تقدَّم قريبًا منه شيء (١).
١٢٤٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أخبرني نافع، أن ابنَ الزبير ﵄ أسْفَر بالدفعة، فقال ابن عمر ﵄: "طلوعَ الشمس ينتظرون، صَنيعَ أهل الجاهلية؟ فدفع ابنُ عمر ﵄، ودفع الناس معه، ودفع ابنُ الزبير ﵄".
* هذا موقوف صحيح، وله حُكمُ المرفوع.
_________________
(١) قوله: "تقدم قَريبًا منه شي" ساقط من (ب)، والإشارة إلى الحديث رقم (١٢٣٦) وما بعده.
[ ٧ / ٣٣ ]
١٢٤٩ - تخريجه:
لم أقف على من خرّجه فيما بحثت فيه.
[ ٧ / ٣٣ ]
الحكم عليه:
إسناده صحيح.
يحيى هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله هو العمري.
[ ٧ / ٣٣ ]
١٢٥٠ - وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هِشام الرِّفَاعِيُّ، ثنا أبو عامر -هو العَقَدي-، ثنا زمَعة -هُوَ ابْنُ صَالِحٍ-، عَنْ سَلَمَةَ -هُوَ ابْنُ وَهرام-، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: "كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشمسُ على رؤوس الجبال كأنها العمائمُ على رؤوس الرجال، أَفَاضُوا ثُمَّ وَقَفُوا بِالْمُزْدَلِفَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشمس على رؤوس الْجِبَالِ دَفَعُوا، فَلَمَّا جَاءَ الإِسلام أَخَّرَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- الدفعَة مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى غَرَبَتِ الشمسُ، وعَجّل الدَفْعةَ (١) مِنْ جَمْع، فَدَفَعَ مِنْهَا حينَ أَسْفَرَ كلُ شَيْءٍ في الوقت الأخير، وَصَلَّى فِيهِ بِغَلَسٍ".
أَخْرَجَهُ أحمدُ مُخْتَصَرًا عَنْ أبي داود عن زَمعة (٢).
_________________
(١) قوله: "الدفعة من عرفاتٍ حتى غربتِ الشمس" مكرر في (حس).
(٢) أخرجه الإِمام أحمد مختصرًا (١/ ٣٢٨).
[ ٧ / ٣٤ ]
١٢٥٠ - تخريجه:
أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"، (٤/ ٢٦٢: ٢٨٣٨) عن محمد بن يحيى، عن أبي عامر، بهذا الإسناد. وقال: أنا أبرأ من عهدة زمعة بن صالح.
وأخرجه أحمد في "المسند" مختصرًا (١/ ٣٢٨) عن أبي داود الطيالسي، عن زمعة، به، بلفظ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بجمْع، فلما أضاء كل شيءٍ قبل أن تطلع الشمس، أفاض.
وأخرجه أحمد أيضًا (١/ ٢٣١) عن أبي خالد سليمان بن حيان.
وأخرجه أيضًا الترمذي (٣/ ٢٤١: ٨٩٥)، كتاب الحج: باب ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس، عن قتيبة، عن أبي خالد، عن الأعمش، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس. وقال الترمذي: حسن صحيح. =
[ ٧ / ٣٤ ]
= ويشهد لفعله -ﷺ- أنه دفع من عرفات بعد أن غربت الشمس ما رواه مسلم في "صحيحه" (٢/ ٨٨٦: ١٢١٨) (١٤٧) من حديث جابر الطويل في وصف حجته -ﷺ-، وفيه: فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس. وما رواه الترمذي (٣/ ٢٣٢: ٨٨٥) من حديث علي بلفظ: ثم أفاض حين غربت الشمس. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ويشهد لفعله -ﷺ- أنه دفع من المزدلفة في الإسفار قبل أن تطلع الشمس، ما رواه البخاري في الحجّ، باب متى يُدفع من جمع (٣/ ٥٣١: ١٦٨٤).
وأحمد في "المسند" (١/ ١٤) من أن عمر ﵁ صلى بجمع الصبح، ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير، وإن النبي -ﷺ- خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس.
وما رواه مسلم (١٢١٨) (١٤٧) من حديث جابر، بلفظ: فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، فدفع قبل أن تطلع الشمس.
