.
* هَذَا إِسْنَادٌ صحيح وهو موقوف على (٨) شريح.
_________________
(١) في (ك) و(بر): "ذاك".
(٢) في (حس): "أي"، وفي (مح) و(ش): "وكان زياد نهى".
(٣) في (ك): "أول".
(٤) في (عم): "بصوم".
(٥) في (ك) و(بر): "ذاك".
(٦) في (حس) و(عم): "كل مسكين"، وفي (ك): "مسكينًا".
(٧) في (حس) و(مح) و(ثر): "مسكين"، وفي (عم): "نسكين".
(٨) بداية (ق ١٨٠) من (ش).
[ ٦ / ٢٤٩ ]
١١٢٥ - تخريجه:
أشهل هو ابن حاتم صدوق يخطئ، وبقية رجاله ثقات، ومحمد هو ابن سيرين.=
[ ٦ / ٢٤٩ ]
= قال البوصيري (٤/ ٢٨٧): رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفًا على شريح بسند صحيح.
والأثر ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٢٠: ٣٣٣).
ورواه وكيع في أخبار القضاة (٢/ ٣٦٠) قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن أيوب، عن محمَّد بنحوه.
وروى ابن أبي شيبة (ص ٦٣) عن محمَّد بن يزيد عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة قال: أتت امرأة شريحًا فقالت: إني نذرت أن أعتكف في المسجد وأن السلطان يمنعني قال: فكفري عن يمينك.
[ ٦ / ٢٥٠ ]
١١٢٦ - وقال (١) إِسْحَاقُ: أنا (٢) النَّضْرُ هُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، أَنَّ صَفِيَّةَ اعْتَكَفَتْ فَمَرِضَ بَعْضُ أَهْلِهَا فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ تَعُودَهُ فَقَالَ: خُذِي بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَلَا تَدْخُلِي.
* هَذَا مرسل [أو معضل] (٣) رجاله ثقات.
_________________
(١) هذا الحديث لم يرد إلَّا في (بر) و(ك).
(٢) في مسند إسحاق ج ٢ (ق ٢٤١): "أخبرنا".
(٣) زيادة من (ك).
[ ٦ / ٢٥١ ]
١١٢٦ - تخريجه:
بين ولادة قتادة والعهد النبوي قرابة خمسين سنة.
والحديث رواه إسحاق في مسنده (٤/ ٢٥٩: ٢٠٨٤).
وورد من حديث عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- إذا اعتكف لا يدخل البيت إلّا لحاجة الإنسان رواه البخاري: ٢٠٢٩ ومسلم (١/ ٢٤٤: ٢٩٧)، وأبو داود (٢٤٦٧)، والشافعي في السنن (ص ٣٢٤ و٣٥٧)، وابن أبي شيبة (٣/ ٨٨)، وأحمد (٦/ ٨٨ و١٠٤و ١٨١)، والترمذي (٣/ ١٦٧: ٨٠٤).
كما ورد من حديث عائشة أنها إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلَّا وهي تمشي لا تقف رواه مالك (١/ ٣١٢)، ومسلم (١/ ٢٤٤: ٢٩٧)، وابن ماجه (١/ ٥٦٥: ١٧٧٦)، وابن الجارود (ص ١٤٧: ٤٠٩)، وابن خزيمة (٣/ ٣٤٨: ٢٢٣٠)، والبيهقي (٤/ ٣٢٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ٨٨).
وفي حديث عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه، رواه أبو داود (٢/ ٣٣٣: ٢٤٧٢)، والبيهقي (٤/ ٣٢١). وفي حديث أنس مرفوعًا المعتكف يتبع الجنازة ويعود المريض، رواه ابن ماجه (١/ ٥٦٥: ١٧٧٧)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١٢: ١١٩١)، وقال: هذا الحديث ليس بشيء، وقال البوصيري: إسناده ضعيف.=
[ ٦ / ٢٥١ ]
= وقالت عائشة: السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، رواه أبو داود (٢/ ٣٣٣: ٢٤٧٣)، والد الدراقطني (٢/ ٢٠١)، والبيهقي (٤/ ٣١٥ و٣٢٠)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١١: ١١٩٠)، وقيل بأنه من كلام الزهري.
وفي حديث عائشة كان النبي -ﷺ- يعود المريض وهو معتكف، رواه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١٢: ١١٩٢).
وقال علي: إذا اعتكف الرجل فليشهد الجمعة وليعد المريض، رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٧)، وعبد الرزاق (٤/ ٣٥٦: ٨٠٤٩).
[ ٦ / ٢٥٢ ]