٤٣٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أخبرنا (١) بحر بن كنيز (٢) السَّقَّا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اللَّقِيطِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن بيع السلاح في الفتنة.
_________________
(١) في (عم): "أنبأنا "
(٢) في (مح) و(عم) و(سد): "كثير"، والتصحيح من كتب الرجال.
[ ١٧ / ٦١٢ ]
٤٣٥٧ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٨٧)، ٧/ ٢٩٠)، وقال: رواه البزّار، وفيه بحر بن كنيز السقا وهو متروك. اهـ.
وذكره أيضًا في المجمع (٤/ ١٠٨)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بحر بن كنيز وهو متروك. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٧٥ ب مختصر)، وقال: رواه أحمد بن منيع والحاكم وعنه البيهقي بسند ضعيف، لضعف بحر بن كنيز السقا، ثم رواه البيهقي موقوفًا، وقال: رفعه وهم، والموقوف أصح، وإنما يعرف مرفوعًا من حديث بحر بن كنيز السقا. اهـ.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٢٧)، من طريق الحسن بن مكرم، قال: =
[ ١٧ / ٦١٢ ]
= حدَّثنا يزيد بن هارون، به، بلفظه.
وقع في سند البيهقي: عبيد الله القبطي وهو خطأ.
قال البيهقي: وبحر السقا ضعيف لا يحتج به. اهـ.
ورواه البزّار- كما في كشف الأستار (٤/ ١١٧: ٣٣٣٣)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٨٣)، وابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٢٢٦)، من طريق مسلم بن إبراهيم، قال: حدَّثنا بحر بن كنيز، به، بلفظه.
وقع في سند ابن عدي: عبيد الله بن القبطي وهو خطأ.
قال البزّار: لا نعلمه يروى عن النبي -ﷺ- إلَّا عمران، وبحر بن كنيز ليس بالقوي، واللقيطي ليس بمعروف، وقد رواه مسلم بن زرير عن أبي رجاء، عن عمران موقوفًا. اهـ.
ورواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٣٩)، ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٩: ٥٩٠)، من طريق عمر بن سهل المازني، قال: حدَّثنا بحر بن كنزي، به، بلفظه.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. اهـ.
ورواه أيضًا العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٣٩)، من طريق المعافى عن بحر السقا به، ولم يسق لفظه، إنما قال: مثله. ثم قال: ولا يصح إلَّا عن أبي رجاء. اهـ.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٣٦: ٢٨٦)، من طريق ياسين بن حماد المخزومي، قال: حدَّثنا بحر بن كنيز السقا، به، بلفظه.
وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٤/ ٣٧٨)، وعزاه للطبراني، وقال: إسناده ضعيف. اهـ.
ورواه أبو عمرو الداني في الفتن (١/ ٣٧٢: ١٥٠)، من. طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن بحر، به، بلفظه.
وقال الحافظ في تغليق التعليق (٣/ ٢٢٦): ورواه ابن أبي عاصم في كتاب البيوع مرفوعًا أيضًا، والصواب وقفه، وبحر بن كنيز متروك. اهـ. =
[ ١٧ / ٦١٣ ]
= قلت: لم يتفرد به بحر بن كنيز، فقد ورد هذا الحديث عن محمد بن مصعب عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن الحصين مرفوعًا.
رواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٣٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٦٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٢٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٧٨)، من طرق عن محمد بن مصعب به، قال البيهقي: رفعه وهم، والموقوف أصح. اهـ.
قلت: ومدار هذا الإِسناد على محمد بن مصعب القرقساني، وهو صدوق كثير الغلط.
انظر: التقريب (ص ٥٠٧: ٦٣٠٢).
وقد ورد هذا القول موقوفًا على عمران بن الحصين.
ذكره البخاري في صحيحه معلقًا (٤/ ٣٧٨ الفتح)، كتاب البيوع: باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها.
ووصله ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٦٦٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٢٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، وابن حجر في تعليق التعليق (٣/ ٢٢٥)، من طريق أبي الأشهب عن أبي رجاء، عن عمران بن الحصين موقوفًا.
وذكره الحافظ في تلخيص الحبير (٣/ ١٨)، مرفوعًا، وقال: وهو ضعيف، والصواب وقفه، وكذلك ذكره البخاري تعليقًا. اهـ.
(وانظر: نصب الراية ٣/ ٣٩١).
ويرى ابن معين أنه من كلام أبي رجاء، كما في الجرح والتعديل (٨/ ١٠٣)، وكذلك العقيلي كما تقدم.
وقال البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٢٧): ويروى ذلك عن أبي رجاء من قوله. اهـ. =
[ ١٧ / ٦١٤ ]
= الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:
١ - بحر بن كنيز وهو ضعيف.
٢ - عبد الله اللقيطي، قال عنه البزّار: ليس بمعروف.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، وقد رجح البيهقي وابن حجر وقفه على عمران كما تقدم.
[ ١٧ / ٦١٥ ]