٤٣٥٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بن عياش، حدَّثنا روَّاد، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ربعي، عن حذيفة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خَيْرُكُمْ فِي رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ الْخَفِيفُ الْحَاذِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! مَا خِفَّةُ الْحَاذِ؟ قَالَ: مَنْ لَا أَهْلَ له ولا مال.
[ ١٧ / ٦١٧ ]
٤٣٥٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٧ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي وابن الجوزي في الموضوعات بلفظ غير هذا اللفظ. اهـ.
ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٦٩)، قال: حدَّثنا محمد بن أحمد الأنطاكي، حدَّثني أبي حدَّثنا رواد، به، بنحوه.
ورواه ابن الأعرابي في الزهد (ح ١٠٦)، وعنه: الخطابي في العزلة (ص ١٢٠)، قال: حدَّثنا الترقفي، حدَّثنا رواد، به، بنحوه.
ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٣٧)، من طريق الحسن بن حماد الخرساني، قال: حدَّثنا عباس الترقفي، به، بنحوه.
ورواه الخليلي في الإِرشاد (٢/ ٤٧١)، من طريق إسحاق بن محمد الكيساني، قال: حدَّثنا العباس بن عبد الله الترقفي، به، بنحوه. =
[ ١٧ / ٦١٧ ]
= قال الخليلي: وهذا لا يعرف من حديث سفيان إلَّا من هذا الوجه، وقد خطَّئوه فيه. اهـ.
ورواه البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٢٩٢: ١٠٣٥٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٢٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٤٦: ١٥٥٢)، من طريق إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدَّثنا عباس، به، بنحوه.
قال البيهقي: تفرَّد به رواد بن الجراح العسقلاني عن سفيان الثوري. اهـ.
ورواه أيضًا الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١٩٧ - ١٩٨)، ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٤٦: ١٠٥١)، من طريق إبراهيم بن النضر، قال: حدَّثنا عباس الترقفي، به، بنحوه.
قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرَّد به رواد وهو ضعيف، وقد أدخله البخاري في الضعفاء، وقال: كان قد اختلط لا يكاد يقوم حديثه، وقال أحمد بن حنبل: حدّث رواد عن سفيان أحاديث مناكير، وقد روى مطلقًا من غير ذكر المائتين. اهـ. كلام ابن الجوزي.
ورواه أيضًا الخطيب (١١/ ٢٢٥)، من طريق أبي بكر عمر بن العلاء بن مالك، قال: حدَّثنا الترقفي، به، بنحوه.
وذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ١٧٠: ٢٨٥٢).
وذكره العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٢/ ٢٤)، والسخاوي في المقاصد الحسنة (ح ٤٥٢)، والسيوطي في الدرر (ح ٢٠٦)، والعجلوني في كشف الخفا (١/ ٤٦٤: ١٢٣٥)، وعزوه لأبي يعلى، وضعفه العراقي. وقال السخاوي: وعلّته روَّاد.
وذكره أيضًا السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٤٩٧ الفيض)، وصححه، وتعقبه المناوي وأعله بروّاد.
وذكره أيضًا في الجامع الكبير (١/ ق ٥١٩)، وعزاه لأبي يعلى والبيهقي في الشعب والخطيب وابن عساكر وضعفه. =
[ ١٧ / ٦١٨ ]
= وانظر الحديث في التذكرة للزركشي: باب الأحكام رقم ٢٧، والفتاوى الحديثية (٢١٣)، وتمييز الطيب من الخبيث (ص ٧٦)، والأسرار المرفوعة (ص ٤٦١)، والكشف الإِلهي (١/ ٣٨٦)، ومختصرًا المقاصد الحسنة (ح ٤٢٣)، وأسنى المطالب (ح٦٢١).
[ ١٧ / ٦١٩ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه روّاد بن الجرَّاح العسقلاني وهو صدوق اختلط في آخره فترك، وإبراهيم بن عياش لم أجد له ترجمة.
قال أبو حاتم في العلل (٢/ ١٣٢: ١٨٩٠): هذا حديث باطل.
وقال في موضع آخر (٢/ ٤٢٠: ٢٧٦٥): هذا حديث منكر.
