١١٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ (١) بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثنا مالك بن سُعير (٢)، ثنا فُرَاتُ (٣) بْنُ (٤) الْأَحْنَفِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ -﵄- أنه [قام] (٥) في [باب] (٦) داخل مِنْهُ (٧) إِلَى الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ مِنًى فَحَمِدَ اللَّهَ تعالى وأثنى عليه ثم قال: إن هؤلاء إلَّا أعبد (٨) الكفار الفساق قد عسروا (٩) عَلَى أَنْ يَأْتُوا فِي كُلِّ عَامٍ فَيَسْرِقُوا (١٠) أموالنا ويوثقوا (١١) رقاقنا (١٢) وإن الله تعالى قَدْ أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَا اسْتَحَلُّوا مِنْ دِمَائِنَا وَأَمْوَالِنَا -يَعْنِي نَجْدَةَ الْخَارِجِيَّ وَأَصْحَابَهُ- وَإِنِّي بعثت (١٣) إليهم فأعطوا ما سئلوا (١٤) فهذه الرقاق (١٥) وهذه الرحال فميزوها (١٦)، فَمَا عَرَفْتُمْ فَخُذُوهُ، وَلَكِنِّي لَا أَرَى مِنَ الرأي أن يهراق في حرم الله تعالى دَمٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ؟ قِيلَ: مَكَّةُ، قَالَ (١٧): أَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ؟ قِيلَ: ذُو (١٨) الْحِجَّةِ، قَالَ (١٩): أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ قِيلَ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى أَنْ تَبْلُغُوا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ (٢٠) يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هذا.
_________________
(١) في (ك): "عقبة"، وفي (بر): "عبيد".
(٢) في (مح) و(عم) و(حس) و(ش) و(سد): "سعد".
(٣) في (ك): "قراب".
(٤) كذا في (ك) و(عم) وفي باقي النسخ: "عن".
(٥) سقط من (عم).
(٦) سقط من (عم).
(٧) في (ك): "فيه"، وفي (بر): "قبة".
(٨) في (ك) و(بر): "لأعبد"، وفي (عم): "الأعبد".
(٩) في (ك) و(عم): "عبروا".
(١٠) في (بر): "فيسرقون".
(١١) في (بر) و(ك): "يوبقوا".
(١٢) يعني الفضة وفي (ك) و(بر): "رفقتنا"، وفي (عم): "رقوقنا".
(١٣) في (حس) و(مح) و(ش): "ابعث".
(١٤) لعلها: "سلبوا".
(١٥) في (ك) و(عم) و(بر): "الرفاق".
(١٦) في (ك) و(بر): "الرجال فسيروها".
(١٧) في (ك) و(بر):"قيل".
(١٨) في (مح) و(ش): "ذي".
(١٩) في (ك): "قيل".
(٢٠) في (ش): "حجرمة".
[ ٦ / ٢٦٧ ]
١١٣٣ - تخريجه:
أبو عبيدة وثّقه الدارقطني (ميزان الاعتدال ٥/ ٥٤٩)، ومالك لا بأس به، والفرات وثقه جماعة وضعفه آخرون لغلوه في التشيع (لسان الميزان ٤/ ٤٢٩)، وأبوه هو أبو بحر الهلالي ثقة (تعجيل المنفعة ص ٢١).
والحديث روى أوله أبو يعلى (١٢/ ١٩٨: ٦٨٢١) بهذا الإسناد.
ورواه الطبراني في الكبير (١٣/ ١١٩: ٢٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وأحمد بن يحيي بن خالد بن حيان الرقي، قال: حدثنا أبو عبيدة بن الفضيل به، وذكر المرفوع منه فقط.=
[ ٦ / ٢٦٨ ]
= وروى المرفوع منه فقط الطبراني في الأوسط (١/ ٩٠: ٨٢) قال: حدثنا أحمد بن يحيي بن خالد بن حيان قال: حدثنا أبو عبيدة به. ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن فرات بن أحنف إلَّا مالك بن سعير تفرد به أبو عبيدة ولا يروى عن ابن الزبير إلَّا بهذا الإسناد.
ورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٦٧: ٤٦٠٣) قال: حدثنا محمَّد الحضرمي، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ محمَّد بن إسحاق، حدثني يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، عن أبيه بنحوٍ من المرفوع.
