١٢٣٩ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبيدة، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أكثرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلي بعرفةَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْك وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ اجْعَل فِي سمْعي نُورًا، وَفِي بَصَري نُورًا، وَفِي قَلْبِي نُورًا. اللَّهُمَّ اشْرِح لِي صَدري، وَيَسِّرْ لِي أمْري.
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْواسِ الصدور وشتاتِ الأمور. اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِن شَرّ مَا يَلجُ فِي اللَيل وَمِنْ شَرّ مَا يَلج فِي النَهار، وَمِنْ شَرّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِياح، وشَرِّ بوائقِ الدَهْر".
[ ٧ / ١٧ ]
١٢٣٩ - تخريجه:
رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٧٣ - ٣٧٤) عن وكيع، بهذا الإسناد.
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ١١٧) من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عبيدة، به.
وقال: تفرّد به موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف، ولم يدرك أخوه عليًّا ﵁.
ررواه المحاملي في كتاب الدعاء رقم (٦٣) عن أبي هشام الرفاعي ويوسف بن =
[ ٧ / ١٧ ]
= موسى كلاهما عن وكيع به بلفظه، لكن بإسقاط الواسطة بين موسى بن عبيدة وعلي بن أبي طالب.
ورُوي من وجه آخر عن علي ﵁ مختصرًا جدًا.
أخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٧: ٨٧٤) من طريق قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ عن خليفة بن حصين، عن علي به بشطرة الأوّل.
[ ٧ / ١٨ ]
الحكم عليه:
إسناده ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة، وأخوه عبد الله بن عبيدة، ولم يدرك عليًّاوحديثه عنه مرسل كما نصّ البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١١٧).
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٠): رواه إسحاق والبيهقي بسند ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيده، ورواه الطبراني في كتاب الدعاء رقم (٨٧٤) من وجه آخر.
قلت: يتقوى شطره الأوّل بمتابعة الطبراني ورجال إسناده ثقات غير قيس بن الرّبيع صدوق تغير ويتقى من حديثه ما كان من رواية ابنه عنه كما في التقريب (ص ٤٥٧)، وهذا ليس منه.
[ ٧ / ١٨ ]
١٢٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو بن جَبَلة (١): ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي الزُبير، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا مِن أيّامِ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ تعالى مِنْ أيّامِ عَشْرِ ذِى الحِجّة. قَالَ: فَقَالَ رجل (٢): يا رسولَ الله، هُنَّ أفْضلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى؟ قَالَ: هُن أفضلُ مِنْ عِدّتهنّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إلَّا عَفيرًا يُعفَّر فِي التُراب (٣). وما من يومٍ أفضل عند الله تعالى من يوم عَرفةَ، يَنزلُ الله تعالى (٤) إلى السَماء الدُنيا فيقول: اُنظروا إلى عبادي، شُعْثًا غُبرًا حاجّين (٥) جاؤوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَميق، وَلَمْ يَرَوْا رَحمتي ولا عَذَابي، فلم يرَ يومًا أكثرَ عَتيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرفَةَ".
_________________
(١) في (ب): "حرملة".
(٢) سقطت من (حس).
(٣) عَفَرَه في التُراب وعَفَّره تعفيرًا: مَرَّغه فيه. والمُعفَّر: المترَّب. تهذيب الصحاح (١/ ٣٠٨)، والنهاية (٣/ ٢٦١)، والمعجم الوسيط (٢/ ٦١٠)، في مادة: (ع ف ر).
(٤) قوله: "مِن يوم عرفَة، يَنزل الله تعالى، ساقط من (حس).
(٥) في المطبوع: "ضَاحِّينَ".
[ ٧ / ١٩ ]
١٢٤٠ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في "مسنده" (٢٠٩٠).
وأخرجه ابْنُ حِبَّانَ (٣٨٥٣) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ محمد بن عمرو بن جبلة به.
وأخرجه البزار كما في "الزوائد" (١١٢٨) من طريق محمد بن مرزوق العقيلي، عن هشام، به. وقد سقط من الإسناد اسم أبي الزبير.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٧٠١) مختصرًا من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، والبزار (١١٢٨) من طريق أيوب، كلاهما عن أبي الزبير، به. =
[ ٧ / ١٩ ]
= وأخرجه بغير هذه السياقة البزار (١١٢٨)، وابن خزيمة (٢٨٤٠)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٧٣)، والبغوي في "شرح السنة" (١٩٣١) من طريق مرزوق بن أبي بكر الباهلي، عن أبي الزبير، به.