ونقل الذهبي في الميزان (٢/ ٥٦٠) كلام أبي حاتم الأخير، وزاد فيه قوله: لا يشبه حديث الثقات، وإنما كان بدو هذا الخبر فيما ذكر لي أن رجلًا جاء إلى روّاد فذكر له هذا الحديث فاستحسنه، وكتبه، ثم بعد حدّث به، يظن أنه من سماعه. اهـ.
وقال الذهبي في المغني (١/ ٢٣٣): خبر منكر.
وقد حكم على هذا الحديث بالوضع: الصغاني في موضوعاته (ح ٩٨)، والألباني في ضعيف الجامع (ح ٢٩١٨).
وقال ابن القيم في المنار المنيف (ص ١٢٧): أحاديث مدح العزوبة كلها باطلة. اهـ.
وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، والله أعلم.
[ ١٧ / ٦١٩ ]
٤٣٦٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، حدَّثنا مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ، حدَّثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: سيأتي على الناس زمان، يحل فيه العُزبة (١)، وَلَا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلَّا مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ، مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، وَمِنْ جُحْرٍ إِلَى جُحْرٍ كَالطَّائِرِ يَفِرُّ بِفِرَاخِهِ، وكالثعلب بأشباله، فأقام الصلاة وَآتَى الزَّكَاةَ، وَاعْتَزَلَ النَّاسَ إلَّا مِنْ خَيْرٍ، وَلَمِائَةُ شَاةٍ عَفْرَاءَ أَرْعَاهَا بِسَلْعٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُلْكِ بَنِي النَّضِيرِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ كذا وكذا.
_________________
(١) في الحلية: "العزلة".
[ ١٧ / ٦٢٠ ]
٤٣٦٠ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٣/ ٩٦٧: ٧٥٦).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢٢ ب مختصر)، وقال: رواه الحارث عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف، وله شاهد من حديث حذيفة، تقدم في أول النكاح. اهـ.
ومن طريق الحارث:
رواه ابن خلاد في فوأئده (ق ٩) -كما في حاشية بغية الباحث (٣/ ٦٧) - وعنه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ١١٨)، قال: حدَّثنا أبو بكر بن خلاد، حدَّثنا الحارث بن أبي أسامة به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث الربيع، ومن حديث الثوري، ولم يروه عنه إلَّا مسعدة ولا كتبناه إلَّا من حديث عبد الرحيم بن واقد عاليًا. اهـ.
ورواه الخطابي في العزلة (ص ٦٦)، من طريق محمد بن يونس الكُديمي، قال: حدَّثنا محمد بن منصور الجشمي، حدَّثنا سلم بن سالم، حدَّثنا السري بن =
[ ١٧ / ٦٢٠ ]
= يحيى، عن الحسن، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود. فذكره بنحوه مع زيادات في آخره.
قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٢/ ٢٤): أخرجه الخطابي في العزلة من حديث ابن مسعود نحوه، وللبيهقي في الزهد نحوه في حديث أبي هريرة، وكلاهما ضعيف. اهـ.
قلت: وفي إسناد الخطابي: محمد بن يونس الكُديمي ضعفه الحافظ في التقريب (ص ٥١٥: ٦٤١٩)، وسلم بن سالم البلخي، ضعفه ابن معين والنسائي، وقال أحمد: ليس بذاك، وقال أبو زرعة: لا يكتب حديثه.
انظر: في ترجمته: الجرح والتعديل (٤/ ٢٦٦)، الميزان (٢/ ١٨٥).
وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٣٢٩)، وعزاه للحارث، وجعله ضمن الأحاديث الواهية.
وانظر الأسرار المرفوعة (ص ٤٦٢)، وكشف الخفا (١/ ٤٦٤).
وذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ٩٨٣)، وعزاه أيضًا للبيهقي في الزهد والخليلي والرافعي عن ابن مسعود.
قلت: الذي في كتاب البيهقي الزهد الكبير (ح ٤٣٩)، عن أبي هريرة، وليس عن ابن مسعود، وقد أشار إلى ذلك أيضًا العراقي كما تقدم.
[ ١٧ / ٦٢١ ]
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:
١ - ضعف عبد الرحيم بن واقد الخراساني.
٢ - مسعدة بن صدقة العبدي، وهو متروك.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.
وقد تقدم قول ابن القيم أن أحاديث مدح العزوبة كلها باطلة.
انظر: الحكم على الحديث السابق (ح ٢١١).
[ ١٧ / ٦٢١ ]