وقد ورد معنى المرفوع في عدد من الأحاديث، منها:
• حديث أبي بكرة رواه البخاري برقم (١٧٤١)، ومسلم (٣/ ١٣٠٥: ١٦٧٩).
• وحديث ابن عمر، رواه البخاري برقم (١٧٤٢)، وابن ماجه (٢/ ١٠١٦: ٣٠٥٨)، والحاكم (٢/ ٣٣١)، والفاكهي (٤/ ٢٨٨: ٢٦٤٠)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٥٨: ١٣٣٣٦)، والبيهقي (٥/ ١٣٩)، وفي دلائل النبوة (٥/ ٤٤٢)، وأبو يعلى (٩/ ٤٣٥: ٥٥٨٦).
• وحديث العداء بن خالد بن هوذة، رواه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢٦)، وأحمد (٥/ ٣٠)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١١: ١٣)، والحاكم (٢/ ٣٣١)، والبيهقي (٥/ ١٣٩).
• وحديث ابن عباس رواه البخاري برقم (١٧٣٩)، وابن أبي شيبة (١٥/ ٦٠)، وأحمد (١/ ٢٣٠: ٢٠٣٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٧٢: ١١٣٩٩).
• وحديث جابر رواه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٧)، وأحمد (٣/ ٨٠ و٣١٣ و٣٧١)، والفاكهي (٣/ ١٢٧: ١٨٩١)، وابن خزيمة (٤/ ٢٥١: ٢٨٠٩).
• وحديث أبي سعيد رواه أحمد (٣/ ٨٠) و(٥/ ٦٨).=
[ ٦ / ٢٦٩ ]
= • وحديث أبي غادية الجهني رواه أحمد (٤/ ٧٦)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٣: ٩١٢ و٩١٣).
• وحديث نبيط بن شريط رواه أحمد (٤/ ٣٠٥).
• وحديث كعب بن عاصم الأشعري رواه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٧٥: ٤٠٠).
• وحديث حذيم بن عمرو رواه أحمد (٤/ ٣٣٧)، وابن خزيمة (٤/ ٢٥٠: ٢٨٠٨)، والطبراني في الكبير (٤/ ٧: ٣٤٧٨).
• حديث وابصة رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٨٧)، وأبو يعلى (٣/ ١٦٣: ١٥٨٩)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٩١: ٤١٦٨).
• وحديث عم أبي حرة الرقاشي رواه أحمد (٥/ ٧٢)، والطبراني في الكبير (٤/ ٥٣: ٣٦٠٩).
• وحديث جمرة بنت قحافة رواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢١٠: ٥٣٨).
• وحديث رجل من الصحابة رواه أحمد (٥/ ٤١١)، وابن المبارك في مسنده (ص ١٤٦: ٢٣٩).
• وحديث عمار بن ياسر رواه أبو يعلى في المعجم (ص ٢٧٧: ٢٤٣)، وفي المسند (٣/ ١٩٤: ١٦٢٢)، والطبراني في الأوسط (٦/ ٣٨٥: ٥٨١٨).
• وحديث عمرو بن الأحوص رواه ابن ماجه (٢/ ١٠١٥: ٣٠٥٥)، والترمذي (٥/ ٢٥٥: ٣٠٨٧)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣١: ٥٨).
• وحديث عبد الله بن مسعود رواه ابن ماجه (٢/ ١٠١٦: ٣٠٥٧)، والفاكهي (٣/ ١٣٠: ١٨٩٨).
• وحديث فضالة بن عبيد رواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٥)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣١٢: ٨٠٦).
• وحديث سراء بنت نبهان رواه ابن خزيمة (٤/ ٣١٨: ٢٩٧٣)، والطبراني =
[ ٦ / ٢٧٠ ]
= في الكبير (٢٤/ ٣٠٧: ٧٧٧)، وفي الأوسط (٣/ ٢١٥: ٢٤٥١)، والبيهقي (٥/ ١٥١).
• وحديث الحارث بن عمرو رواه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٦١: ٣٣٥١)، والأوسط (٦/ ٤٣١: ٥٩٢٤)، وأحمد (٣/ ٤٨٥).
• وحديث أبي أمامة الباهلي رواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٦٧: ٧٦٣٢).