والحديث قد أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥٣)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه مروان بن محمد العقيلي، وثقة ابن معين وابن حبان، وفيه بعض كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقد ضعفه الشيخ ناصر في "الضعيفة" (٦٧٩).
[ ٧ / ٢٠ ]
الحكم عليه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣١١: ٢٩٢٨)، وسكت عنه.
وفي إسناده أبو الزبير مدلّس وقد عنعنه في جميع الطرق إليه، لكن قد رجحنا قبول عنعنته مطلقًا لما يأتي:
١ - خرج الأئمة حديثه، ومن هؤلاء الإِمام مسلم الذي عرض كتابه على شيوخه أحمد وابن معين ونحوهم.
٢ - أن وصف أبي الزبير بالتدليس! إنما جاء من المتأخرين، أما معاصروه فلم يصفوه بذلك.
٣ - أن شعبة مع تشدده في التدليس روى حديث أبي الزبير المعنعن، ولم يَرُدّ حديثه.
٤ - لم يذكر من الأئمة راويًا ضعيفًا دلس عنه أبو الزبير. ومحمد بن مروان صدوق له أوهام كما في التقريب.
[ ٧ / ٢٠ ]
١٢٤١ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو خَيْثَمَة، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَزْرَةُ بن قَيْس، حدّثني أمُّ الفَيْض (٢) أنها سمعتْ ابنَ مسعود ﵁، يقول عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: "مَنْ قَالَ ليلةَ عَرَفَةَ هَذِهِ العَشْرَ كلماتٍ ألْف مرةٍ، لم يَسألِ الله تعالى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، إلَّا (٣) قَطِيعَةَ رَحم أَوْ مأْثَم: سُبحانَ الَّذِي فِي السماءٍ عرشُه، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ مَوْطِئُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سبيلُه، سُبْحَانَ الَّذِي فِي النَّارِ سُلْطَانُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الجَنّة رحمتُه، سُبْحَانَ الَّذِي فِي القُبور قَضاؤه، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الهَواءِ نعمتُه (٤)، سُبْحَانَ الَّذِي رَفع السماءَ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضع الْأَرْضَ (٥)، سُبْحَانَ الذي لا مَنْجى منه إلَّا إليه".
_________________
(١) في (ب): "وقال أبو يَعلى".
(٢) تحرّفت كلمة "أمّ الفيض" إلى: "أم الفضل".
(٣) قوله: "إلا" سقط من (حس).
(٤) وفي المسند المطبوع: "روحه، بدل "نعمته".
(٥) في (ب): "الأرضين"، بصيغة الجمع.
[ ٧ / ٢١ ]
١٢٤١ - تخريجه:
هو في "المقصد العلي" للهيثمي (٥٨٩).
وقد رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي "مُسْنَدِهِ" (٥٣٨٥) عَنْ أَبِي خيثمة، بهذا الإسناد.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (١٠/ ٤٢٦)، كتاب الدعاء: باب ما يدعى به ليلة عرفة، عن أحمد بن إسحاق، به.
ورواه الطبراني في "الكبير" (١٠٥٥٤)، وفي "الدعاء" (٨٧٦) عن موسى بن إسماعيل، عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن عَزْرة، به.
ورواه الخطيب في المتفق كما في لسان الميزان (٤/ ١١٦) من طريق مسلم بن إبراهيم عن عزرة، به. =
[ ٧ / ٢١ ]
= وقد أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥٢)، وقال: فيه عزرة بن قيس، ضعفه ابن مَعين.
[ ٧ / ٢٢ ]
الحكم عليه:
إسناده ضعيف، فيه عزرة بن قيس وهو ضعيف، ومدار الحديث عليه. وأم الفيض مولاة عبد الملك بن مروان لم أقف على ترجمتها.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٣: ٣٠٥٧)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في كتاب الدعاء بسند ضعيف لضعف عزرة بن قيس.
[ ٧ / ٢٢ ]
١٢٤٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: "لقد رَأى رسولَ اللَّهِ -ﷺ- عَشيةَ عرفة رافعًا يديه، فَيُرى (١) ما تحتَ إِبْطه" (٢).
_________________
(١) في (ب): "ليُرى".
(٢) في (ب): "إبطيه" بالتثنية.
[ ٧ / ٢٣ ]
١٢٤٢ - تخريجه:
لم أجده في أيِّ من مصادر التخريج فيما بحثت فيه.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٣)، وعزاه لأحمد ابن منيع.