[ ٧ / ٣٥ ]
الحكم عليه:
إسناده ضعيف، لضعف زمعة بن صالح. ويرتقي إلى الحسن لغيره بما رواه أحمد (١/ ٢٣١) من طريق الأعمش، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس"، وإسناده صحيح.
وتقدم في التخريج ما يشهد لبقية متنه.
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٩: ٣٠٨٥): رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف زمعة بن صالح.
[ ٧ / ٣٥ ]
١٢٥١ - وقال إسحاق (١) أخبرنا جَرِيرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الإِفاضتين، فَكَانَ يفيض وعليه السكينة.
_________________
(١) هذا الحديث إنما ورد في (ك) و(بر). [سعد].
[ ٧ / ٣٦ ]
١٢٥١ - تخريجه:
- روى الإِمام أحمد (١/ ٢٤٤: ٢١٩٣) قال حدثنا يونس حدثنا حماد يعني -ابن زيد- عن كثير بن شنظير عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا كان بدء الإيضاع من قبل أهل البادية .. قال: ولقد رُئي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وإن ذفري ناقته ليمس حاركها وهو يقول بيده: "أيها الناس عليكم بالسكينة يا أيها الناس عليكم بالسكينة" وإسناده حسن، ورواه البيهقي (٥/ ١٢٦) من طريق حماد بن زيد، كما رواه ابن خزيمة (٤/ ٢٧٢: ٢٨٦٣) من طريق أبي النعمان ثنا حماد عن كثير عن عطاء مرسلًا.
- وروى مسلم في صحيحه (٢/ ٩٣٦: ١٢٨٦) بسنده عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عطاء عن ابن عباس أن رسود الله -ﷺ- أفاض من عرفة وأسامة ردفه قال أسامة: فما زال يسير على هيئته (وفي لفظ: هينته) حتى أتي جمعًا.
- وروى أبو داود (٢/ ١٩٠: ١٩٢٠) من حديث مقسم عن ابن عباس قال: أفاض رسول الله -ﷺ- من عرفة وعليه السكينة وردفه أسامة وقال: أيها الناس، عليكم بالسكينة فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى جمعًا، زاد وهب: ثم أردف الفضل بن العباس وقال: "أيها الناس، إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسكينة"، قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى مني.
- وروى مسلم (٢/ ٩٣١: ١٢٨٢) من طريق أبي معبد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وكان رديف رسول الله -ﷺ-: أنه قال: في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: "عليكم بالسكينة" وهو كاف ناقته حتى دخل محسرًا.
قوله: " وهو كاف ناقته" أي يمنعها من الإسراع. =
[ ٧ / ٣٦ ]
= - وروى البخاري (١٦٧١) من حديث سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دفع مع النبي -ﷺ- يوم عرفة فسمع النبي -ﷺ- وراءه زجرًا شديدًا وضربًا وصوتًا للإبل فأشار بسوطه إليهم، وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع.
وللحديث شواهد منها:
- حديث أسامة بن زيد أن النبي -ﷺ- كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص.
أخرجه البخاري (١٦٦٦)، ومسلم (٢/ ٩٣٦: ١٢٨٦).
- حديث جابر: ودفع رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَقَدْ شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: "أيها الناس السكينة السكينة" كلما أتى حبلًا من الحبال أرخى لها قليلًا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة: أخرجه مسلم (٢/ ٨٩١: (١٢١٨).
- كما ورد بإسناد حسن من حديث علي أن النبي -ﷺ- أفاض حين غربت الشمس ثم أردف أسامة فجعل يعنق على بعيره والناس يضربون يمينًا وشمالًا، يلتفت إليهم ويقول: "السكينة أيها الناس". أخرجه أحمد (١/ ٧٦: ٥٦٢)، والترمذي (٣/ ٢٣٢: ٨٨٥)، وأبو داود (٢/ ١٩٠: ١٩٢٢)، وأبو يعلى (١/ ٢٦٤: ٣١٢).
[ ٧ / ٣٧ ]
الحكم عليه:
إسناده متصل، ورجاله ثقات إلَّا ابن أبي ليلي محمد بن عبد الرحمن فهو صدوق سيِّىء الحفظ، لكن اعتضدت روايته برواية غيره من الثقات. [سعد].
[ ٧ / ٣٧ ]