(٤٥) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ يأتي في فضل الجهاد إن شاء الله تعالى (٢).
١١٣١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي إسماعيل بن رافع، عن أنس بن مالك صاحب رسول الله -ﷺ- قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (٣) فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَأَتَاهُ رجل من الأنصار ورجل من ثقيف، فلما سلما (٤) قَالَا (٥): جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسْأَلُكَ، قَالَ -ﷺ-: إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَسْكُتَ وَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ (٦)، قَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزْدَدْ إِيمَانًا أَوْ في نزدد (٧) يَقِينًا -شَكَّ (٨) إِسْمَاعِيلُ-[فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيِّ: سَلْ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ فَسَلْهُ فَإِنِّي لَأَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ فَسَلْهُ] (٩)، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مخرجك (١٠) من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه وعن طوافك بالبيت وما لك فِيهِ وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ (١١) بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لَكَ فيهما وعن طوافك بالصفا والمروة وما لك فيه وَعَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ (١٢) وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ حِلَاقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لك فيه. قال: والذي بعثك بالحق لعنْ هذا جئت أسألك، قَالَ -ﷺ-: فَإِنَّكَ إِذًا خرجت من
_________________
(١) في (بر) و(ك): "الحج".
(٢) انظر حديث رقم (١٩٤٧) [١٨٩١ من المجردة].
(٣) بداية (٣٢/ ٤٥٦) من (ك).
(٤) في (مح) و(ش) و(عم): "أسلما".
(٥) بداية (ص ١٨١) من (ش).
(٦) بداية (ق ٨٠) من (حس)، وزاد: "وإن شئتما أن أسكت".
(٧) في (حس) و(مح) و(عم): "نزداد".
(٨) في (بر):"منك".
(٩) ما بين المعكوفين سقط من (حس)، وفي (بر) و(ش) و(عم): "فسأله".
(١٠) في (بر): "محرك".
(١١) في (حس) و(مح) و(ش) و(عم): "الركعتين".
(١٢) في (حس): "فيها".
[ ٦ / ٢٦٢ ]
بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ لَمْ تَضَعْ نَاقَتُكَ خفا ولم ترفعه إلَّا كتب الله تعالى لك (١) به حسنة ومحا عَنْكَ بِهِ (٢) خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَكَ بِهَا دَرَجَةً [وأما طوافك بالبيت] (٣)، وَأَمَّا رَكْعَتَيْكَ (٤) بَعْدَ الطَّوَافِ فَإِنَّهَا كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فإن الله تعالى (٥) يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِيَ (٦) بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ يقول (٧): هؤلاء عبادي جاؤوني شُعْثًا (٨) غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا (٩) لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ (١٠) لَهُ وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ الموبقات الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وأما حلاق رأسك فبكل (١١) شعرة حلقتها حسنة وتمحى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: إذا تدخر (١٢) لك في (١٣) حَسَنَاتُكَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ يَأْتِي مَلَكٌ [حَتَّى] (١٤) يَضَعَ [يَدَهُ] (١٥) بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ يَقُولُ: اعْمَلْ لِمَا تُسْتَقْبَلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى، فَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.
(٤٦) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ.
_________________
(١) زاد في (مح): "ذلك".
(٢) في (عم): "عنها".
(٣) سقط من (عم) و(ك) و(بر)، وكتب بعدها في (مح): "هنا بياض في الأصل".
(٤) الوجه الرفع، وفي (بر): "ركعتك".
(٥) بداية (ص ١٧٢) من (عم).
(٦) في (حس) و(مح) و(ش) و(عم): "يباهي".
(٧) في (مح): "فيقول".
(٨) في (ك): "سعيا".
(٩) في (حس) و(عم): "مغفور".
(١٠) في (حس): "شعفتم".
(١١) في (حس) و(ك): "فكل".
(١٢) في (ك): "يدخر".
(١٣) في (ك): بدون "في".
(١٤) لم ترد في (ك).
(١٥) لم ترد في (بر) و(ك).
[ ٦ / ٢٦٣ ]
١١٣١ - تخريجه:
عطاف بن خالد صدوق يهم، وإسماعيل بن رافع ضعيف الحفظ، ولم يثبت لي سماعه من أنس بن مالك.
وتقدم في الطهارة برقم (٨٠) [٨٤ من المجردة] باب فضل اسباع الوضوء وفضل الوضوء، وفي الصلاة برقم (٥٠٧) باب التهجد [من المجردة]، وفي صفة الصلاة برقم (٤٤٨).=
[ ٦ / ٢٦٤ ]
= وانظر مصنف عبد الرزاق (٥/ ١٥: ٨٨٣٠)، وكشف الأستار عن زوائد البزار
(٢/ ٩: ١٠٨٣)، ومجمع الزوائد (٣/ ٢٧٩).
وفي الباب من حديث ابن عمر رواه البزار (٢/ ٨: ١٠٨٢).
ومن حديث عبادة بن الصامت رواه الطبراني في الأوسط (٣/ ١٧٠: ٢٣٤١).
[ ٦ / ٢٦٥ ]
١١٣٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ (١) السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا (٢): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ "وَمَنْ خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحْوُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفْعُ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَلَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَبِكُلِّ دِينَارٍ أَلْفُ أَلْفِ دِينَارٍ و[له] (٣) بكل حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، وهو في ضمان الله تعالى، فَإِنْ تَوَفَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَجَعَهُ رَجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ (٤) إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الذُّنُوبَ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ فِي مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
* هَذَا حديث موضوع.
_________________
(١) بداية (ق ١٨٢) من (ش).
(٢) في (بر) و(ك) و(حس): "قال".
(٣) سقط من (عم).
(٤) بداية (ق ٥٣) من (بر).
[ ٦ / ٢٦٦ ]
١١٣٢ - تخريجه:
داود وميسرة متروكان، وتقدم بعض الحديث برقم (١٠١١و ١١٣٠).
وأورده الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٣٢٠: ٢٠٥).
[ ٦ / ٢٦٦ ]