وقد ثبت في "صحيح البخاري، (٢/ ٥١٧: ١٠٣١)، كتاب الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النبي -ﷺ- كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلَّا في الاستسقاء، حتى يُرى بياضُ إبطيه.
قال الحافظ ابن حجر في (الفتح، (٢/ ٥١٧): إن غالب الأحاديث التي وردت في رفع الدعاء، إنما المراد به مدّ اليدين وبسطهما عند الدعاء، وكأنه عند الاستسقاء مع ذلك زاد فرفعهما إلى جهة وجهه حتى حاذتاه، وبه حينئذٍ يُرى بياضُ إبطيه.
[ ٧ / ٢٣ ]
الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات، ولعموم متنه (وهو رفع اليدين في الدعاء) شواهد صحيحة تقدم بعضها في التخريج.
[ ٧ / ٢٣ ]
١٢٤٣ - [١] حدثنا (١) سُريجُ بن النُعمان (٢)، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سلمةَ عَنْ بِشْر بْنِ حَرْب، عن أبي سعيد ﵁، قَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَقَفَ بعرفةَ، فَجَعَلَ يَدْعُو هَكَذَا، وَجَعَلَ ظَهرَ كفَّيه مِمّا يلي صدرَه".
_________________
(١) في (ب): "وقال أحمد بن مَنيع".
(٢) في جميع النّسخ: "شريح"، والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرّجال.
[ ٧ / ٢٤ ]
١٢٤٣ - [١] تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٢)، وعزاه لأحمد ابن منيع.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٨٧)، كتاب الدعاء: باب الرجل إذا دعا ببطن كفه، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٣، ١٤، ٨٥، ٩٦) بألفاظٍ متقاربة من طرق عن حماد بن سلمة، به بنحوه.
وقد أورد الهيثمي روايات أحمد كلها في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٦٨)، وقال: فيها بشر بن حرب، وهو ضعيف.
هذا، وقد ثبت عنه -ﷺ- أنه أشار بظهر كفه إلى السماء، وإنما كان ذلك عندما كان يستسقي، وقد أخرج ذلك أحمد في "مسنده" (٣/ ١٥٣)، ومسلم في "صحيحه" برقم (٨٩٦: ٦) من حديث أنس ﵁.
وانظر الطريق الذي بعده.
[ ٧ / ٢٤ ]
الحكم عليه:
إسناده فيه لين؛ لأجل بشر بن حرب.
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٢): رواه أحمد بن منيع ومدار الطريقين على بشر بن حرب وهو ضعيف.
[ ٧ / ٢٤ ]
[٢] حَدَّثَنَا أَبُو نَصْر، ثنا حَمَّادٌ، بِلَفْظٍ: "وَقَفَ بعرفاتٍ، وقال هكذا ورفَع يديه نحوَ ثَنْدُوَتِه" (١).
_________________
(١) في (ب) و(ك): " نحو صدره". والثَنْدُوَة -بفتح الثاء المثلَّثة-: ثَدْيُ الرَجُل. النهاية (١/ ٢٢٣) مادة (ث ن د)، والمعجم الوسيط (١/ ١٠١).
[ ٧ / ٢٥ ]
[٢] تخريجه:
رواه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٣) عن روح بن عبادة، و(٣/ ٩٦)، عن يونس بن يزيد، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وزاد روح في روايته: وجعل بطون كفيه مما يلي الأرض. وقال يونس: وجعل كفيه مما يلي وجهه، ورفعهما فوق ثندوته وأسفل من منكبيه.
وقد سبق الكلام عليه في الحديث السابق فانظره.
[ ٧ / ٢٥ ]
الحكم عليه:
يُنظر الذي قبله.
[ ٧ / ٢٥ ]
١٢٤٤ - وَقَالَ مسدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَيّاش الكَلْبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهِ، قال: سَمعتُ ابنَ عباس ﵄، يقول: " إن الله ﷿ يُباهي بأهل عرفةَ المَلائكةَ".
[ ٧ / ٢٦ ]
١٢٤٤ - تخريجه:
أخرجه بنحوه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧٥٠) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وللحديث شاهدان مرفوعان: أولهما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وقد أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٢٤)، والطبراني في "الصغير" (٥٧٥)، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥١)، وقال: رواه أحمد والطبراني في الصغير والكبير، ورجال أحمد موثّقون.
وثانيهما حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٠٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٨٣٩)، وابن حبان في "صحيحه" أيضًا (٣٨٥٢)، والحاكم في "مستدركه" (١/ ٤٦٥)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥٢)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وكلا الحديثين بنحو لفظ حديث ابن عباس هذا، إلَّا أن فيهما زيادة [فيقول الله ﷿: "انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا".