• وحديث البراء وزيد بن أرقم رواه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٢٩: ٥٤٨٤)، والكبير (٥/ ١٩١: ٥٠٥٦).
• وحديث حجير رواه الطبراني في الكبير (٤/ ٣٤: ٣٥٧٢).
[ ٦ / ٢٧١ ]
١١٣٤ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ (١)، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ (٢)، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يسار، عن ابن عمر -﵄- قال: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر الحديث، قال: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ، فَهُوَ اليوم كهيئة (٣) يوم خلق الله السموات وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عشر شهرًا في كتاب الله ﷿ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ رَجَبُ مُضَرَ بَيْنَ جُمَادَى وشعبان وذو القعدة وذو الحجة (٤) والمحرم وإن النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يَضِلُّ بِهِ الَّذِينَ كفروا إلى ما حرم (٥) الله ذلك أنهم كانوا يجعلون صفر (٦) عَامًا حَلَالًا وَعَامًا حَرَامًا، وَكَذَا الْمُحَرَّمُ وَذَلِكَ النسىء من الشيطان- الحديث وفيه: أي يوم هذا قالوا: يوم حرام، قال: أي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فإن (٧) الله تعالى قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ (٨) وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الشَّهْرِ إلَّا لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ أَلَا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ (٩) غَائِبَكُمْ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أشهد اللهم أشهد ثلاث مرات.
_________________
(١) في (ك): "يزيد بن الحجاب".
(٢) في (ش): "عبيد".
(٣) في (عم): "كهيئته".
(٤) بداية (ص ١٨٣) من (ش).
(٥) في (مح): "المحرم".
(٦) في (ك): "صفرًا".
(٧) في (ك): "قال".
(٨) بداية (ص ١٧٣) من (عم).
(٩) في (حس): زيادة "إلّا".
[ ٦ / ٢٧٢ ]
١١٣٤ - تخريجه:
زيد بن الحباب صدوق، وموسى هو الربذي ضعيف.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٣) قال: حدثنا محمَّد بن معمر، ثنا بهلول عن مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر بنحوه، وقال: وحدثنا الوليد بن عمر بن سكين، ثنا أبو همام محمَّد بن الزبرقان عن موسى به. وتقدم بعض هذا الحديث في شواهد الحديث السابق.
[ ٦ / ٢٧٣ ]
(٤٧) وسيأتي ذكره -إن شاء الله تعالى- فِي بَابِ تَحْرِيمِ الدَّمِ (١) مِنْ كِتَابِ الْحُدُودِ مَعَ بَقِيَّةٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ (٢) وَبَعْضُهَا فِي بَابِ الْخُطْبَةِ بِمِنًى (٣).
[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ (٤).
[٣] وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى [مِنْ وَجْهٍ آخر عن موسى] (٥).
_________________
(١) في (ك) والمجردة: "الدية".
(٢) انظر حديث رقم (١٧٩٢) [١٧٤٩ من المجردة].
(٣) لم أجد بابًا بهذا الاسم، وذكر طرفًا من هذا الحديث في باب عشرة النساء، حديث رقم (١٦٠٢) [١٥٤٨من المجردة]، وفي باب التحذير من محقرات الذنوب من كتاب الرقائق والزهد، حديث رقم (٣٢١٦) [٣٢٠٨ من المجردة].
(٤) زاد في (بر): "عن موسى".
(٥) لم يرد في (حس) و(بر). = = =
(٦) [٢، ٣] تخريجه: انظر الحديث في: المنتخب (٢/ ٥٤). وروى أبو يعلى (٩/ ٤٣٤: ٥٥٨٦) قال: حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمر بن محمَّد أن أباه حدثه عن عبد الله بن عمر قال: كنا نتحدث في حجة الوداع ورسول الله -ﷺ- بين أظهرنا لا ندري ما حجة الوداع فحمد الله -رسولُه- وحده وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره ثم قال: "ما بعث الله من نبي إلَّا قد أنذره أمته: لقد أنذره نوح والنبيون من بعده وأنه يخرج فيكم وما خفي عليكم من شأنه فلا يخفى عليكم أنه أعور عين اليمنى كأنها عنبة طافية، ثم قال: إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللَّهم اشهد، ثم قال: ويلكم -أو ويحكم- انظروا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".
[ ٦ / ٢٧٤ ]