[ ٧ / ٢٦ ]
الحكم عليه:
رجال إسناده ثقات، غير عيّاش الكلبي لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل وهو موقوف على ابن عبّاس.
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٥): رواه مسدّد موقوفًا.
ومتنه صحيح ثابت من غير طريق ابن عبّاس كما مرّ في التخريج.
[ ٧ / ٢٦ ]
١٢٤٥ - حَدَّثَنَا (١) بشْر -هُوَ ابنُ المفضَّل-، ثنا سُلَيْمَانُ بن سالم، عن سعيد (٢) يَرْفَعُهُ (٣): " أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ بلالًا ﵁، غَدَاةَ جَمْعٍ ينادي في الناس: أَنْ أَنْصِتُوا أَو اصْمُتُوا، فَفَعَلَ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ اللَّهَ تعالى قَدْ تَطاول عَلَيْكُمْ فِي جَمْعِكُمْ، فَوَهَبَ مُسيئكم لمحسِنكم، وَوَهْبَ لمحسِنكم مَا سَأَلَ. ادْفعوا بِسْمِ الله".
_________________
(١) في (ب): "وقال مسدد".
(٢) في مختصر الإتحاف: "شعيب بن أبي حمزة"، ولعله الصواب.
(٣) في (ب): "يَرفعه إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ".
[ ٧ / ٢٧ ]
١٢٤٥ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٤)، وعزاه لمسدّد.
وللحديث شواهد:
أولها: عن بلال: وقد أخرجه ابن ماجه (٣٠٢٤)، وقال البوصيري في "الزوائد": هذا إسناد ضعيف، أبو سلمة لا يعرف اسمه، وهو مجهول. صححه الشيخ الألباني في "الصحيحة" بشواهده، الرقم (١٦٢٤).
وثانيها: عن ابن عمر: وقد أخرجه الطبري في "التفسير" (٣٨٤٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٩٩). وثالثها: عن عبادة بن الصامت: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ١٧: ٨٨٣١) بنحوه مطولًا، وقد ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.
ولم أقف عليه عند الطبراني.
ورابعها: عن عاصم بن الحكم، سيرد في الحديث رقم (١٢٤٦).
وخامسها: عن أنس، سيرد في الحديث رقم (١٢٤٨).
[ ٧ / ٢٧ ]
الحكم عليه:
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦): رواه مسدّد معضلًا. قلت: لأن رواية شعيب بن أبي حمزة عن التابعين.
وفي إسناده سليمان بن سالم لم أعرف من هو.
[ ٧ / ٢٨ ]
١٢٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَد، ثنا أَبِي، ثنا (١) طَالِبُ بْنُ سلم، حَدَّثَنِي أَهْلُنَا، أَنَّهُمْ سَمِعُوا (٢) جَدِّي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يومئذٍ: "أَلَا إن الله تعالى نَظَرَ إِلَى هَذَا الجَمْع، فقبِل مِنْ مُحْسِنهم، وَشَفَّعَ (٣) مُحْسِنَهم فِي مُسِيئِهم، فَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ جَمِيعًا".
_________________
(١) قوله: "ثنا" ساقط من (ب).
(٢) في الأصل: "أنه سمع".
(٣) في الأصل: "ويُشفَّع".
[ ٧ / ٢٩ ]
١٢٤٦ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (١٢/ ٢١٨: ٦٨٣٣)، به بلفظه.
ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ١١٣) به بلفظه، لكن فيه: حدثنا طالب بن مسلم -كذا وهو تحريف، والصواب سلم- بن عاصم بن الحكم، حدثني بعض أهلي: أن جدّي حدثه
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٥٢)، كتاب الحج، باب الخروج إلى مني وعرفة، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، وفي إسناده من لم أعرفهم.
وذكره المصنّف في الإصابة (٢/ ٣٣٦)، بلفظه، وعزاه إلى أبي يعلى وقال: قال ابن فتحون: ويُحتمل أن يكون عاصم -يعني جدّ طالب بن سلم- هذا أخًا لمعاوية بن الحكم السُلَمي من جملة إخوته.
[ ٧ / ٢٩ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي، وطالب بن سلم لم أجد من تكلم فيه بجرح أو تعديل. وتقدم ما يشهد له عند الحديث رقم (١٢٤٥).
وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٨)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
[ ٧ / ٢٩ ]
١٢٤٧ - وقال عَبْد (١): حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي (٢) دَاوُدَ السَبيعي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سمعتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "لَا يَبْقَى أحدٌ يومَ عَرفةَ فِي قَلْبِهِ مِثقالُ ذرّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، إلَّا غَفر اللَّهُ تعالى لَهُ: قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَلِأَهْلِ المُعَرَّف (٣)، يَا رسولَ الله، أم للناس عامّةً؟ قال -ﷺ-: بل للناس عامَةً".
_________________
(١) في (ب): "قال عَبد بن حُميد". ولم يرد هذا الحديث في (ك).
(٢) في الأصل: "عن ابن داود".
(٣) المعرَّف: اسم المفعول من عَرّف. وعَرّف تعريفًا: وقف بِعرَفات، والمعرَّف: الوقوف بعرفَة. النهاية (٣/ ٢١٨)، والمصباح المنير (ص ١٥٤) مادة (ع رف).
[ ٧ / ٣٠ ]
١٢٤٧ - تخريجه:
هو عند عبد بن حميد في المنتخب (٢/ ٤٨: ٨٤٠) بهذا الإسناد.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٧)، وقال: رواه عبد بن حميد.
وأورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٥٢)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جدًا.
ولم أقف عليه عند الطبراني في الكبير.
[ ٧ / ٣٠ ]
الحكم عليه:
إسناده ضعيف جدًا؛ لأجل أبي داود السبيعي الأعمى وهو متروك، وتقدّم ما يشهد لمتنه عند الحديث رقم (١٢٤٥).
[ ٧ / ٣٠ ]
١٢٤٨ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا شُجاع بْنُ أبي نَصْر البَلْخي، ثنا صَالِحٌ المُرّي، عَنْ يَزِيدَ الرَقاشي، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي الملائكةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، أَقْبَلُوا يَضربون إِلَيَّ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، شُعْثًا غُبْرًا. اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أجبتُ دُعاءَهم ووهبتُ مُسيئَهم لمحسِنِهم، وأعطيتُ مُحْسِنَهم مَا سَأل، إلَّا التَبعاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ. فَلَمَّا أَفَاضُوا وأتوْا جَمْعًا، عَاودوا اللَّهَ تعالى في المسألة، فيقول الله تعالى: يَا مَلَائِكَتِي، عِبَادِي عَاوَدُونِي (١) فِي الْمَسْأَلَةِ، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أجبتُ دعاءَهم، ووهبتُ مسيئَهم لِمُحْسِنِهِمْ، وأعطيتُ لمحسِنهم مَا سَأَلنِي، وكَفَلْتُ عَنْهُمُ التبعاتِ الَتي بَيْنَهُمْ".
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا صَالِحٌ -هُوَ المُرّي- نحوَه، وَفِيهِ: "وأعطيتُ محسنَهم جميعَ مَا سَأَلُونِي (٢)، غيرَ التبعاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ" وَفِيهِ: "مَلائكتي، عِبَادِي وَقَفُوا فَعادُوا (٣) إلى الرغبة والطلب، فأشهدكم أني أجبتُ دعاءَهم" إلى آخره.
_________________
(١) في الأصل: "عَادُوني في المسألة".
(٢) في (ب): "ما سَألني".
(٣) في (عم): "فَعَاوَدوا".
[ ٧ / ٣١ ]
١٢٤٨ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في "مسنده" (٧/ ١٤٠: ٤١٠٦).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥٧)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه صالح المري، وهو ضعيف. =
[ ٧ / ٣١ ]
= وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٦)، وعزاه لأبي يعلى وابن منيع.
وقوله -ﷺ-: "إن الله تطوّل على أهل عرفات يباهي بهم الملائكة" إلى قوله: "من كل فجٍّ عميق" ساق نحوه من حديث جابر الطويل في الحديث رقم (١٢٤٠).
وقد ثبت أن الله ﷿ يباهي بأهل عرفة الملائكة، وقد ذكرتُ الأحاديث التي تثبت ذلك عند حديث ابن عباس برقم (١٢٤٤).
وأما قوله -ﷺ- عن الله ﷿: "ووهبت مسيئهم إلى محسنهم"، فقد سلف ما يشهد له عند الحديث رقم (١٢٤٥).
[ ٧ / ٣٢ ]
الحكم عليه:
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٦): رواه ابن منيع وأبو يعلى ومدار إسناديهما على يزيد الرّقاشي وهو ضعيف.
قلت: وفيه صالح المرّي وهو ضعيف أيضًا.
وقال ابن حجر في الحجاج في عموم المغفرة للحجّاج (ص ٢٧): وهذا السند ضعيف، فإن صالح المرّي وشيخه ضعيفان.
[ ٧ / ٣٢ ]